الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

نعم لن يمر وقت طويل وسيزحف جيش المسلمين ليحرر فلسطين كاملة

صرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم أمام المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في اسطنبول بالقول: (نتوجه لجيراننا الإسرائيليين بالقول، بأننا طلاب سلام وعدل وحرية، وقد قدم شعبنا تضحية كبيرة حينما قبل بإقامة دولته على أقل من ربع مساحة فلسطين التاريخية، فلا تديروا ظهوركم لهذه الفرصة المتاحة اليوم، والتي قد لا تبقى متوفرة لزمن طويل، فالمنطقة تشهد تطورات متلاحقة ومتسارعة، وإذا أردنا انتصار الديمقراطية وحقوق الإنسان، فإن علينا أن نصنع السلام العادل والشامل، الذي يضمن مستقبلاً أفضل لمنطقتنا وأجيالنا القادمة، ويجنب أطفالنا وأطفالكم مغبة العودة إلى مربعات العنف ودوامة الصراع).

وللتعليق على هذا الخبر نذكر الأمور التالية:

1.       إن حديث رئيس السلطة عن تنازل أهل فلسطين عن أكثر من ثلاثة أرباع فلسطين هو محض تضليل وافتراء على أهل فلسطين، فالذي فرّط بجل فلسطين هي منظمة "التحرير!" ووليدتها المسخ السلطة الفلسطينية، ويدرك عباس أنه ومنظمته لا يمثلون أهل فلسطين، وأن انتحالهم لصفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني جاء بتآمر استعماري وتنفيذ الحكام الفاقدين للشرعية والذين تطيح بهم الأمة اليوم واحداً تلو الآخر.

2.       إن تضحيات أهل فلسطين لم تكن –يوماً- لإحلال ما يسمى بالسلام وليعيش المحتلون بأمن في الأرض المقدسة التي اغتصبوها، بل كانت من أجل تحرير فلسطين بكامل ترابها، ومنظمة "التحرير!" التي رفعت شعارات الكفاح المسلح ثم انكشف خداعها للناس هي التي استثمرت تلك التضحيات لإضفاء الشرعية على كيان يهود الغاصب، وأهل فلسطين برآء من سوء صنيعها ويحتسبون تضحياتهم عند الله وفي سبيل تحرير مسرى رسولهم الكريم.

3.       إن حرص رئيس السلطة ومنظمته ووليدتها السلطة على ما يسمى بالسلام، بالرغم من اجرام يهود وعدم اكتراثهم بما يقدمونه لهم من خدمات جليلة، ليؤكد الدور الحقيقي الذي يلعبه هؤلاء وأن حرصهم على أمن يهود ملاصق لهم حتى آخر المشوار.

4.       لا يمكن تفسير خوف عباس مما تشهده المنطقة من تغييرات متلاحقة ومتسارعة، سوى بخشيته من أن تمتلك الأمة الإسلامية زمام أمرها وتقتلع النفوذ الغربي الاستعماري منها وتقيم الخلافة وتسير الجيوش نحو فلسطين فتقتلع كيان يهود وتعيد الأرض المباركة لحضن الأمة الإسلامية.

وهو بلا شك هزيمة للديمقراطية الكافرة وللغرب الاستعماري.

إن ما لا يدركه عباس أو يسعى جاهداً لتجاهله هو أن تحرير فلسطين حق وأن سير المسلمين لتحقيق ذلك واقع لا محالة بوعد الله (فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا) وبشرى رسوله(لتقاتلن اليهود فلتقتلنهم حتى يقول الحجر يا مسلم هذا يهودي فتعال فاقتله)، وبالواقع الذي تشهده الأمة اليوم من ثورات وتطلعها لإعادة مجدها وتحرير مسرى نبيها.

فهل يظن عباس ومنظمة "التحرير!" والسلطة ومن وراءهم من القوى الاستعمارية أن بمقدورهم تعطيل وعد الله وبشرى رسوله لأمة تتحفز للنصر والظفر والتحرير من جديد؟!

 

5-6-2012