الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

"منظمة التحرير" مولود غير شرعي لأنظمة غير شرعية

في الذكرى 48 لتأسيس المنظمة، دعت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية كافة القوى السياسية والمدنية الفلسطينية الى دخول مؤسسات منظمة التحرير باعتبارها "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني" في كافة أماكن تواجده والمعترف بها عربيا ودوليا.

إن منظمة التحرير لم تكن يوماً تعبيراً حقيقياً عن تطلعات أهل فلسطين وبقية مسلمي العالم الذين يشغل بالهم ويهمهم ما يحصل في مسرى نبيهم وقبلتهم الأولى.

بل إن منظمة التحرير هذه كانت أداة مباشرة في تضييع فلسطين والتنازل عنها والتفريط بها، وتسخير تضحيات أهلها وكفاحهم المرير ضد المحتلين لإنتاج مشروع أمني هزيل يقوم بدور الحارس لأمن المحتل، سُمي "سلطة فلسطينية".

وأقل ما يمكن أن توصف به منظمة التحرير وما حملته من صفة كاذبة مضللة، "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، أنها ألُبست هذا الثوب من قبل حكام طغاة ونواطير المستعمرين في بلاد المسلمين، والذين تثور عليهم الأمة اليوم واحداً تلو الآخر، مما يجعلها مولوداً غير شرعي لأنظمة غير شرعية بل تابعة للقوى الاستعمارية.

فعن أية مؤسسات وعن أي منظمة يتحدث هؤلاء؟!

وإزاء واقع منظمة التحرير الذي بات ظاهراً بيناً لا يخفى على أحد، فلماذا تتحدث "فصائل المقاومة" عن إصلاح هذه المنظمة تمهيداً للانضمام لها؟! هل هو لتحقيق متطلبات ما يسمى المجتمع الدولي وقواعد لعبته السياسية القذرة؟! أم على قلوب أقفالها؟!

إن الواجب على من يدّعي نهج المقاومة أن يسعى لإفشال هذه المنظمة التي اضطلعت بمهمة التنازل عن فلسطين وإضفاء الشرعية الدولية على كيان يهود الغاصب، وسارت منذ يومها الأول في تنفيذ المخططات والأجندات الغربية الاستعمارية، وعلى رأسها مشروع حل الدولتين والذي سعت المنظمة إلى تضليل الناس بخصوصه والترويج له تحت مسمى "المشروع الوطني" وما هو إلا مشروع أمريكي.

إن الشرعية لدى المسلمين لا توصف إلا لجهة انبثقت من وحي النصوص الشرعية، فأقامت بنيانها على أساس الإسلام وتبنت أحكامه، ولم تحد عنها قيد أنملة، أما "شرعية" الجامعة العربية أو الأمم المتحدة فهي ساقطة من حسابات المسلمين، ولا رواج لها إلا لدى أتباع المستعمرين، الذين حكمّوا أعداء الامة في مقدساتها وأرضها المباركة وقدّموا رقاب المسلمين وثرواتهم قرابين على أعتاب واشنطن ولندن وباريس.

إن فلسطين –في نظر المسلمين- هي فلسطين لا يمكن أن تجزأ لمحتل عام 48 وآخر عام 67 ولا حل لها سوى تحريرها، وهيهات لشرذمة نصّبها المستعمرون على رقاب المسلمين أن تنجز مهمتها التفريطية التآمرية في ظل أمة بدأت تستعيد الثقة بنفسها وقدرتها على إحداث التغيير الجذري والذي سيقود عاجلاً غير آجل بإذن الله إلى إقامة دولتها، الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فتسير الجيوش نحو فلسطين وتحررها وتعيدها كاملة إلى حياض المسلمين.

إنهم يرونه لضعف إيمانهم بالله وفقدان ثقتهم بالمسلمين وموالاتهم للكافرين بعيداً، ونراه بعون الله ومدده قريباً.

(فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا)

28-5-2012