الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

وشهد شاهد من أهلها

السلطة "الخارجة على القانون" تمارس سياسة تكميم الأفواه!

 اتهم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في رام الله مشهور أبو دقة النائب العام أحمد المغني بالمسؤولية عن حجب عدد من المواقع الإلكترونية الفلسطينية، خلافا للقانون. وقال أبو دقة في تصريحات إذاعية صباح الخميس إن هناك عدداً من المواقع تم حجبها فعلا، مؤكدا أن هذا الإجراء عبارة عن "تصرف فردي من النائب العام" وأن هذا مخالف للقانون. وأوضح أن النائب العام يقوم بإصدار أوامر قضائية للشركات المزودة للإنترنت في الضفة الغربية، ويوعز بذلك بإغلاق مواقع إلكترونية بعينها. وقال الوزير أبو دقة إن عمليات الحجب تتواءم مع ما ورد في التقرير السنوي لحالة الفساد الذي قال إن حجب المعلومات عن الجمهور هو أحد أشكال الفساد، وشدد على رفض الحكومة لهذه الاجراءات وعن أسفه لعدم قدرتها على وقفها.

مرة أخرى يتضح للملأ وفي رابعة النهار أن السلطة المفلسة فكريا وسياسياً لا تحترم قانوناً تدّعيه ولا دستوراً تخطه بيدها أو يُخط لها. وهي تتصرف تصرفات الخارجين على القانون، تصرفات العصابات وقطاع الطرق الذين لا يضبطهم قانون ولا دين ولا عرف ولا أخلاق.

إن من التضليل وصف تصرفات النائب العام للسلطة (والذي يمثلها رسمياً) بأنها تصرفات فردية، وهي التي تتم تحت سمع وبصر كل أجهزة السلطة وجميع مؤسساتها، ومحاولة وصفها بالتصرفات الفردية محاولة بائسة ومفضوحة لتبرئة ساحة السلطة من تصرفات الفساد والخروج على القانون، ومجرد شمّاعة. ومن ثم كيف لحكومة لا تستطيع وقف هذه الاجراءات "الفردية!" إلا إذا كانت تُملى عليها ولا تملك من أمرها شيئاً أو أنها كاذبة في ادّعائها!!.

كما أنه ليست هذه هي المرة الأولى التي تضرب فيها السلطة بقوانينها عرض الحائط، فهي في كل نشاط من أنشطة حزب التحرير العامة في فلسطين تقوم بالدوس على قوانينها الخاصة بتنظيم الاجتماعات العامة في سبيل منع صوت الخلافة أن يصدر من فلسطين إرضاءً لأسيادها.

إن حظر موقع المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين ومواقع إليكترونية أخرى لا يمكن أن يفسر سوى بالإفلاس الفكري وعدم القدرة على مقارعة الحجة بالحجة، وبالخوف الشديد من المحاسبة السياسية لا سيما القائمة على أساس الإسلام والتي يتبناها حزب التحرير، وخشية من فضح تصرفات السلطة الكارثية على الصعيد الاقتصادي والتعليمي والخلقي وعلى الصعيد السياسي والمفاوضات التفريطية التي تنخرط فيها السلطة من رأسها حتى أخمص قدميها.

لكن لتعلم السلطة أن الشمس لا تحجب بغربال، وأن تصرفاتها القمعية ما عادت ترهب أحداً، وأن أمةً باتت تتطلع للعزة والكرامة واقتعاد مقاعد ريادة البشرية من جديد، لم تقم وزناً لمن هم أشد منها بطشاً واكثر جمعاً، فهل تقيم وزناً لمن لا يملك من أمره شيئا؟!

26-4-2012