الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

سلطة هائمة على وجهها كمن خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق

معا- "كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن أن الرئيس عباس شكل لجنة من منظمة التحرير ومن مركزية فتح لوضع استراتيجية فلسطينية جديدة تنظر في شكل ومستقبل العلاقة مع اسرائيل ووظيفة السلطة مستقبلا تأخذ بعين الاعتبار كامل المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية . وأضاف اشتية في مقابلة مع وكالة "معا": هناك استراتيجية جديدة يتم رسمها لتصبح نافذة بعد نهاية 11/11 من هذا الشهر ...وقال إنه لا يوجد لدينا خلاصات حتى اللحظة ...وبكل الأحوال ما في حل للسلطة....إن الذي ندرسه هو إلى أين نذهب بعد الآن...لا سيما وأن الرئيس عرض هذا التوجه على العرب خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية وقال لهم نحن ليس لدينا قرارات نهائية، نحن ندرس الى أين سنذهب... وأشار المسؤول الفتحاوي إلى أن القيادة الفلسطينية تعيش في حلقة مفرغة... ".

إن سلطةً نشأت بإرادة دولية وارتهنت منذ اللحظة الأولى بواشنطن ولندن وباريس وعاشت على فتات على موائدهم وانسلخت عن جسم الأمة الإسلامية ورضيت بأن تكون معول تضييع لقضية فلسطين ووكالة أمنية لحماية أمن يهود، هذا هو مصيرها الأسود وما ينتظرها أشد.

إن السلطة تعيش –جراء الجمود السياسي في المنطقة بسبب انشغال القوى الدولية وعلى رأسها أمريكا بالأزمة المالية والثورات في البلدان العربية- حالة انعدام الجاذبية فهي هائمة على وجهها لا تدري ماذا تصنع لتبقي ما يبرر وجودها أمام عامة الناس، وهي بذلك وبهذه التصريحات تسعى فقط لتغطية الحقيقة الساطعة الفاضحة لما يسمى بالمشروع الوطني وهي أن السلطة لم توجد إلا لتكون أداة لتضييع فلسطين وحامية لأمن يهود ولا وظيفة لها سوى ذلك، وعندما تعجزها الحيلة ويضيق أفقها وتعجز عن تضليل الناس بألهيات المفاوضات يهدد قادتها بحلها! وما يملكون من أمرها من قطمير.

إن التعلق بحبال أمريكا والغرب سيودي بالسلطة إلى واد سحيق كما أودى ذلك بمبارك والقذافي وبن علي فلن تغني عنها من الله ولا من غضب الأمة شيئا، فهل تتعظ السلطة بما حلّ بما هو أشد منها قوة وأكثر جمعا فترتدع عن جرائمها بحق فلسطين وأهلها وعن تنفيذها المخططات الاستعمارية؟! أم تبقى هي وأزلامها صم بكم عمي فهم لا يعقلون؟!

(مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)

6-11-2011