الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

آلآنَ أدركت السلطة حقيقة بلير؟!

أوردت وكالة معا خبراً نقلاً عن مصادر في قيادة السلطة جاء فيه: "أن بلير يعمل لإرضاء أمريكا و"اسرائيل"، وأنه كان يتواصل مع ايهود باراك وطلبت منه "اسرائيل" أن لا يتحدث في السياسة بل أن يروج لفكرة السلام الاقتصادي . وأنه كان رجل اقتصاد وكان يروج أن الاقتصاد الفلسطيني كبير مع أنه كان أيضا يلعب دور الحصول على إذن من الطرف "الاسرائيلي" للشروع في مدينة روابي مثلا ... لكن القيادة الفلسطينية لا تنوي اتخاذ أي اجراءات ضد بلير في الوقت الحالي كما تقول المصادر" .

هل أدركت السلطة الآن الأهداف السياسية الخبيثة التي تقف خلف مساعي بلير واللجنة الرباعية؟ أم أنها ترى المشكلة في شخص بلير وأن الرباعية والقوى الغربية دول تسعى وراء إحقاق الحق ونشر العدل؟ وإذا كان بلير مقاتل شرس مدافع عن "الدولة اليهودية" فلماذا تحجم قيادة السلطة عن اتخاذ اجراءات ضده؟ أم أنها لا تملك زمام أمرها وتنتظر التوجيهات والأوامر؟!

إن السلطة التي تتحدث اليوم عن بلير هي من اعتقلت واعتدت على الشاب علي محمد عضو حزب التحرير عندما خاطب بلير في المسجد الابراهيمي واصفاً إياه بقاتل الأطفال، وهي التي لا تزال تتطلع نحو الرباعية وتتعلق بالمفاوضات مع كيان يهود الذي ترى السلطة في بلير مقاتلاً شرساً مدافعاً عنه!.

إن بلير لا يختلف عن المبعوثين الأمريكيين والأوروبيين، فهؤلاء أعداء لأهل فلسطين وهم يمثلون دولاً استعمارية، فلا فرق بين بلير وبين دينس روس أو ديفيد هيل أو كاثرين أشتون، وإن تفريط السلطة ومنظمة التحرير بقضية فلسطين ووضعها في أحضان الكافرين ومؤسساتهم الاستعمارية هو من جعل لهؤلاء سبيلاً على المسلمين في قضية فلسطين.

إن السلطة كاذبة في دعواها الحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني، وهي لا ترى في كيان يهود عدواً لها، وما المفرقعات الإعلامية التي تتحدث عنها وسائل الإعلام التي تروج للسلطة سوى عنتريات كاذبة، فرئيس السلطة لا ينفك يؤكد صباح مساء، وآخرها في مقابلة له مع روسيا اليوم، على حرصه على كيان يهود بالقول: "إسرائيل كدولة موجودة ونحن معترفون بها، والمبادرة العربية للسلام لو نفذت لجاءت 57 دولة عربية وإسلامية لتعترف أيضاً بدولة إسرائيل، إذا نحن نؤيد ونساند وجود دولة إسرائيل ولا نريد أن ننزع الشرعية عنها أو نعزلها"، فهل من كان هذا شأنه وحرصه على كيان يهود المحتل يضيره هو وسلطته أن يخدم بلير كيان يهود؟!! أم أنهم في الجرم سواء؟!

2-10-2011م