الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي: السلطة تُسلم الناس لهجمات المستوطنين

 

 صحيفة القدس: دعا محافظ نابلس اللواء جبرين البكري، سكان القرى والبلدات المحاذية للمستوطنات في المحافظة إلى تشكيل "لجان حراسة شعبية" من السكان المحليين، بهدف الدفاع عن المؤسسات العامة ودور العبادة من هجمات المستوطنين". ... وشدد البكري أن دعوته هذه "لا تعكس أي تغيير في الإستراتيجية الفلسطينية القائمة على النضال السلمي الشعبي، بل هي في صلب هذا التوجه، وهي خطوة دفاعية احترازية ليس أكثر".

*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*

تأتي هذه الدعوة "العتيدة" في ظل تغوّل متصاعد ومدروس من المستوطنين ضد مقدسات وأراضي وحرمات ودماء المسلمين في الضفة بدعم وحماية وتحريض علني من جيش الاحتلال وشرطته، وفي نفس الوقت تستمر السلطة في تجريد الناس من كل وسيلة مقاومة وتصر على ما تسميه "النضال السلمي" ضد عدو محتل مسلح يغتصب أرضهم ويطاردهم كل لحظة!، وتعتبر المقاومة خروجًا عن "قانونها" وتصادر أسلحة جميع التنظيمات المقاومة، وتحمي المستوطنين وتردهم إلى أهلهم سالمين !!

إن الضفة الغربية محتلة عمليًا و"قانونيًا"، وقوات يهود والمستوطنون يعيثون فيها فسادًا في الليل والنهار، والسلطة الفلسطينية تنصب الوزراء والمدراء وتدرب عشرات الآلاف من عناصر الأجهزة "الأمنية" وتنفق عليهم من جيوب الناس من خلال حملات الجباية المنظمة المتزايدة، لحماية أمن يهود من أي عمل مسلح وحماية المستوطنين وتجريد الناس من وسائل الحماية وتركهم لقمة سائغة لهجمات المستوطنين المسلحين والمحميين، وهكذا تتجلى حقيقة مفهوم الأجهزة "الأمنية" و حقيقة مفهوم الأمن عند السلطة الفلسطينية، إنه أمن الاحتلال ومستوطنيه.

وإن هذا الواقع يفضح أكاذيب بوق الأجهزة "الأمنية" الذي قال أن أجهزته تعمل لمصلحة الشعب الفلسطيني! الذي بدوره يبرز أيضًا مقصد السلطة الفلسطينية حين تتحدث عن المصلحة المزعومة والتي هي مطاردة المقاومين بالتنسيق مع الاحتلال ومنعهم من القتال، ويبرز حقيقة مشروع السلطة المسمى "المشروع الوطني"!

إن السلطة الفلسطينية التي تمارس الأساليب الرخيصة في حماية الاحتلال وقمع الناس وتجريدهم من وسائل الحماية والسطو على جيوبهم تشكل عبئًا سياسيًا واقتصاديًا وأخلاقيًا على قضية فلسطين، ومن المحتم على أهل فلسطين أن يأخذوا على يدها حتى لا يستمر مسلسل تضييع فلسطين وأهلها وتخدير العالم الإسلامي وتمرير المخططات الغربية، ولا يستمر التدحرج إلى مستوى لا يمكن تداركه.

 وحتى لا ينطبق على أهل فلسطين قول الله تعالى : (فاستخف قومه فأطاعوه)، فقادة السلطة يستخفون بالناس عندما يتحدثون عن "مشروع وطني" وعن "مصلحة الشعب" وعن "الأمن" وغيره.

ويتوجب أن يأخذ أهل فلسطين زمام المبادرة وينقذوا قضية فلسطين من أيدي تجار المقدسات ويتوجهوا إلى أمتهم الثائرة عسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ)

10-9-2011