الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي
دماء الثورات التي تسري في عروق المسلمين إسلامية وكل دعوى خلاف ذلك كاذبة
يسعى البعض إلى محاولة تلبيس الثورات وتجييرها لصالح دعوات عفا عليها الزمن، بل تركتها الأمة خلفها ورمت بها إلى مزابل التاريخ، وهم بذلك يسعون لإخفاء الشمس في رابعة النهار ويسعون جاهدين لتضليل الناس في زمن الصحوة.
فالثورات منطلقها المساجد وأيامها الجمع وبعد الصلوات الجامعة، وميادينها مساجد، ولعل جمعة تطبيق الشريعة في مصر عبّرت عن هذا التوجه والتطلع لدى المسلمين بعيداً عن مسعى المضللين المروجين للدولة المدنية العلمانية البالية، كما أنّ شعارات الثورة السورية تنطق بهذا التوجه الذي يلقي الرعب في قلوب المستعمرين وأذنابهم الحكام.
كما يظهر ذلك من ردّات فعل الحكام تجاه الحركات الإسلامية وخاصة حزب التحرير –بوصفه الحزب الوحيد الذي يمتلك مخططاً دقيقاً لإحداث التغيير الجذري وفق الإسلام ويمتلك دستوراً إسلامياً واضح المعالم- وذلك مثل محاولة النظام السوري إلصاق تهمة العمل المسلح بالحزب وإقدام النظام الباكستاني على اختطاف شباب الحزب بناء على تعليمات وتوجيهات أمريكية، واستشعار الغرب بخطر مشروع الخلافة وتحذير سياسييه وإعلامييه من حزب التحرير، مما يؤكد أن ما يخشاه الحكام وأسيادهم المستعمرون من الثورات هو الإسلام، وهم يدركون أنّ الأمة إن لم تقع في التضليل والتزييف لن تستبدل بالإسلام حلولاً أخرى.
وفي هذا السياق، وضمن الخوف من الإسلام المستشري في أوساط حكام المسلمين وخشيتهم من انتقال الثورات لتعم كافة بلاد المسلمين، أقدم طاغية طاجيكستان على إصدار قرار يقضي بمنع الشباب من الصلاة في المساجد، وقال طاغية طاجيكستان، رحمانوف إنّ هناك حاجة إلى إجراءات صارمة لمنع انتشار ما سماها الأصولية الإسلامية في بلاده التي يسكنها 7.5 ملايين نسمة منهم 95% مسلمون.
إنّ الحقيقة الساطعة أنّ الحكام الجبريين –عربهم وعجمهم- يعيشون أوقاتهم الأخيرة، بل في أوقات بدل الضائع، وهم يعيشون ظرف فرعون الذي كان يترقب ظهور موسى الذي سيقوض عرشه وينهي حكمه وجبروته، فكل إجراءات هؤلاء الحكام لن تفلح في الحيلولة بين الأمة وبين دينها، ولن تثني الأمة عن الثورة لتغيير كافة الأنظمة التي تجثم على صدرها وتسوسها بالجبت والطاغوت وتحكمها بغير شرع الله، وما هي إلا قليل حتى تأخذ الأمة بحلاقيم هؤلاء الطغاة وتثأر منهم وتقضي على النفوذ الاستعماري في بلادهم وتعيد تطبيق الإسلام في ظل الخلافة الراشدة الثانية، فتعز الأمة من جديد وتحمل الخير والهدى للعالمين.
(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا)
6-8-2011