الرئيسية - للبحث
 
تعليق صحفي
في ذكرى هدم الخلافة
قصور الخلافة الأموية في القدس تستنهض المسلمين لإعادة الخلافة الراشدة
تتناقل وسائل الإعلام كل يوم وكل لحظة أخبار قيام كيان يهود بجرائم آثمة لا تكاد تحصى، يسابق فيها الرياح في طريقه لتهويد القدس ومحاولة تزييف تاريخها ومستقبلها وطمس معالم الحضارة الإسلامية وحتى الطابع العربي فيها.
وإزاء هذه الجرائم المستمرة ما عدنا نرى ونسمع سوى عبارات الشجب والاستنكار بل إننا لم نعد نسمعها من الحكام والأنظمة المتخاذلة عن نصرة القدس وفلسطين بسبب انشغالها بقتل وإرهاب الشعوب العزل.
وفي سياق جرائمه المستمرة وازدياده طغيانًا وتعديًا على المقدسات التي يغتصبها، ها هو كيان يهود يحاول تزوير وتهويد بقايا قصور الخلافة الأموية الملاصقة للمسجد الأقصى من الجنوب وتحويلها إلى ما يسمى "مطاهر" هيكلهم المزعوم!
إن هذه الجرائم تبرق رسالة للمسلمين بأن دينهم ومقدساتهم ومعالم حضارتهم على المحك، فأعداء الله يعبثون بمقدساتهم ومعالم حضارتهم دون رادع، فلم تردعهم ولن تردعهم عبارات الشجب والاستنكار مهما اجتُهد في صياغتها، ولن تردعهم قرارات دولية ولا لجان آثار ولا مفاوضات ولا حكام عملاء يقتلون شعوبهم ويحاربون الإسلام ولا غير ذلك من خيارات في هذا السياق، بل يردعهم رد من خليفة المسلمين بأن الرد ما ترونه لا ما تسمعونه.
إن بقايا قصور الخلافة التي ما زالت شاهدة على عز الخلافة وعلى حفظها للدين والمقدسات وكرامة الإنسان تضم صوتها إلى صوت المسجد الأقصى الحزين ليصدعا معًا: أن أقيموا الخلافة أيها المسلمون أقيموا الخلافة التي تحررنا وتطهرنا وتعيد مكانتنا ومكانتكم، فمن كان يحب دينه فليعمل لإقامة الخلافة التي تطبقه وتحفظه وتحارب من يحاربه، من كان يحب المسجد الأقصى فليعمل لإقامة الخلافة التي تحرره وتطهره من دنس أعداء الله.
إن الخلافة وعد ربنا وبشرى رسولنا وطريق خلاصنا مما نحن فيه من ذل يحيط بنا عن يميننا وعن شمالنا ومن فوقنا ومن أسفلنا، إنها الخلافة التي ستكرر المعارك العظيمة وتدفن رؤوس أعداء المسلمين في الطين وتحرر البلاد المحتلة وفلسطين، إنها الخلافة التي نكون بإقامتها والعمل لها قد نصرنا دين الله فينصرنا نصرًا عزيزًا، إنها الخلافة التي تفتح الفتوح وتزيل الحدود والسدود وتحرر البلاد وتقضي على الفساد وتطبق الدين وتحرس المسلمين.
فإلى العمل لإقامة الخلافة بكل جهد مستطاع ندعوكم أيها المسلمون، فلن يحرركم إلا الخلافة ولن يستنقذ ثرواتكم المنهوبة إلا الخلافة، ولن يحرر أقصاكم ويقضي على كيان يهود إلا الخلافة بإذن الله تعالى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم تكون خلافة على منهاج النبوة).
25-6-2011م