الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي
إذًا، لماذا تتنافس الفصائل الفلسطينية على كعكة الحكومة الغارقة ؟!
كتب رئيس تحرير وكالة معا تقريراً صحفياً حول اللقاء الصحفي لرئيس الوزراء في سلطة رام الله، وصفه –فيه- بأنه كان غاضبا، ومن ثم بدأ فياض –حسب وصف الصحفيين- "يكشف المستور !!"، حيث بيّن "أن خزينة فياض خالية من الأموال"، وأن "العرب لم يدفعوا مستحقاتهم ووعوداتهم للسلطة"، مما اعتبره الصحفيون مؤشراً على "أن القادة العرب غاضبون لأنه لم يتم استشارتهم بالمصالحة". ثم بيّن فياض أن مديونية حكومته نحو 2 مليار دولار حتى الآن.
 
وعنون رئيس تحرير وكالة معا تقريره بسؤال طرحه فياض: "هل تريدون رئيس وزراء تعرفونه أم تعرفون له ؟ " وتساءل رئيس التحرير: "من هو تعيس الحظ الذي سيشغل منصب رئيس الوزراء القادم .. ؟ وأية حكومة هذه التي ستجد نفسها مديونة بمبلغ 2 مليار دولار وكيف ستسدّ العجز ؟"
 
 إن قائمة الأسئلة الاستنكارية طويلة أمام منطق السلطة المعاكس لثقافة الأمة ولجوهر قضية فلسطين ولواقع الأمة الثائر ضد الخنوع والاستكانة، ويتصدرها السؤال الموجه للأمة: إلى متى تتركين هؤلاء المتسلطين على قضية من أسخن قضاياك وقد قزّموها إلى مشروع خدماتي يبحث عن تمويلٍ مع مشروع أمني يبرر الحصول على التمويل؟
 
إنها حكومة غارقة بالديون وستبقى كذلك، لأنها حكومة "ميكي ماوس" بلا سيادة ولا موارد ... وهي حكومة غارقة بنهج التسول أمام المانحين لأنها تدار من قبل "شحّادين" لا يريدون أن يفقهوا معنى التحرر من هيمنة المستعمرين ... وهي حكومة غارقة بمستنقع الخيانة لأنها قامت على اتفاقية تجعل للمستعمر على المؤمنيين سبيلًا.
 
إن هذه النتيجة لا تحتاج إلى عبقرية في الفهم، وهي واضحة لكل من يتابع المجريات بعقله لا بمشاعره، ولكنّ من اختطفوا قضية فلسطين مستمرون في التضليل، ولا يكشفون تضليلهم إلا عندما يختلفون، كما حصل عند الكشف عن وثائق العار من قبل الجزيرة، والتي تناستها المصالحة اليوم، وكما يبيّن فياض الآن وقد كان من قبل يتبجّح أنه يتقدم نحو بناء مؤسسات الدولة، فأي بناء هذا الذي يقيمه على كومة من الديون ؟!
 
لقد خلص اللحام في تقريره إلى نتيجة مفادها؛ ضرورة "التحرر من وهم اقتصاد المانحين"، لكن أنّى يكون ذلك لسلطة لا موارد لها ولا سيادة، وقد فصلّتها أمريكا وأوروبا لتبقى تحت "برابيش" الإنعاش!
 
 وهو يعبر عن منطق بعض الإعلاميين بالقول "نريد قادة اقتصاد يحلّون لنا أزمتنا وليس أن يديروا لنا أزماتنا بشكل أطول"، بينما هم يبحثون عن هؤلاء القادة في مدراء تشربوا منطق المانحين وفي متسلقين خطفوا القضية من الأمة وحُصروا في تنافسهم الفصائلي.
 
إن جواب الأمة الطبيعي: نريد محررين يرفضون هيمنة المستعمرين لا وزراء مأجورين يستجدون المستعمرين !
15/5/2011