الرئيسية - للبحث
 
 
تعليق صحفي
حرق نسخة من المصحف في أمريكا ومناقشة ضد الإسلام في فرنسا!!
 
هي نفس الدول التي تزعم حماية المدنيين العزل من المسلمين في ليبيا، تقوم بإهانة دينهم والإساءة إلى قرآنهم تحت ذرائع شتى.
 
فرنسا وأمريكا وبقية حلف الناتو، تقوم بشن غارات جوية على ليبيا تحت غطاء حماية المدنيين، محاولة بهذه الحجة المفضوحة أن تخفي أنيابها الاستعمارية التي أعملتها في أوصال الأمة طوال عقود ولا زالت.
 
لم تكتف تلك الدول بتمثيل هذا الدور المضلل، الذي لم تتقنه بسبب سوابقها في قتل المسلمين في العراق وأفغانستان وباكستان وتآمرها على أهل فلسطين وعلى السودان وحتى على ساحل العاج، بل تعدّت ذلك لتسيء للإسلام على رؤوس الأشهاد.
 
في أمريكا، أقدم قس أمريكي رعديد شاذ جنسياً على حرق نسخة من المصحف تحت سمع وبصر الإدارة الأمريكية تحت ذريعة حرية الاعتقاد، وبالرغم من استنكار أوباما –الاعلامي- لحادثة الحرق ووصف الحدث بالتعصب، إلا أن الواقع المحسوس يؤكد أن أمريكا صاحبة سجل أسود في الإساءة للإسلام، ليس أقلها إهانة جنودها لكتاب الله في سجن غوانتنامو وقيام جيشها بالتبشير في أفغانستان وقمعها هي وقوات كرازاي الموالية لها للمظاهرات التي خرجت أمس في أفغانستان احتجاجاً على هذا الفعل الشنيع وقتل وجرح العشرات منهم، فهي وإن استنكر سيدها هذا الفعل ظاهرياً إلا أنه وافق توجهاتها وأهواءها العدائية تجاه الإسلام وأهله.
 
وفي فرنسا، لا يجد النظام هناك ممثلاً برأسه ساركوزي، سوى الإساءة للإسلام هروباً مما تعانيه فرنسا من مشكلات داخلية وحقداً منه على الإسلام، كما أن حزبه الحاكم يتخذ من هذا "النقاش" الكاذب الذي لن يعدو الإساءة للإسلام، سلاح مزايدة على حزب الجبهة الوطنية الذى يقوم على العداء للمهاجرين والمسلمين، ضمن حملات الحزبين الانتخابية، وإلا فالعلمانية والرأسمالية لا تقوى على نقاش الإسلام المقنع للعقل والموافق للفطرة والذي أضاء العالم بنوره طوال قرون مضت، على خلاف الرأسمالية الباطلة التي يكتوي بها جميع البشر بما فيهم الشعوب الغربية.
 
إن هذه الحوادث تؤكد على حقيقة لم تزل تطفو على السطح بالرغم من محاولات طمسها، وهي أن الصراع الدائر بين المسلمين والدول الغربية هو صراع عقدي حضاري، وأن خشية الكفار تكمن من خوفهم من مشروع الأمة الإسلامية الحضاري، الذي سيريح العالم من ظلم الرأسمالية وسينير عتمتها.
 
إن هذا السلوك الأهوج من قبل الدول الرأسمالية، التي تزعم فيه حرية الاعتقاد، في الوقت الذي تغذي فيه التوجه نحو معاداة الإسلام، يؤكد إفلاسها الفكري بل وتخوفها من أن يستهوي الإسلام عقول وأفئدة شعوبها الفارغة في ظل تهاوي وسقوط الرأسمالية الفكري والخلقي والاقتصادي، لكن عالماً شاهد نتائج هذا النظام الكارثي لن تنطلي عليه ألاعيب الساسة الرأسماليين ولن يخدع بتضليلهم.
 
إن الإسلام، بوصفه نظاماً ربانياً يعالج كافة مشاكل الناس على اختلافهم، فيلبي احتياجاتهم ضمن نظام عادل ودقيق، هو مستقبل البشرية الواعد والنور الذي سيبدد الظلمة عمّا قريب بإذن الله، وسيُغلب قادة الرأسماليين، تجار الدماء والحروب المفلسون فكرياً وخلقياً وإلى جهنم سيحشرون.
 
3-4-2011