الرئيسية - للبحث
 
تعليق صحفي
كشف عورة الموقف التركي بين ليبيا وفلسطين
 النار لإشعال ليبيا والماء لإطفاء حرائق يهود
أيدت تركيا – وهي العضو في حلف النيتو- العدوان العسكري على مقدرات المسلمين في ليبيا، ثم وافقت على إرسال سفينتين حربيتين للمشاركة في العمليات العسكرية تحت إمرة جنرالات أوروبا وأمريكا في حلف شمال الأطلسي، فيما اكتفت –خلال الأيام الماضية- بالرد اللفظي أمام تلويح الكيان اليهودي بعدوان جديد على غزة.
إن فضيحة الموقف التركي –المتستر بشعار الإسلام- لا تحتاج إلى كشف، فهي مشاركة مع الصليبين ضمن حلف النيتو لضرب المسلمين في أفغانستان، وها هي اليوم تشارك عسكريا في الجريمة الجديدة للقضاء على مقدرات الأمة في ليبيا تحت إمرة الصليبين، فلا غضاضة عند حكومة أردوغان أن تستضيء بنارالمشركين، ولا أن تتحالف معهم، بل إن سعيها لأن تكون جزءا من الاتحاد الأوروبي المعادي للمسلمين والساعي لنهب خيراتهم معلوم مشهود.
إن هذا الموقف يؤكد أن حكومة أردوغان توالي أعداء الأمة عمليا وميدانيا، بينما تتخاذل وتجبن عندما يتطلب الأمر تحركها عمليا لنصرة المسلمين في غزة، حيث اكتفت بإرسال سفن إغاثة مدنية ثم تركت من عليها لقمة سائغة للقتل من قبل عصابات جيش الاحتلال اليهودي، بدل أن ترسل هاتين السفينتين اللتين تحركهما اليوم مع حلف النيتو نحو سواحل غزة لتلقن كيان يهود معنى عزة المسلمين.
بل ومما زاد الموقف بشاعة أن حكومة تركيا -بعد ذلك العدوان اليهودي على رعاياها وبعد إذلال سفيرها في تل أبيب- اندفعت لإغاثة كيان يهود الهش من حرائق الغابات، بإرسال طائرات تساعده، ليبرز تناقض الموقف التركي الرسمي المفضوح ما بين نار تحرق المسلمين وماء يطفئ حرائق يهود !
فأي مواقف مخزية هذه التي تقفها حكومة ترفع شعار الإسلام في تركيا ! وأي مذلة تلك التي تذل بها جنود تركيا الأبطال! وهم يجدون أنفسهم ضمن أحلاف صليبية تحقق مآرب الغرب، بينما تتخاذل عن الدفاع عن الأمة وعن أراضيها عندما يدعوها الواجب الشرعي لذلك.
كان الأولى بجيش تركيا المسلم أن يتحرك تحت إمرة قادته المسلمين، وأن يجيش معه جيوش مصر وتونس لتخليص أهل ليبيا من جبروت القذافي المجرم، عندها لكانت وقفة مشرفة ترضي الله، وتضمن وقفة الأمة جميعا معها، ولكن حكومة رضيت أن تخدم الغرب وحلف النيتو لن تنال شرف خدمة الأمة.
وإن هذه المواقف المخزية لحكومة أردوغان يجب أن تكون محل وقفة من قبل علماء المسلمين ومن قبل الحركات التي تروّج لأردوغان وحزبه العلماني الذي يتمسح بشعار الإسلام، فهل يستفيقون ؟ وهي يجب أن تكون دافعا للمخلصين في تركيا للانتفاض على حكومتهم كما تفعل شعوب المسلمين الأخرى.
29-3-2011