الرئيسية - للبحث
 
كشف مصدر إعلامي "إسرائيلي" عن وقوف مؤسسة أمنية "إسرائيلية" (غلوبل سي إس تي) -وبتفويض من الحكومة "الإسرائيلية"- وراء إرسال مجموعات من المرتزقة الأفارقة إلى ليبيا للهجوم على الثوار الذين خرجوا منذ نحو أسبوعين في جل أنحاء البلاد مطالبين بإسقاط نظام القذافي.
وفي مقابل ذلك تدفع ليبيا إلى المؤسسة "الإسرائيلية" خمسة مليارات دولار قابلة للزيادة وامتيازات في مجال التنقيب واستخراج وتصدير النفط والغاز، إذا ما برهن مرتزقتها على فاعليتهم في التصدي للثوار الليبيين.
وأضاف المصدر -وهو صحفي بجريدة يديعوت أحرونوت- أن تسريبات أمنية تؤكد أن "إسرائيل" تنظر إلى الثورة الليبية من منظور أمني إستراتيجي، وتعتبر أن سقوط نظام القذافي سيفتح الباب أمام "نظام إسلامي" في ليبيا.
*****
سواء تأكد الخبر –وهو أمر غير مستبعد- أو حاول البعض نفيه، فإن الأحداث الأخيرة ومنها أحداث ليبيا قد برهنت أموراً عدة، منها:
•        إن الأنظمة القائمة في البلاد العربية، المحاذية منها لفلسطين أو البعيدة عنها، وكيان يهود هي منظومة واحدة، ووجود الكيان اليهودي في المنطقة يرتكز على هذه الأنظمة، لذا نرى الاهتمام البالغ والقلق الشديد الذي يعتري قادة الكيان اليهودي أثناء متابعتهم لأحداث الثورات في البلدان العربية.
•        إن هؤلاء الحكام (القذافي وأمثاله) لم يكونوا يوماً جزءاً من هذه الأمة ولا يشعرون بشعورها أو الانتماء لها، بل كانوا شرار أئمة ومغتصبي حكم، يلعنون المسلمين كما يلعنهم المسلمون ويتمنون زوالهم، لذا لم يكن غريباً على حاكمٍ كالقذافي أن يستعين بأشد الناس عداوة للمسلمين "اليهود" ليقتلوا ويدمروا ويشبعوا حقدهم ورغبتهم في قتل المسلمين.
•        وكشفت هذه الأخبار والأحداث نفاق قادة الكيان اليهودي الغاصب، وقادة الدول الغربية الاستعمارية، بزعمهم أنهم يقفون إلى جانب الشعب الليبي في الوقت الذي يمعنون فيه قتلاً وتشريداً ويمدّون القذافي بالرجال والعتاد.
•        إن ما يقلق الغرب بأسره وكيان يهود على وجه الخصوص هو عودة الإسلام في دولة، فهم لا يتخوفون سوى من تنامي مطالب المسلمين بإقامة الدولة الإسلامية، لأنهم يدركون أن ساعتها قد حانت وأزفت، ولا يعني ذلك سوى اقتلاع كيانهم وإنهاء النفوذ الاستعماري من المنطقة الإسلامية بأسرها بل وملاحقة فلول الكافرين المستعمرين لتخليص العالم من شرورهم.
•        كما أبانت هذه الأحداث عن فداحة استهتار الحكام بثروات المسلمين وخيراتهم، وكيف أنهم يلقمونها للكافرين بسبب وبدون سبب، في الوقت الذي يعاني فيه المسلمون للحصول على لقمة العيش، بل إنهم يسخرون تلك الثروات لضرب المسلمين وقمعهم، فيهبون المرتزقة ويهود آبار نفط وغاز علاوة على المليارات من الدولارات.
 
إن هذه الأخبار وأضرابها ليست غريبة على المسلمين وإن أخفاها الإعلام من قبل، فهذا ديدن الحكام، فعلى الولاء للكافرين المستعمرين ويهود وعلى عداء الأمة قد مردوا، وما على المسلمين سوى أن يغيظوا الكافرين ويبطلوا كيدهم وأن لا ينخدعوا بألاعيبهم فيواصلوا الدرب ويكملوا المشوار حتى منتهاه، حتى يحصل التغيير الجذري الحقيقي بإقامة الخلافة، تلك الخلافة الكفيلة وحدها بتخليص المسلمين والعالم من شرور الرأسماليين واستعمارهم، وحينئذ يسود العدل والطمأنينة العالم بأسره، ويعود المسلمون حملة مشعل الهداية وقادة العالم ورواده.
لمثل هذا فليعمل العاملون.
(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)
 
2-3-2011