الرئيسية - للبحث
 
 
 
قال وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف يوم الاثنين: "إن الأوضاع في العديد من المناطق في العالم، بما فيها الشرق الأوسط وأفريقيا والبلقان، تحتاج إلى أخذ العامل الديني بعين الاعتبار بالمعنى الحرفي للكلمة، ويعد هذا العامل حاسما في قضية مثل مستقبل مدينة القدس".
 
*****
 
تأتي هذه التصريحات من وزير خارجية دولة تقمع المسلمين في الشيشان وأنجوشيا وداغستان وداخل روسيا بسبب عقيدتهم وآرائهم السياسية، وتضيّق عليهم أداء شعائرهم وتلاحقهم لاسيما حملة الدعوة منهم أينما حلوا وارتحلوا، حيث أن ثلث المعتقلين السياسيين في روسيا من المسلمين بسبب آرائهم ومعتقداتهم، كما تأتي تصريحات لافروف في الوقت الذي تقف فيه روسيا وراء حاكم أوزبكستان المجرم اليهودي الأصل كريموف الذي ينكل بالمسلمين وشباب حزب التحرير ويعذبهم بشتى صروف العذاب جراء انتمائهم السياسي وتطلعهم لعودة الإسلام وتطبيقه في مناحي حياتهم، وتقف خلف حكام قرغيزستان وطاجكستان في قمعهم للمسلمين في بلدانهم حتى باتت تلك الدول مأساة ونكبة للمسلمين بكل ما تعنيه الكلمة .
 
إن حديث لافروف عن ضرورة أخذ العامل الديني في حسم قضايا الشرق الأوسط الملتهب الآن وفي حسم قضية القدس، يأتي في سياق النصح للغرب بضرورة خداع المسلمين والالتفاف على مطالبهم وتغليف الحلول بالمسحة الدينية.
 
وإلا فما يسميه لافروف بالعامل الديني هو ما تحاربه القوى الغربية وروسيا، وهو ما يدفع المسلمين للتحرر من ربقة الاستعمار الغربي على اختلاف أشكاله، وهو ما يدفع المسلمين في كل أرجاء المعمورة إلى التطلع نحو مسرى رسول الله لتحريره وتخليصه من رجس يهود، وهو ما يربط المسلمين في كل البلدان كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.
 
إن مما لا شك فيه أن الغرب سعى عبر عقود خلت إلى تهميش دور الإسلام في الصراع الدائر بالرغم من أنهم يشنون على المسلمين حرباً حضارية، ومما لا شك فيه أن ما يرعب الغرب وروسيا وترتعد له فرائصهم أن يلتف الناس حول دينهم ويتشبثوا بعقيدتهم ويتطلعوا لعودة دولتهم "دولة الخلافة"، وهو ما يدعو روسيا من تحذير أوروبا وأمريكا من عودة الخلافة كما فعل ذلك بوتين وميدفيديف من قبل.
 
إن الإسلام بات هو المحرك الرئيس للمسلمين يا لافروف، ولن تنجح دول الاستعمار من أمريكان وأوروبيين وروس من الالتفاف على المسلمين وتضليلهم، وإن الإسلام والخلافة التي تخشى منها روسيا قادمة قريباً بإذن الله، وستخلص المسلمين والعالم من شرور الغربيين والشرقيين وتنشر الخير والهدى للعالمين وتحرر بيت المقدس.
 
فلقد بزغ الفجر وتمتد الشعاع واستطال ولن تفلح قوة على وجه الأرض من إطفاء جذوته.
 
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)
 
1-3-2011