الرئيسية - للبحث
 
تصريح صحفي
كيف يكون الشركاء المتشاكسون مؤتمنين على قضية أمة ؟
الدكتور ماهر الجعبري –
 عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين
  " name="movie" /> " />
يوما بعد يوم تزداد بشاعة الصراعات والتنافسات المقيتة بين الفصائل الفلسطينية، وفيما بين قياداتها، داخل الفصيل الواحد، كما هو الحال في الصراع المحتدم بين عباس ودحلان، في مشهد ينمّ عن استفحال منطق النفعية والمصالح، بل والتبعية السياسية للجهات الغربية التي تحرك المشهد السياسي عن بعد، بل وعن قرب.
وها هي القيادات العلمانية تفضح أنفسها بأنفسها بعدما دخلت منعطف الاتهامات ولجان التحقيق، وبعد ارتفاع الأصوات من داخل اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح.
إن ذلك ما كان ليكون إلا نتيجة غياب الوعي والإخلاص، وتلاشي مفاهيم التضحية والرعاية السياسية الحقيقية وخدمة الأمة وقضاياها، مما يؤكد أن هذه القيادات غير قادرة على التعامل مع القضية الفلسطينية بعد عقود من التيه والتضليل في أزقة وأنفاق الدبلوماسية الفاشلة، وهي غير مؤهلة للعمل على الحل الجذري لقضية فلسطين، وخصوصا مع تشرذمها وتناحرها ونشر غسيلها الوسخ من خلال قوائم الاتهامات التي تطول فيما بينها.
ولقد سبق أن تأكد عدم جدوى الاتصالات حول ما يسمونه ملف المصالحة، حيث تبيّن أنه ملف غير منتهي، وخصوصا بعدما دخل في سياق المحاصصة على المؤسسات السياسية والأمنية.
وهذا يؤكد الحاجة لوقفة جادة ومخلصة من قبل الأتباع والمندفعين خلف شعارات المقاومة والتحرر الوطني، والتفكير بالتساؤل السياسي الرئيس: إلى متى تبقى قضية فلسطين مختطفة في أيدي مجموعة من الشركاء المتشاكسين والمتناحرين على المصالح الشخصية والخارجية ؟
 
إننا في حزب التحرير-فلسطين نجدد الدعوة لهؤلاء المتصارعين أن يقدموا استقالات جماعية من العمل السياسي وأن يتركوا القضية لمن يخلص في دفعها نحو الخلاص التام من الاحتلال، بعدما فشلت مشروعاتهم التفاوضية، وبعدما انكشف مشروع الفياضية عن مشروع بلدية يقوم على الجباية لا الرعاية، ونقول لهم أن يعتبروا بغضبة الأمة في تونس وفي الجزائر، فيبادروا إلى الرجوع عن مشروعهم السياسي الباطل قبل أن لات حين مناص.
14/1/2011