الرئيسية - للبحث

 

أوردت وكالات الأنباء خبراً مفاده بأنه قد تم تشكيل فريق من المهندسين الإنشائيين الأردنيين لفحص الوضع الإنشائي للمسجد الأقصى والمُصلى المرواني وباب المغاربة في ضوء التحذيرات والتهديدات التي أطلقها الكيان اليهودي الغاصب بشأن المخاطر المتعلقة بالمصلى المرواني.
 
إن الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى والحفريات التي تكاد تبتلعه وتهوي به في باطن الأرض لا تحتاج لفرق متخصصة ولا لمهندسين أو إنشائيين لترصد فهي أشد ظهوراً من الشمس في رابعة النهار بل تحتاج لموقف سياسي عزيز يقود صاحبه للتحرك الحقيقي لتحرير المسجد الأقصى وتخليصه من براثن المحتلين.
 
إن الأنظمة التي ابرمت اتفاقيات باطلة مع الكيان اليهودي الغاصب لفلسطين والمسجد الأقصى، تحاول التستر بهزيل الأفعال التي تلبي رغبات البسطاء والسطحيين ويسعى البعض لتفسيرها بأنها نصرة للمسجد الأقصى وقيام بواجبه. فهل يستطيع النظام الأردني أن يرسل وفد المهندسين هذا دون إذن يهود؟! وهل يسمح الكيان اليهودي الغاصب أن يرمم النظام الأردني أو غيره المسجد الأقصى والمصلى المرواني دون التنسيق معه؟!
 
إن المسجد الأقصى قد تعرض منذ عقود لحرق منبره، وها هي خطوات تهويد القدس وتدمير المقدسات وتهجير أهلها تستعر يوماً بعد يوم، فهل يكون الرد على هذه الجرائم بأن نعمر جزءاً مما يهدمه الكيان الغاصب فقط أم نقضي على أس البلاء؟! وإلى متى ستبقى الأنظمة ترمم سوء صنع وإفساد يهود بدل أن تلقنهم درساً ينسيهم وساوس الشيطان الذي أغراهم بالاعتداء على مقدسات المسلمين؟!
 
لقد كان في منبر صلاح الدين الذي التهمته نيران الغاصبين، وعدم إدخاله إلى المسجد الأقصى زمن صلاح الدين إلا بعد تحريره عبرة ودرساً لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. فأين صنو صلاح الدين والفاروق وأبي عبيدة والفاتحين؟ أين نحن من قادة الأمة الذين إذا احتلت بلاد المسلمين ومقدساتهم لم تعرف وجوههم للبسمة أو الضحك سبيلاً؟ أين نحن من قادة يرون أن مقامهم في خيمة تصفق بها الرياح العاتية في ليلة مطيرة في حملتهم لتحرير بيت المقدس خير من الدنيا وما فيها؟
 
لقد آن للأمة -نصرةً للمسجد الأقصى ولقضاياها- ان تتخلص من هؤلاء الحكام الذين يعالجون القضايا من منظور العبيد التابعين وأن تخرج من بين ظهرانيها قادة حقيقيين يحملون همّ الأمة ويدافعون عن مقدساتها ويعيدون للأمة عزتها وكرامتها، فيسيرون نحو المسجد الأقصى وفلسطين ويخلصونها من براثن يهود ويقضون على كيانهم قضاءً مبرماً فيصعد أمير المؤمنين أو من ينيبه منبر الأقصى قائلاً (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
26-12-2010م