الرئيسية - للبحث

 

ضمن سلسلة الوثائق التي ينشرها موقع ويكليكس عبر خمس صحف في شتى أنحاء العالم، وبالرغم من احتواء هذه الوثائق على الغث والسمين، كشفت تلك الوثائق عن تخوف كل من واشنطن ولندن من السلاح النووي الباكستاني، وشاطرت روسيا هذين البلدين نفس المخاوف.
******
بالرغم من أن النظام الباكستاني يدين بالولاء لأمريكا، وتتنازع القوى السياسية فيه الأهواء بين لندن وواشنطن، إلا أن القوى الاستعمارية على اختلاف مصالحها تبقى تتوجس من سلاح المسلمين، خشية قيام الخلافة التي ستسخره في القضاء على النفوذ الاستعماري، وفي إقامة الدين والذود عنه والدفاع عن المسلمين المستضعفين في كل مكان.
 
إن القوى الغربية الاستعمارية لا تخشى تلك الأنظمة الهزيلة، فهي قد أنشأتها على عين بصيرة، وراقبت تحركاتها شبراً بشبر ولحظة بلحظة، فأيقنت أن الطغمة الحاكمة فيها ستبقى تدين لها بالولاء ولو عُدّت لها المقاصل. إن القوى الغربية الاستعمارية لا تخشى سوى الإسلام ووصول مشروعه السياسي والحضاري إلى سدة الحكم وقيام الخلافة.
 
لقد سبق أن عبر نائب الرئيس الامريكي جو بايدن عن ذلك بقوله: "إن اكثر ما يقلقني ليس افغانستان ولا العراق ولا ازمة الملف النووي الايراني، بل باكستان"، وهو ما تؤكده هذه الوثائق.
 
إن تخوف أمريكا وبريطانيا وروسيا من سلاح باكستان نابع مما يعاينوه من تصاعد وتيرة العمل لاستلام الحكم وإقامة الخلافة الذي يباشره حزب التحرير في باكستان ودول الجوار، الامر الذي أفزعهم وادخل الرعب في قلوبهم. ولعل عملية التدمير الممنهج لباكستان وإغراقها في الحرب الامريكية واستمرار القصف عبر الطائرات بلا طيار لمنطقة القبائل ومحاولة إفقادها لمقومات الدولة القوية، يرجع إلى خشية تلك القوى من أن يلتف أهل القوة والمنعة حول دعاة الخلافة وينصروا العاملين لها.
 
إن من يرقب الوضع السياسي في بلاد المسلمين يدرك بأن القوى الغربية الاستعمارية ودعاة الخلافة باتوا كفرسي رهان يسابق أحدهما الآخر للوصول إلى غايته، كما يدرك بأن القوى الاستعمارية لا تدخر جهدا في العمل للحيلولة دون قيام الخلافة.
لكن دعوة قامت على أساس مبدأ الإسلام، وعمل لها دعاة مخلصون خرّت أمام عزائمهم ووعيهم القوى الفكرية والسياسية الخاطئة والشاذة، وبتأييد من الله ونصره حتماً ستنتصر، وسيعلو ذكر الإسلام وستخلص الخلافة العالم من هيمنة وجشع الدول الاستعمارية ومصاصي الثروة، وسيعم الخير جميع ربوع العالم وستبدد العتمة ويبزغ فجر الإسلام من جديد.
 
(إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) 
1-12-2010م