الرئيسية - للبحث
 
معا- نقلا عن موقع صحيفة "هآرتس" الناطقة بالعبرية ليوم الأحد- ينتشر في الضفة الغربية العدد الأقل لوحدات الجيش "الإسرائيلي" منذ عام 1987 قبل الانتفاضة الأولى، وقد عزا الجيش "الإسرائيلي" هذا التقليص الكبير لعدد وحداته "القتالية" ليس فقط إلى انخفاض العمليات العسكرية وإنما لنجاح جهاز "الشاباك" والجيش في إحباط العمليات قبل تنفيذها.
*****
لم يعد خافياً على أحد أنّ السلطة الفلسطينية باتت ذراعاً أمنياً ليهود، تريحهم من عناء سجن وملاحقة كل من يهدد أمنهم أو يفكر في ذلك، حتى أنّ بعض من أُعتقل من قبل السلطة في فترات متفاوتة قيل له "لولا أنّ السجون لدينا مليئة لكنا قد سجناك"!!.
وقد سبق أن نقلت العشرات من وسائل الأعلام قبل عشرين يوماً التقرير الذي امتدح تعاون السلطة الأمني مع يهود، الأمر الذي باتت معه قائمة المطلوبين للكيان اليهودي فارغة.
وهذه هي الحقيقة، فلولا السلطة لما أمن اليهود على أنفسهم، ولولا أنّ السلطة قد فاقت في حرصها ونشاطها يهود لما سلّم لها يهود الكثير من المهام الأمنية، ولا أدل على ذلك من السرعة والنشاط الذين عملت بهما السلطة في الكشف عن مرتكبي حادثة مقتل أربعة مستوطنين جنوبي الخليل.
فمن الطبيعي بعد كل هذه الجهود "الجبارة" التي تبذلها أجهزة السلطة الأمنية -التي تجاوز عددها 60 ألفاً، فضلا عن المندوبين والذين يعملون على نقل الأخبار والتجسس الخفي- في خدمة أمن يهود، من الطبيعي أنّ تقل حاجة يهود إلى نشر قواتها في الضفة الغربية وأن ينخفض عدد قواتها ما دام هناك من يحمل عنهم هذا العبء.
وإزاء كل هذه الخدمات التي تقدمها السلطة ليهود والتي تعتبر خدمات أمنية من نوع "خمس نجوم" لا يرى جيش يهود حرجاً في أن يتنكر للسلطة وأن ينسب الانجازات الأمنية لنفسه، وكأن السلطة لا وجود لها، رغم أنّ الحقيقة ظاهرة كالشمس في رابعة النهار، ولكن لا غرابة في ذلك فيهود إنما ينظرون إلى السلطة على أنها إنجاز من انجازاتهم وما أجهزة السلطة إلا لواء من الألوية التي يتحكم بها جيش يهود.
على السلطة وأفراد أجهزتها الأمنية أن يدركوا هذه الحقيقة ليدركوا أي منزل نزلوه. وليتذكر هؤلاء بأنّ يهود لا صديق لهم، ولا ولاء عندهم، فهم قوم غدر وبهت، وهم إنما يتعاملون مع الخلق على أنهم خدم لهم. قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}.
وليوقن هؤلاء قبل فوات الأوان بأنّ رضى يهود غاية لا تُدرك، ولن تدرك ما دام رجال السلطة وأفراد الأجهزة الأمنية يشهدون أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }البقرة120.
فهل يدرك أفراد الأجهزة الأمنية هذه الحقائق القرآنية والواقعية قبل فوات الأوان؟!
28-11-2010