الرئيسية - للبحث
 
القاهرة-ميلاد- قام عدد من رجال الأعمال باستيراد اعلام مصرية مصنوعة في "إسرائيل"، لإدخالها البلاد عبر منافذ رفح والعوجة وطابا.
 
وكشفت مكاتبات رسمية بين وزارتي التجارة والصناعة والمالية حصلت جريدة "المصري اليوم" على نسخة منها، عن هذه الصفقة، فيما قال مسئول بمصلحة الجمارك إنه لم يصدر قرار بحظر استيراد بضائع "إسرائيلية".
 
*****
لم يكن يخطر ببال الجنود المصريين الذين عبروا ما كان يعرف بخط بارليف، وتجاوزوا كل العقبات وتعالوا على الجراح وقدموا التضحيات الجسيمة والشهداء والجرحى، وسعوا جاهدين ليحرروا ما أغتصب من أرض، وليرفعوا العلم المصري على سيناء وغيرها، لم يخطر ببال هؤلاء بأنه سيأتي يوم سيصنع فيه هذا العلم في دولة العدو التي يقاتلونها!
 
إن هذا الفعل الذي يقره النظام المصري بل ويرعاه، يعكس حالة الارتكاس إلى الحضيض التي وصل إليها، ومدى حميمية العلاقة بينه وبين الكيان اليهودي على عكس علاقته بالمسلمين الذين يقمعهم ويشدد عليهم الحصار في غزة بل ويمنع عنهم المواد التموينية وغيرها ويراهم تهديداً لأمنه القومي!!
 
كما لم تغب عن الأذهان بعد صفقة العار (الغاز) الذي وهبه النظام المصري لكيان يهود لقاء دراهم بخسة في الوقت الذي حرم منه أهل مصر الفقراء!
 
إن هذه الارتكاسة، وبالرغم من أن العلم المصري هو علم استعماري كبقية أعلام الدول العربية التي تواضع عليها سايكس وبيكو عندما اقتسموا كعكتهم الاستعمارية وقسّموا بلاد المسلمين مزقاً عدة، لتؤكد مدى هشاشة هذه الأنظمة ومدى اتساع الفجوة بينها وبين المسلمين ومدى ذلتها وتبعيتها للقوى الغربية الاستعمارية.
 
إن العلم في الدول التي تحترم نفسها يرمز لسيادتها وكرامتها، وحتى في الجاهلية الأولى كان هناك من يحافظ على لوائه ويقدم الأرواح لقاء أن يبقى لواؤه أو رايته مرفوعة، ولكن في زمان التبعية وعصور الانهزام بات الحاكم ناطوراً للاستعمار وباتت حدود الدولة ومعداتها العسكرية ودستورها وأعلامها تعد على عين بصيرة من أعداء الأمة، فأي حال أوصلنا إليه هؤلاء الرويبضات؟!!!
 
إن النظام المصري -كما بقية الأنظمة- ما عاد يخجل من علاقته مع الكيان اليهودي ولا يرى في ذلك أي بأس، وإن النظام المصري الذي يلعب دور السمسار للمصالح الغربية دوماً، لم يفتأ تآمراً على الأمة وحرصاً على مصالح أمريكا ويهود في المنطقة، وها هو لا يكلّ ولا يمّل سعياً لاستئناف مفاوضات الخزي ضمن مبادرة مصرية تتيح استئناف المفاوضات في ظل الاستيطان لقاء تنازلات هزيلة من الكيان اليهودي.
 
إن هذا النظام –كما بقية الأنظمة- ليس من جنس الأمة، فهو لا يحس بأحاسيس الأمة ولا ينحاز لمصالحها أو قضاياها، بل إنه دوماً في صف أعداء الأمة ويتعاطف معهم ويحرص على أمنهم.
 
فهل ترضى الأمة وجيوشها أن تبقى هذه الانظمة جاثمة على صدرها أم تسعى لاقتلاعها والاستبدال بها خلافة راشدة على منهاج النبوة تحرر البلاد والعباد وتعلي راية العقاب راية لا اله الا الله محمد رسول الله دون سواها فوق المسجد الأقصى وبقية الأمصار؟
 
11-11-2010م