الرئيسية - للبحث

 

لطالما ذكّر حزب التحرير الأمة الاسلامية بحقيقة سياسية هامة منذ عقود، حيث فهم الصراع الدائر في المنطقة على حقيقته دون أن يتأثر بعوامل التغشية والتضليل، معتبراً أنّ الغرب وعلى رأسه بريطانيا وأمريكا إنما زرعوا دولة يهود في المنطقة ورعوها لتكون لهم قاعدة متقدمة ورأس حربتهم في صراعهم مع الإسلام والمسلمين، وغرسوها خنجرا مسموما في خاصرة الأمة لتحول بين الأمة واستعادة عزتها ووحدتها.
 
ولقد أدرك الغرب أنّ هدمه للخلافة لا يعني نهاية التاريخ بالنسبة للمسلمين، فهو يعرف أنّ الإسلام سيبقي الأمة الإسلامية حيةً ولو كانت تئن من الجراح، وأنّ الإسلام كفيل بتحريك المسلمين من جديد مثلما حركهم من قبل فقضوا على الصليبين وهزموا التتار والمغول، لذا أوجد الغرب هذا الكيان السرطاني ليبقى جاثماً على صدر الأمة الإسلامية لعله يحول أو يؤخر من نهضة الأمة الإسلامية واستعادة عزتها.
 
 
فهل بقي بعد هذا عذرٌ لمن يسوق أمريكا والغرب على أنّهم شيء مختلف عن كيان يهود، وأنهم حريصون على رعاية عملية "السلام" لأجل مصلحة المنطقة كلها؟!
 
إنّ الحوادث المتكررة التي تثبت دعم الغرب اللامتناهي ليهود ضد المسلمين لترسخ حقيقة أنّ دولة يهود ما هي إلا الولد المدلل للغرب الحاقد على الإسلام والمسلمين.
 
ويبقى أن نشير إلى أنّ كل الاحتياطات التي اتخذها الغرب من أجل الحيلولة دون نهضة الأمة الإسلامية واستعادة قوتها قد فشلت في أن تحول بين الأمة وبين تحسس طريق نهضتها، وها هي الأمة باتت قاب قوسين أو أدنى من إقامة دولة الخلافة الإسلامية التي ستقضي على نفوذ الكافرين المستعمرين وتستأصل شأفة يهود وتعيد المسلمين إلى الصدارة.
 
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ}الأنفال36
8-11-2010