الرئيسية - للبحث
 
 
رام الله / سما /أعلنت الإذاعة العبرية الرسمية أن أجهزة الأمن قررت منع أبو علاء قريع وعضو اللجنة المركزية محمد دحلان من استخدام سيارتهما الخاصة اثناء عبورهما جسر اللنبي في طريقهما للأردن بصورة نهائية وأن يتم معاملتهما كمواطنين مسافرين عاديين من الان فصاعدا.
 
وقالت المصادر إن القرار طبق منذ أمس وأن سلطات جسر اللنبي منعت أمس أبو علاء من عبور الجسر بعربته الخاصة مشيرة الى أن الموضوع يتعلق بتصريحات أدلى بها الرجلان خلال الفترة الماضية حول القدس والمفاوضات مع "اسرائيل".
 
وأشارت المصادر إلى أن أجهزة الأمن ستسمح فقط للرئيس عباس ورئيس وزراءه فياض باستخدام سيارتهما الخاصة اثناء عبور الجسر الى العاصمة الاردنية عمان فقط.
 
 *****
 
ليس الغريب في هذا الخبر إقدام يهود على منع الأسماء المذكورة من عبور الجسور بسياراتهم الخاصة، فيهود قوم بهت لا يحفظون "الجميل!" حتى لمن أفنى عمره وهدر كرامته وشوّه سمعته وفرّط بمقدسات أمته وأرضها المباركة لأجلهم. فهؤلاء قوم بهت ولا يرقبون في مؤمن بل في بشر غيرهم إلاً ولا ذمة.
 
لكن الغريب العجيب الذي يذهب بالألباب أن يقبل من يسمون رجالات منظمة التحرير وقادة السلطة بالامتيازات دون شعوبهم فتعطى لهم بطاقات الـVIP ويسمح لهم بعبور الجسور وتقدم لهم الامتيازات التجارية والمخفي ما لم يكشفه الإعلام أعظم!!! فبدل أن يكون هؤلاء طليعة المقاومين لمن يقتل ويدمر ويشرد شعبهم وأهليهم تراهم في طليعة المنتفعين من فتاته وفي مقدمة المتزلفين له!!
 
والأغرب من ذلك كله أن يدعي هؤلاء بعد كل ذلك، العمل على تحرير فلسطين والقدس وإقامة الدولة الفلسطينية "العتيدة"، وهم لا يملكون قرار سفرهم أو قدومهم!! بل إنّ الاحتلال يعاقب هؤلاء على مجرد جعجعة كلامية لا تسمن ولا تغني من جوع، وعلى الرغم من أنها جعجعة مبنية على الإقرار بشرعية الاحتلال على الأراضي المحتلة عام 1948 والاعتراف باغتصاب يهود لها!!
 
إنّ تصرفات يهود هذه تعطي صورة واضحة المعالم عمّا يسمى بعملية السلام وما يدور بشأنها من مفاوضات، فإذا كانت السلطة لا تملك قرار مغادرة او سفر أزلامها أو اعضاء وفدها المفاوض هنا أو هناك، وإذا كان الاحتلال يعاقب هؤلاء على مجرد التفوه بما لا يرضى من القول فكيف سيحرر هؤلاء "القادة" العبيدُ البلادَ؟!! وكيف لهم أن يفاوضوا هذا العدو اللئيم وهم أذل من الطريق؟!! وهل سيبقى أزلام الـ VIP والامتيازات التجارية الضخمة التي تلقوها كأثمان سياسية، يتحكمون برقاب أهل فلسطين؟!! أليس من الجدير بأهل فلسلطين أن يعلوا الصوت في وجه هؤلاء الطغمة بأن آن لكم الرحيل؟!! وأنكم قد سرقتم واغتصبتم قضية فلسطين من أهلها المسلمين فردوها إلى أصحابها من قبل أن يأتي يوم في ظل قيام الخلافة القادمة قريباً لا يقبل منكم صرف ولا عدل؟!
 
4-11-2010م