الرئيسية - للبحث

 

نيويورك (رويترز) - أشار رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو يوم الخميس إلى انه لن يمدد تجميد بناء منازل جديدة في مستوطنات الضفة الغربية الذي فرضه لمدة عشرة أشهر تنتهي في سبتمبر أيلول المقبل.
 
وعندما سئل في مجلس العلاقات الخارجية ما اذا كان سيمدد التجميد الجزئي الذي فرضه لإقناع الفلسطينيين بإجراء مفاوضات قال "اعتقد أننا فعلنا ما يكفي. فلنمض قدما بالمحادثات."
 
وفي حديثه امام المجلس كرر نتنياهو دعوة الفلسطينيين للانتقال من المحادثات غير المباشرة التي بدأت في مايو ايار بوساطة أمريكية الى مفاوضات مباشرة بشأن قيام الدولة.
 
*****
جاءت تصريحات نتنياهو بعد لقائه الرئيس الأمريكي، فلم يُبقِ للسلطة الفلسطينية أي خيار وقد تفاوض مع ولي أمرها في البيت الأبيض، ويبقى أن ننتظر الفذلكات الإعلامية والتبريرات الممجوجة التي ستصنع من المفاوضات المباشرة نصراً في ظل الاستيطان والتهويد والحصار وجميع المحاذير التي يتشدق بها المفاوضون!! ليضفوا مسحة من الحرص والممانعة وشيئاً من السيادة المسلوبة في مسرحية مكشوفة تعطي انطباعا كاذباً بقدرتهم على رفض المفاوضات أو وقفها أو وضع شروط لها، وهي التي تعد –وبحق- شريان الحياة للسلطة ورجالها؛
 
ففي تصريح صحافي قال عريقات: "في اللحظة التي يوقف فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو النشاط الاستيطاني، بما فيه النمو الطبيعي وبما يشمل القدس ويوافق على استئناف محادثات الوضع النهائي حول كل القضايا وعلى رأسها القدس واللاجئون سيصار إلى استئناف مفاوضات الوضع النهائي بشكل مباشر".
 
هذا وقد اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم الخميس ، أن المفاوضات غير المباشرة بين "إسرائيل" والفلسطينيين تواجه فشلا شاملا، وأعلن عن اجتماع للجنة المبادرة العربية في 29 من الشهر الجاري بناءً على طلب السلطة، لتعطي الغطاء "العربي" لها مرة أخرى لتذهب إلى المفاوضات المباشرة بناء على رغبة الإدارة الأمريكية.
 
بعد هذا التصريح لنتنياهو الذي يؤكد على استمرار الاستيطان، فما هي خيارات السلطة ورجالها بعد كل هذا الذل والإهانة ؟؟؟
فلن يقف الاستيطان ولا توجد ارض لدويلة أو حتى كانتونات فما هي خيارات السلطة يا ترى ؟؟؟
 
لم تعد التصريحات والجعجعات الإعلامية لرجال السلطة ومفاوضيها تغطي الحقيقة التي يعيشها أهل فلسطين، وهم يرون بأم العين خدمة هذه السلطة للكيان اليهودي وحماية أمنه ومحاربة الناس في أرزاقهم واعتقال حملة الدعوة وإغلاق المساجد، في تنفيذ حرفي لأوامر الجنرال دايتون الذي تشن دولته حربا عالمية على الإسلام والمسلمين، بأدوات شبيهة بالسلطة ورجالها، في أفغانستان حيث كرازي وفي باكستان زرداري وفي العراق مالكي وعلاوي وغيرهم .
 
لقد بات الاصطفاف صفين واضحا جليا، صف الأمة الإسلامية وصف أعدائها، وعلى من بقي في قلبه ذرة من إيمان أو رجولة في السلطة وغيرها من أتباع الاستعمار وأدواته في بلاد الإسلام ان يختاروا بين الوقوف في صف أعداء الإسلام والمسلمين أو العودة لامتهم ودينهم، فالأيام دول وبشائر الخلافة تلوح في الأفق، ولن تغفر الأمة خيانة الخائنين ووقوفهم في وجه الإسلام وأهله.
 
9-7-2010م