الرئيسية - للبحث

 

نشرت الجزيرة نت خبرا بعنوان "عباس: لا مفاوضات مباشرة دون تقدم"، جاء فيه أن الرئيس الفلسطيني قال إن هناك حاجة إلى إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع "إسرائيل"، قبل بدء مفاوضات مباشرة، وذلك في رد على دعوة بهذا الخصوص أطلقها الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو الذي زار البيت الأبيض مؤخرا، "قبل انتهاء فترة تجميد الاستيطان في الضفة الغربية في سبتمبر/أيلول القادم". وجاء في الخبر أن عباس يصر أولا على تحقيق تقدم في المفاوضات غير المباشرة في القضايا الجوهرية على غرار الأمن والحدود.
***
إن الحديث عن وجود إرادة حرة لمن رهن إرادته بأمريكا هو تضليل إعلامي فاضح، فعباس وسلطته لا يملكون الخروج عن تعليمات الإدارة الأمريكية قيد أنملة. وهو كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد، فأنى له أن يصر على أمر لا تريده أمريكا وجنرالها دايتون يقود قوته "العسكرية"؟!
 
إنه لمن المخزي أن تستمر القيادات الرسمية في السلطة الفلسطينية في العزف على لحن المفاوضات العبثية، التي تريد أمريكا تحريكها باستمرار لتغطية فشلها السياسي، وتريدها دولة يهود ألهية وجسرا للعبور إلى تطبيع وسلام اقتصادي، وتستمر السلطة الغارقة في آثامها في التعلق بها بعد إفلاسها من أي عمل سياسي "أو عسكري؟" يمكن أن يحرك ملف تحرير فلسطين للأمام.
 
وإنه لمن التقصيرأن يصمت أهل فلسطين أمام هذا الفسق السياسي الذي تمارسه السلطة في وضح النهار، والسلطة لا تكتفي بممارسة ذلك بل تصر على أداء دورها الأمني الوظيفي الموكل إليها من خلال أجهزتها الأمنية القمعية.
 
ولقد ثبت للمضللين من أهل فلسطين عدم جدوى تلك المفاوضات مرارا وتكرارا، كما رسخت في الأمة الإسلامية حرمة المشاركة فيها، والترويج لها.
 
ولقد بات معلوما علماً ضرورياً أن المفاوضات مع كيان يهود –مباشرة كانت أو غير مباشرة- هي جريمة سياسية نكراء، وتنذر صاحبها بخزي الدنيا وخسران الآخرة.
 
وها هم قادة السلطة الفلسطينية الذين انكشفت عوراتهم أمام الاحتلال اليهودي يصرون على نهج الاستخذاء وسياسة الاستجداء من أمريكا، وفي الوقت الذي يتحدثون فيه إعلاميا عن رفض التفاوض المباشر يتواصلون مع قادة الحرب في كيان يهود في وقاحة سياسية وتحد سافر لمشاعر الأمة دون أن يحسبوا لها أي حساب، كما حصل في لقاء فياض باراك مؤخرا.
 
فهل يبقى أهل فلسطين صامتين أمام عبث هؤلاء وفجورهم وتفريطهم؟ أم يواجهونهم سياسيا ويدفعون بهم إلى مزابل التاريخ؟ ويتحركون للمطالبة بنصرة الجيوش، لا طلب الحل من عدوة المسلمين الأولى أمريكا! وخصوصا مع إطلالة ذكرى هدم الخلافة التي سقطت فلسطين بأيدي يهود من بعد هدمها؟
 
7/7/2010