الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

السلطة تصر على نهجها الفاسد وسوء رعايتها

وتستمر في إدارة الظهر للأطباء والقطاع الصحي

 

قالت نقابة الأطباء إنه رغم ثبوت حقوق الأطباء للجميع وإقرارها من الحكومة نفسها بتوقيعها على اتفاقيةملزمه لها، ورغم قناعة كل من حاول التدخل بذلك إلا أن الحكومة ما زالت تكابر وتماطل بأعذار واهية.وأضافت النقابة في بيان وصل معا: لقد تحمل الأطباء عبء الجائحة والنقص الشديد بالتجهيزات والكوادر وقدموا كل ما بوسعهم من جهد بأمانة وإخلاص ومهنية.

واستهجنت النقابة موقف الحكومة قائلة: "نستغرب ما تقوم به ومع ذلك مازال الأمل قائماً بإنهاء الخلاف رغم تضاؤله مع كل وعد ينقض ومع كل موعد يلغى، الأمل باق بوجود بعض الحريصين والذين طلبوا تمديد المهلة لأيام أخرى لعل وعسى أن يتمكنوا من إيصال صوت الحق".

تصر السلطة وحكومتها على إدارة الظهر للقطاع الصحي والأطباء ومتطلباتهم التي جزء منها حقوق لهم أقرت بها الحكومة والجزء الآخر متطلبات لتطوير وتحسين القطاع الصحي المتهالك ورفده بما يلزم من الكوادر الطبية، وهي تناور الأطباء وتحاول الالتفاف على مطالبهم والتملص من دفع حقوقهم وذلك رغم ما بذله ويبذله الأطباء من جهود كبيرة للتعامل مع جائحة كورونا ومحاولة منع انهيار القطاع الصحي المهمل منذ عقود من قبل السلطة الفاسدة وتقليل حجم الخسائر الناتجة عن ذلك الإهمال.

وهي في إدارة ظهرها المستمر والمتكرر تعمل على إطالة أمد الأزمة وجر الأطباء لمزيد من التصعيد غير مكترثة بتوقف الخدمات المقدمة للناس في هذه الظروف الحرجة لوضع الأطباء في مواجهة غضب الناس والرأي العام بينما هي تقف وتشاهد وتذرف دموع التماسيح عبر أبواقها ومنابرها الفاسدة وذلك بدل أن تنهي هذه الأزمة بإعطاء الأطباء حقوقهم المتعلقة بهم ومتطلباتهم المتعلقة بالقطاع الصحي.

وبينما ينشغل العالم في تطوير القطاع الصحي للتعامل مع أزمة كورونا تقوم السلطة بتعطيل القطاع الصحي الذي لم تبذل أي جهد حقيقي من أجل تطويره! وبينما الواجب أن يكافأ الأطباء على جهودهم في ظل الجائحة تعمل السلطة على معاقبتهم بإنكار حقوقهم التي يطالبون بها من قبل الجائحة! وبينما تعمل الدول على توفير اللقاح وشرائه تجد السلطة منشغلة في انتخاباتها القائمة على التنازل والتفريط وترصد لها الملايين في اللحظة التي تتسول فيها فتات اللقاح من منظمة الصحة وآلية "كوفاكس"!، وبالطبع تواصل إغداق الأموال على أجهزة التنسيق الأمني التي تعتبر شريان حياتها بدلا من أن تهتم بحياة الناس وآهات المرضى.

إن هذا الحال من سوء الرعاية يوجب على الناس محاسبة السلطة ورفع الصوت في وجهها عاليا من أجل توفير العلاجات والأدوية واللقاحات اللازمة للناس وحل أزمة الأطباء وتطوير القطاع الصحي المهمل والعاجز عن التعامل مع مئات الحالات التي تحتاج عناية مكثفة وعشرات الحالات التي تحتاج أجهزة تنفس اصطناعي في ظل جائحة لا تتوقف وتستمر في الانتشار!

7-4-2021