الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

تركيا تنسحب من اتفاقية إسطنبول بشأن العنف ضد المرأة بعد عقد من توقيعها

لأنها تَسببت في ازدياد الطلاق والتفكك الأسري وانتشار الشذوذ الجنسي...

والغرب وجمعياته الخبيثة يضغطون لفرضها على أهل فلسطين!

 

انسحبت تركيا من اتفاقية إسطنبول بشأن العنف ضد المرأة وأكدت أن الهدف من هذه الخطوة حماية نسيجها الاجتماعي في حين لقيت هذه الخطوة انتقادات داخلية وأوروبية.

وفي مرسوم نشر بالجريدة الرسمية أعلنت تركيا انسحابها من اتفاقية إسطنبول التي كانت وقعت عليها في مايو/أيار 2011 ثم أقرها مجلس الوزراء في فبراير/شباط 2012، وجاء في المرسوم أن الجمهورية التركية قررت الانسحاب من اتفاقية المجلس الأوروبي المعنية بوقف العنف ضد المرأة والعنف الأسري ومكافحتهما ومقاضاة مرتكبيهما وتعزيز المساواة، وتعتبر هذه الاتفاقية هي الأولى التي تضع معايير ملزمة قانونا في نحو 30 بلداً لمنع العنف القائم على أساس الجنس.

وأشار عددمن المسؤولين الأتراك إلى التهديد الذي تشكله الاتفاقية على تماسك الأسرة والتقاليد المحافظة في المجتمع التركي، وكانت أوساط محافظة في تركيا طالبت العام الماضي الرئيس التركي بالانسحاب من الاتفاقية والخروج منها، معتبرة أنها أضرت بالقيم العائلية التقليدية من خلال التشجيع على تفكيك الأسر عبر الطلاق، ودعم الشذوذ الجنسي بالدعوة إلى عدم التمييز على أساس التوجه الجنسي.

رغم علمانية النظام التركي ورغم الحريات المعمول بها في تركيا ومنها الحرية الشخصية وما تمثله من ظواهر انحلال أخلاقي وفساد وعلاقات محرمة، ورغم أن النظام الحالي بقيادة أردوغان هو نفسه الذي وقع على الاتفاقية عام 2011 عندما كان أردوغان رئيساللوزراء في مغازلة من نظامه لأوروبا والغرب وكنوع من القبول بثقافتهم والعمل على نقلها لتركيا بمثل هكذا اتفاقيات،إلا أن ذات النظام وبضغط من جهات محافظة كما يسمونها أعلن أمس الانسحاب من اتفاقية اسطنبول لمكافحة العنف ضد المرأة وذلك بسبب حجم التفكك الأسري الهائلالذي تسببت به وازدياد حالات الطلاق والشذوذ الجنسي!

إن التجربة التركية بتوقيع هكذا اتفاقيات منذ عقد ومن ثم الإقرار بما نتج عنها من شذوذ ودمار للأسرة وتشجيع على الطلاق والانسحاب منها لهو خير دليل ومثال واقعيعلى ما تحمله تلك الاتفاقيات آثار كارثيةومن شذوذ وخبث ودمار للأسرة والمجتمع،وأنها سم زعاف مغلف بعناوين وعواطف تستهوي وتخدع وتجذب بعض السذج والمضبوعين بثقافة الغرب والجاهلين بحقيقة تلك الاتفاقيات ومضامينها وبنودها والمتغافلين عن ثقافة الإسلام وأحكامه التي كرمت المرأة أيما تكريم وحفظتها وحفظت حقوقها من فوق سبع سماوات،فعاشت المرأة في ظل تلك الأحكام عندما كانت مطبقة في دولة الخلافة معززة مكرمة لا ينتقص من عفتها وطهارتها ومكانتها وحقوقها الاقتصادية والسياسية والمجتمعية التي بينها وفرضها الإسلام لها، في اللحظة التي كانت أوروبا في ظلمات العصور الوسطى وتعتبر المرأةشيطانة وتستعبدها وتعاملها معاملة الحيوانات!.

إن ما حدث في تركيا يجب أن يكون جرس إنذار عند أهل فلسطين ليدركوا مصير من يقبل بتلك الاتفاقيات ومنها اتفاقية إسطنبول والتي هي إحدى المسميات لقانون مكافحة العنف ضد المرأة المنبثق عن اتفاقية سيداو والذي تضغط الجمعيات النسوية بتوجيه ودعم من الغرب وخاصة أوروبا وتواطئ من السلطة لتطبيقه في فلسطين بحجة حماية المرأة وبهدف نشر الشذوذ وتدمير الأسرة آخر حصون الأمة الإسلامية.

 وعلى أهل فلسطين أن يتصدوا بكل ما أوتوا من قوة لأوروبا العجوز التي تحولت إلى بيت دعارة كبير لا أسر ولا أنساب فتناقص عدد المواليد وكثر عدد المتحولين والشواذ من الجنسين، والان تريد جر البلاد الإسلامية إلى ذات المستنقع الموحل وبكل وقاحة وصلافة ولذلك جن جنونها من انسحاب تركيا من الاتفاقية وأدانت ذلك على أعلى المستويات فوصف مجلس أوروبا انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول بأنه "نبأ مدمر"، و"يهدد حماية المرأة" وقالت الخارجية الألمانية إن انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول يبعث بإشارة خاطئة إلى أوروبا والمرأة التركية، أما الخارجية الفرنسية فرأت أن الإجراء الذي أقدمت عليه الحكومة التركية يشكل تراجعاً جديداً فيما يخص احترام حقوق الإنسان، وكذلك حركةالكماليين التابعين لها وخاصة حزب الشعب الجمهوري وحركةالجمعيات النسوية في تركيا للضغط على الحكومة ومنعها من الانسحاب.

21-3-2021