الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

منظمة التعاون الإسلامي تجسد حرص الأنظمة على وجود كيان يهود وترسخ التنازل عن فلسطين!

  قالت منظمة التعاون الإسلامي إن إقامة علاقات طبيعية بين الدول الأعضاء في المنظمة و"إسرائيل" لن تتحقق إلا بعد إنهاء الاحتلال الكامل للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة منذ العام 1967.

وقال الأمين العام للمنظمة، يوسف العثيمين، في بيان، الإثنين، إن "تمسك المنظمة بالسلام سيظل خيارا استراتيجيا استنادا إلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وعلى رؤية حل الدولتين".

يتركز انشغال ما يسمى بمنظمة التعاون الاسلامي وأمينها العام على تطمين كيان يهود والولايات المتحدة الأمريكية على أن الدول المشاركة في هذه المنظمة ملتزمة بحل الدولتين والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية!!

وبتفكيك سريع لأسطوانة المصطلحات السياسية المشروخة التي اجترها أمين عام منظمة التعاون، يتبين أن هذا التصريح مسكون بالحرص على وجود كيان يهود وتجديد "أوراق اعتماد" المنظمة لدى الغرب المستعمر وعلى رأسه أمريكا؛

فإقامة علاقات طبيعية مع كيان يهود بعد إنهاء احتلاله للأراضي المحتلة عام ٦٧، يعني إعطاء كيان يهود جلّ الأرض المباركة، واقرار له بما احتله عام ٤٨. وهذه خيانة ما بعدها خيانة وتطمين لكيان يهود بأن العلاقات ستكون معه طبيعية، عاجلاً أم آجلا، سراً أم علانية!

كما أن تمسك منظمة التعاون بحل الدولتين وبقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والمبادرة العربية لا يعني إلا اقرار بأحقية كيان يهود في الوجود واضفاء للشرعية على احتلاله لفلسطين، واعتبار "الصراع" معه منتهيًا، والتطبيع معه مقابل دويلة وهمية على الورق!

إن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بهذا التصريح لا يخاطب الأمة، ولا ينطلق من منطلقاتها الشرعية والفكرية في حل قضية الأرض المباركة، بل يخاطب الغرب المستعمر ويقدم لهم فروض الطاعة ويؤكد التزامه، والأنظمة المنخرطة في منظمته، بالحلول السياسية الاستعمارية لقضية فلسطين، والتي تقوم على تثبيت كيان يهود كقاعدة متقدمة للغرب في حربه ضد الأمة الاسلامية وإضفاء الشرعية عليه ودمجه في المحيط وضمان أمنه والتطبيع معه.

إن الأمة الاسلامية بحاجة ملحة لرجال يخاطبونها كقادة لها، فيقدمون لها الحلول التي تنبثق من عقيدتها ودينها وأحكامها الشرعية، فالأمة بحاجة لقائد يحرك الجيوش من فورها لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى النبي عليه الصلاة والسلام، قائد كصلاح الدين يحرر فلسطين ويقتلع كيان يهود كما اقتلع صلاح الدين ممالك الصليبين.

فالأمة تتشوق للتحرير، تلك الكلمة التي لا يمكن أن يتلفظ بها أمين عام منظمة التعاون الإسلامي ولا الحكام الرويبضات ولا الكيانات المصطنعة على مقاس سايكس-بيكو اللعينة.

آن للامة وجيوشها أن تقتلع تلك الأنظمة وتقيم دولة الخلافة على منهاج النبوة لتستمع لقائد يخاطبها ويحمل همّها ويخاطب أمريكا وأوروبا وأشياعهم: الرد ما ترونه لا ما تسمعونه ... ويقتلع كيان يهود مرة وللأبد. وذلك ما سيكون إن شاء الله.

(وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا)

 

٢٥-٨-٢٠٢٠