الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

النظام السوداني على خطى الإمارات في الخيانة والتطبيع

وعلى الأمة أن تضع حداً للحكام الخونة وأنظمتهم العميلة

أعلن المتحدث باسم الخارجية السودانية حيدر بدوي صادق أن بلاده تتطلع لاتفاق سلام مع "إسرائيل" قائم على الندية ومصلحة الخرطوم "دون التضحية بالقيم والثوابت"، وأضاف المتحدث الذي تحدث لـ"سكاي نيوز عربية" أنه "ما من سبب لاستمرار العداء بين السودان وإسرائيل"، مضيفا: "لا ننفي وجود اتصالات" بين البلدين.

وأشار المتحدث إلى أن الخارجية السودانية تتطلع لقيادة الاتصالات مع الجانب "الإسرائيلي" من أجل توقيع اتفاق سلام، وأثنى الدبلوماسي السوداني على خطوة الإمارات بتوقيع معاهدة سلام مع "إسرائيل"، واصفاً إياها بـ"الجريئة والشجاعة التي ترسم خط السير الصحيح لباقي الدول العربية".

إن هذه الجرأة في الإفصاح عن الخيانة، والحديث عن ضرورة التطبيع مع كيان يهود وأنه ما من سبب لاستمرار العداء بين السودان وكيان يهود، يبين مدى خيانة وعمالة الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين، ومنها النظام السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان الذي كان سباقا للتطبيع، حيث كان قد اجتمع مع نتنياهو في شهر فبراير في أوغندا، ولا يقلل من هذه الوقاحة تصريحات وزير الخارجية السوداني الذي حاول النفي. كما تبين هذه التصريحات أيضاً مدى انسلاخ حكام السودان عن قضايا الأمة وعلى رأسها قضية فلسطين وأنه بحسب نظرتهم السياسية المرتهنة للمستعمرين فما من داعٍ لاستمرار العداء بين السودان وكيان يهود!

لقد شجع النظام الإماراتي، بخيانته قبل أيام، بقية الأنظمة على إشهار لواء التطبيع والتلويح به، ومهد لهم الطريق للتطبيع العلني مع كيان يهود وتوقيع اتفاقيات سلام معه، وذلك إرضاءً للسيد الأمريكي الذي بات يسير في مسارين متوازيين؛ مسار تصفية القضية الفلسطينية، ومسار دمج كيان يهود ضمن تحالفات المنطقة باتفاقيات سياسية علنية، وهذا الواقع يدفع باتجاه رؤية المزيد من اتفاقيات الخزي والعار خلال الفترة المقبلة.

ما كانت هذه الأنظمة لتتجرأ على تلك الخيانة لو أنها رأت رد فعل من الشعوب ومن أهل القوة والمنعة فيها على هذه الجرائم، رداً يليق بحجم خيانتهم، ولكن لأنهم اطمأنوا لردة الفعل حتى الآن، رغم إدراكهم أن الشعوب من مدنيين وعسكريين يبغضون كيان يهود ويرفضون تلك الاتفاقيات، فقد تمادوا في غيهم وقرروا نشر خيانتهم على رؤوس الأشهاد وغفلوا عن قدرة الأمة على قلب الطاولة على رؤوسهم خلال لحظات!

إن الواجب على أهل السودان وجميع المسلمين في كل مكان من مدنيين وأهل قوة أن يتحركوا لإسقاط الحكام العملاء ووسطهم السياسي الفاسد قبل أن يجروا الأمة إلى مزيد من الذل والانبطاح للأعداء، وعلى الأمة وأبنائها في الجيوش أن يردوا على تبجح كيان يهود والحكام العملاء بدوس تلك الاتفاقيات واقتلاع كيان يهود من جذوره وتحرير فلسطين كاملة حتى أخر شبر فيها وتخليصها من شروره وتحقيق بشرى الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...).

19-8-2020