الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

النظام الأردني يتنفس الخيانة، وفلسطين وأقصاها لا تعنيه بشيء، وأقصى أمنياته الحفاظ على وجوده!

أكد العاهل الأردني في اتصال هاتفي مع ولي عهد أبو ظبي على "ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ذات سيادة وقابلة للحياة، على خطوط 4 حزيران/يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

حين تتابع تحركات النظام الأردني، وتصريحات مسؤوليه، بداية من الملك ومروراً برئيس الوزراء وليس انتهاءً بوزير الخارجية، فيما يتعلق بقضية فلسطين، تشعر وكأنّ النظام حزم أمره واتخذ قراره الصعب في اتجاه معركة تحرير فلسطين! بينما الحقيقة المرة والمؤكدة من خلال مسيرة هذا النظام أن فلسطين لا تعنيه بشيء، ولا يحركه إلا الخوف على عرشه المصطنع، فهو يدرك أن نشوءه كان بإرادة المستعمر، واستمرار وجوده بقدر تحقيقه لمصالح المستعمر والمحافظة عليها، وأن زواله مرهون بقرار المستعمر.

إن إنشاء النظام الأردني كان بقرار من بريطانيا للقيام بدور الحارس الأمين والحصن الحصين لكيان يهود، وضمان هدوء الجبهة الشرقية من الحدود مع فلسطين، ومنع أي تحرك من الأمة الإسلامية ضد كيان يهود، والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى، وليس آخرها محاكمة خمسة من شبان أردنيين بتهمة التخطيط لتنفيذ عمليات ضد يهود في الضفة الغربية، وقصة الجندي البطل الدقامسة شاهدة، وتسليم فلسطين سنة 1948 شاهد، وتسليم البقية الباقية سنة 1967 ودور الملك حسين الخياني شاهد، واتفاقية وادي عربة الخيانية شاهدة، وبيع منطقة الباقورة سنة 1926 وادّعاءه كذباً أنها مؤجرة لمدة 100 عام شاهد، وأكثر من ذلك فهو نظام يتنفس الخيانة، ولولا جهوده وجهود أقرانه من الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين في حماية يهود لما كتب لكيانهم الحياة يوما على أرض فلسطين المباركة.

واليوم حين يعلن النظام الأردني رفضه لصفقة ترامب أو لتحركات كيان يهود لضم أجزاء كبيرة أو صغيرة من الضفة الغربية فإنه غير صادق في زعمه هذا، وكل ما يسعى إليه هو المحافظة على وجوده أمام التهديد بتهجير أهل فلسطين باعتبار الأردن وطناً بديلاً لهم، وهي ورقة تستخدم للضغط على النظام في إطار الصراع الاستعماري في المنطقة.

إن الواجب على كل مخلص لدينه، ومرتبط بأمته الإسلامية، ومحب للأرض المباركة، مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا ينخدع بتلك المساعي والتحركات المزيفة، وعلى جيش الأردن جيش الكرامة أن يستعيد كرامته بإسقاط هذا النظام والقضاء على خيانته وأن يتحرك لتحرير فلسطين، فهو قادر على ذلك بإذن الله.

19-06-2020