الرئيسية - للبحث

 

كشف تقرير أعدته جمعية «إعمار» للتنمية والتطوير الاقتصادي داخل الخط الاخضر أن التبادل التجاري قائم بين كيان يهود وأنظمة عربية وإسلامية، وتصل قيمة مبادلاته حسب أرقام دوائر الإحصاء "الإسرائيلية" إلى عدة مليارات من الدولارات.
 
وقال التقرير إنه استند إلى معطيات دائرة الإحصاء المركزية "الإسرائيلية" ومعهد التصدير "الإسرائيلي" للعام 2008 وحتى تشرين الأول 2009.
 
ويؤكد التقرير الصادر عن مركز أبحاث الجمعية أن العام 2008 كان بمثابة رافعة للتبادل الاقتصادي، وشهد حركة تجارية نشطة ومبطنة من استيراد وتصدير. وأشار إلى أن البضائع "الإسرائيلية" موجودة في جميع أنحاء العالم الإسلامي والعربي دون استثناء.
 
وقال إن المنتج “الإسرائيلي” موجود حتى في الأنظمة الثلاث التي تقاطعها "إسرائيل" وهي إيران وسوريا ولبنان، حيث تصل هذا البضائع بواسطة طرف ثالث وهي لا تحمل هوية الصنع “الإسرائيلية” «صنع في إسرائيل».
 
إن هذا التقرير يعد دليلاً من حشد أدلة تثبت لكل ذي عينين أن حكام الدول القائمة في العالم العربي والإسلامي يرعون كيان يهود ويتعهدونه كما يتعهدون زرعهم بل كما يتعهدون أولادهم أو أشد، فكيانٌ يعيش في وسط دول تمتد من المحيط إلى المحيط وتحيط به إحاطة السوار بالمعصم لا يمكن له العيش بلا دعم ظاهري أو مبطن من قبل هؤلاء الحكام، ويبدو أن حكام تلك الأنظمة قد تجاوزوا عقبة ما يعرف بالحل السلمي فقفزوا على كل العقبات وطبّعوا علاقتهم -لا سيما العلاقات الإقتصادية والتجارية- مع يهود في السر والعلن، وهذا يفسر كذلك حجم الإرتياح السائد في أوساط حكام كيان يهود وعدم مبالاتهم بما يعرف بمبادرة السلام العربية المخزية والتي عرضت على يهود التطبيع الكامل مقابل "السلام" إذ أنهم قد جنوا جزءاً هاماً إن لم يكن الأهم من ثمار التطبيع.
 
إن مما يذهب باللُّب أن يرى المرء أنظمة تبطش برعاياها وتضيق عليهم أسباب معيشتهم وتلاحقهم في لقمة عبشهم وتضيق الخناق على إخوان لهم فتمنع عنهم لقمة العيش أو الدواء أو النفط والغاز بينما تفتح تلك الأنظمة أسواقها بل وتبيع جملة من أراضيها لكيان عدو مغتصب، بل وتقدم له كل أسباب الدعم والحياة، فاتفاقية الغاز الذي عقدت بين النظام المصري وكيان يهود مثال من أمثلة كثيرة على تقديم تلك الأنظمة لمصلحة يهود على مصلحة رعاياها، فالغاز لا يكاد يصل ساكني القاهرة ويحرم منه كثيرون بينما يتمتع بغاز مصر الأعداء المغتصبون بأبخس الأسعار.
 
إن كيان يهود كان ولازال خطيئة من خطايا حكام دول الضرار، فهم من وفر له الحماية منذ ولادته، وهم من قدم له فلسطين عام 48 وعام 67 على طبق من ذهب تحت ستار مسرحيات هزلية سميت بالحروب، وهم الذين يبطشون بكل من تحدثه نفسه بقتال يهود، وهم من فتح الأسواق مشرعة أمام المنتجات "الإسرائيلية" ليدعموا اقتصاد يهود ويربوا قوتهم ليبطشوا بأهل فلسطين والمنطقة.
 
إن على الأمة أن تدرك أن سبيل تحرير فلسطين لن يكون سوى بإسقاط هذه الأنظمة التي تتعهد كيان يهود والإستبدال بها خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة.
14-1-2010