الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

حرية الغرب تقدس العري، وتجرم الحشمة والحياء!

 

صوّت مجلس الشيوخ الفرنسي في 2019/10/29على مشروع قانون جديد يمنع مرافقات التلاميذ خلال الرحلات المدرسية من ارتداء الحجاب نظرا لرمزيته الدينية المخالفة للنهج العلماني، ويستند هذا القرار إلى قانون مارس/آذار 2004 الذي يعتمد مبدأ العلمانية في المدارس العامة الفرنسية.

إنَّ ساسة الغرب يطرقون كل الأبواب ويتفننون في سن التشريعات التي تحظر وتجرم الحجاب، هذا بالرغم من تشدقهم وتغنيهم بالحريات الشخصية! لا لشيء إلا لكونه مظهرا من مظاهر الإسلام.

وقاموس هؤلاء الساسة مليء بالذرائع والتبريرات التي تبرر لهم فعلتهم الشنعاء، كالقول إن فيه إهانة لكرامة المرأة، أو بأنه يتنافى مع المساواة بين الجنسين ويقحم الدين في الحياة العامة!

لقد بات من الوضوح أن الحرية التي تقدسها وتنادي بها الحضارة الغربية للمرأة إنما هي حرية التعري، أما سترها لنفسها ومحافظتها على كرامتها كما يأمر الإسلام، فهذا الأمر الذي لا يطاق! لأن فيه تناقضا مع فلسفته عن المرأة ودورها في المجتمع، فالمرأة بالنسبة له سلعة تزداد قيمتها المجتمعية بقدر كشفها لجسدها وتسويقها لمفاتنها!

 لقد جرت هذه الفلسفة المريضة على أوروبا الويلات فعزفت النساء عن الزواج والإنجاب وانتشرت الفاحشة وتفككت الأسرة وأصبحت أوروبا عجوزا لا يمكن لها أن تستعيد شبابها.

في دراسة لمركز بيوريسيرتش الأمريكي أجراها في عام 2014 تبين أن الدول الغربية تعاني من ظاهرة انتشار أولاد الزنا، حيث وصلت نسبتهم في فرنسا الضائقة ذرعا بالحجاب 56% !، بل وصلت نسبتهم في ايسلندا 67%.

فهل يدرك المسلمون خطورة مسايرة حكامهم للغرب وتوقيعهم معه على الاتفاقيات المختلفة كاتفاقية سيداو التي وقعتها السلطة الفلسطينية في عام 2014؟

إن الغرب لا يريد لنا خيرا ولا يطيق أن يرى امرأة كريمة محفوظة كالدرر الثمينة حتى إذا بلغت الكبر التف حولها الأبناء والأحفاد بل يريدها سلعة رخيصة تستمد قيمتها من جمال شبابها المكشوف، حتى إذا ما فقدته همشت مجتمعيا لا يلتفت اليها، لينتهي بها المقام في الكبر في بيت العجزة لا يسأل عنها أحد ولا يعرف عنها أحد.

إن الخير كل الخير في الإسلام الذي كرم المرأة بتشريعاته السماوية التي أعلت من شأن المرأة وضمنت لها حقوقها، تسابق الرجل في الطاعات، ركناً لأسرتها الذي تغشاه الطمأنينة، فعالة في بناء مجتمعها الإسلامي الراشد، والشر كل الشر في مسايرة الغرب سياسيا أو فكريا.

2019/11/6