الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

تصريحات نتنياهو صفعة لدعاة السلام على أدبارهم وبرهان على أن الخلاص لا يكون إلا باقتلاع كيان يهود من جذوره

صرح رئيس وزراء كيان يهود في كلمة ألقاها خلال زيارته الأولى لمدينة الخليل "أن المدينة لن تكون خالية من اليهود وأنهم سيبقون فيها إلى الأبد"، وجاءت زيارة نتنياهو ضمن الاحتفال بما يسمونه أحداث آب 1929 التي يحتفلون بها كل عقد، وبالتزامن مع اقتراب الانتخابات (الإسرائيلية)، وتأتي هذه الزيارة أيضا بعد ثلاثة أيام على زيارته لمستوطنة الكنا في سلفيت وإعلانه من هناك عن عزمه على ضم مستوطنات الضفة (لإسرائيل).

لا يخفى على أحد الغرض الانتخابي لجولة نتنياهو في الضفة الغربية حيث زار قبل أيام مستوطنة الكنا في سلفيت والأن توجه إلى البلدة القديمة في الخليل وذلك لكسب أصوات المستوطنين الذين يسكنون الضفة، ولكن أيضاً لا يجب إغفال أن تصريحات نتنياهو سواء في سلفيت أو في الخليل تبين أن النية عند نتنياهو وحزبه هي التوسع في الضفة الغربية وضم المستوطنات المقامة عليها إلى (إسرائيل)، وهم يصرحون بذلك ويتبجحون أن (إسرائيل) وجدت بنظر القائمين عليها لتبقى وتتمدد وتتوسع للأبد، وهذه ركلة بالقدم لكل من كان يعول على أن السلام ومشاريعه سيجلب الخير لأهل فلسطين فأغضب الله وارتكب الحرام وتنازل عن الأرض ووقع الاتفاقيات مع كيان يهود وتغنى بالخيانات وجعلها مشاريع تحررية فقبل بتوقيع اتفاقية أوسلو المشؤومة التي تم التنازل فيها عن 80% من الأرض المباركة ومن ثم توقيع ما تفرع عن تلك الجريمة من جرائم سواء ما يسمى ب أوسلو 2 التي قسمت الضفة إلى مناطق أ ب ج فكانت بوابة لكيان يهود لينشر خلاياه السرطانية ويمنع التمدد العمراني لأهل فلسطين وكذلك ما يسمى باتفاقية الخليل التي قسمت المدينة بين أهلها ومغتصبيها H1-H2طمعاً بسلام زائف، فلا انحصر الاحتلال ولا حل السلام بل هُجر السكان وزاد الاستيطان!!

إن ذكرى ثورة البراق التي يسميها كيان يهود بذكرى آب 1929 هي ذكرى ثورة قدم فيها الكثير من المخلصين دماءهم في سبيل الله ودفاعاً عن المسجد الأقصى، ولولا وقوف بريطانيا خلف كيان يهود لما وجد هذا الكيان الغاصب ولا سيطر على شبر من الأرض ولا على جزء من المسجد الأقصى، ومع ذلك وإلى اليوم فإن كيان يهود ورغم ما حظي به من دعم دولي وعسكري ومالي هو أوهن من بيت العنكبوت ولا يحتاج القضاء عليه إلا إلى أن يتحرك المخلصون في جيوش المسلمين فينبذوا شعارات السلام الزائف ويرفضوا الدبلوماسية المذلة والتطبيع المهين وينقلبوا على حكامهم العملاء ويسقطوهم ويدوسوا حدود الاستعمار التي قدسها حكامهم العملاء فيتجاوزوها ليقتلعوا كيان يهود مرة وإلى الأبد ويطهروا حائط البراق وكامل المسجد الأقصى من دنس مستوطنيه، وبغير ذلك سيبقى يهود يصولون ويجولون في الأرض المباركة وسيبقى أهل فلسطين يعانون الأمرين وتتلاطمهم مشاريع المستعمرين -مشروع الدولة الواحدة، مشروع الدولتين، صفقة القرن- وتؤلمهم طعنات المفرطين والخائنين الذين لا يهمهم حكم شرعي ولا توقظهم حقائق ووقائع على الأرض باتوا يشاهدونها بأعينهم فيغضون الطرف عنها ويصرون على أن يبقوا في غيهم يعمهون وخلف (السلام) والشرعية الدولية يلهثون وعن أحكام ربهم معرضين وللمخلصين محاربين.

{أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22)}

5-9-2019