الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

رفع ضرر الاحتلال يكون باقتلاعه من جذوره وتحرير الأرض وليس برفع قضايا هزلية ضده!

  رام الله- معا- ادانت وزارة الخارجية والمغتربين جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء الشعب، مؤكدة على أن نجاحنا في مواجهة هذه السياسة الاستعمارية التوسعية وعمليات التطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال تعتمد على اثارة الموضوع دولياً، وهو ما نقوم به طوال سنوات الاحتلال، دون أن يكون ذلك كافٍ لردع الاحتلال واجباره على التراجع عن ارتكاب انتهاكات.

واضافت "هذا بالإضافة الى ان اعتمادنا على المجتمع الدولي والدول الموقعة على اتفاقية جنيف لتكون المانع والرادع لسياسات الاحتلال، أثبت في المحصلة خوف وضعف هذه الدول من طرح هذا الموضوع واثارته دولياً، مما يحصر الموضوع بالدرجة الاولى في استعداد المتضررين مباشرة أصحاب الاراضي والمنازل والمنشآت، التواصل مع وزارة الخارجية والمغتربين لتحضير ملفات ترفع الى المؤسسات والمحاكم الدولية، من أجل رفع قضايا على دولة الاحتلال و/أو على المسؤولين السياسيين أو العسكريين أو الأمنيين الذين يقومون بتنفيذ تلك الانتهاكات والخروقات الجسيمة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف".(انتهى)

مع اعتراف السلطة بعدم جدوى القضايا التي رفعت ضد كيان يهود وانحياز الدول وخوفها من مجرد اثارة الموضوع، إلا أن السلطة تواصل التضليل وحرف البوصلة عن الطريق العملي المنتج لإزالة اضرار الاحتلال والتخلص من اغتصابه للأرض المباركة وقتله وسجنه وتنكيله اليومي بأهل فلسطين!

إن قوانين المجتمع الدولي ومحاكمه أدوات بأيدي المستعمرين تعمل ضمن منظومة دقيقة للحفاظ على مصالحهم في بلادنا والعالم، ومصلحة المستعمرين أعداء الأمة تكمن في بقاء كيان يهود خنجرا مسموما في خاصرة الأمة وقاعدة متقدمة لجيوشهم لمنع وحدة الأمة وعودتها في دولة عالمية مهابة الجانب، وجعل قضية الأرض المباركة ملفا على طاولة تلك المحاكم والهيئات الدولية لا يعني إلا تكريس وجود كيان يهود وتقزيم القضية لتصبح قضية اضرار هنا ومخالفات قانونية بسيطة هناك وإدانات واستنكارات لا طعم لها ولا رائحة.

إن قضية الأرض المباركة  قضية أرض مباركة احتلت يجب أن تحرك لها الجيوش لاقتلاع كيان يهود في يوم كيوم حطين وعين جالوت، وإن استنفار جيوش الأمة والقوى الحية فيها هو العنوان الحقيقي والشرعي والعملي لإنهاء هذا الاحتلال والأضرار اليومية المترتبة على وجود كيان غاصب في الأرض المباركة، وإن النكوص عن هذا الحل والتلهي بإثارة موضوع أضرار الاحتلال دوليا لا يعني الا التضليل والخيانة أو عدم الجدية والانشغال بسفاسف الأمور على أقل تقدير.

 فمسرى الرسول عليه السلام لا يعود برفع قضايا ضد المحتلين لدى أعداء الأمة المحاربين لها، ولا بإثارة القضية دوليا، وإنما بإعادة القضية الى أحضان الأمة الإسلامية لتقوم بواجبها الشرعي في تحريره وإعادة الأرض المباركة درة تاج لبلاد المسلمين، وعلى جيوش الأمة أن تقوم بذلك الواجب الذي ستحاسب عليه أمام الله عز وجل في يوم لا تنفع فيه رتب ولا نياشين.

28-8-2019