الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

رجالات الحكم في العراق على خطا أقرانهم في الشام تهديدات كاذبة لا تردع معتديا ولا توقف عدوانا

 صرح رئيس وزراء العراق الأسبق نوري المالكي مهدداً كيان يهود بالقول "إنّ العراق سيرد بالقوة في حال ثبت ضلوع (إسرائيل) بعمليات القصف"، وتأتي هذه التصريحات عقب توالي المعلومات والتقارير والتسريبات والتصريحات عن وقوف كيان يهود خلف الضربات الجوية الأخيرة التي تعرضت له مستودعات أسلحة ومعسكرات تدريب تابعة للحشد الشعبي في العراق خلال شهري تموز وأب، وكان أخرها ما حصل الأسبوع الماضي حيث تعرض مستودع ذخيرة تديره قوات الحشد الشعبي بالقرب من بغداد إلى ضربة جوية مجهولة المصدر.

بعد أن رأى كيان يهود من تجربته في الشام ولبنان أنّ هؤلاء الحكام وأنظمتهم العميلة لا يتجاوز ردهم على اعتداءاته المتكررة التهديد الكاذب الذي لا يرافقه ولا يتبعه أي رد عسكري، وفي ذات الوقت يراهم يحركون قواتهم وميلشياتهم المجرمة لقتل المسلمين في الشام والعراق كما فعلوا بالتعاون مع أمريكا بالموصل والرمادي وغيرها من مدن العراق، وكما فعلوا بالتعاون مع الروس والنصيرية بحلب ودمشق والآن في إدلب؛ بعد أن رأى كيان يهود وقادته أن خطر هذه الأنظمة العميلة وعلى رأسها النظام الإيراني والسوري والعراقي مقصور على أمة الإسلام وأن تحركها العسكري محصور في قتل المسلمين وسفك دمائهم وتدمير مدنهم، ها هو يوسع من مجال عملياته وضرباته الجوية من لبنان إلى الشام ومن ثم إلى العراق حيث نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين أن (إسرائيل) نفذت "عدة ضربات في الأيام الأخيرة على مخازن ذخيرة لجماعات مدعومة من إيران في العراق" وهو ما ألمح إلى صحته كيان يهود حيث أظهرت صور نشرتها أقمار صناعية (إسرائيلية) آثار غارة على مستودع للحشد الشعبي قرب قاعدة جوية شمالي بغداد، وقالت مصادر صحفية (إسرائيلية) أن الغارة تأتي ضمن الجهود الرامية إلى القضاء على جسر بري يستخدم لنقل أسلحة من إيران إلى سوريا ومن ثم إلى حزب الله في لبنان، ومن جهته قال رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو لدى سؤاله عن قصف مقرات الحشد في العراق "إن (إسرائيل) تعمل في الكثير من المناطق ضد إيران بالطبع" في إشارة منه إلى وقوف كيان يهود خلف تلك الغارات.

إنّ جرأة كيان يهود الجبان على تنفيذ هذه الطلعات الجوية البعيدة وتنفيذ تلك الغارات والعودة إلى قواعده دون أن يُمس بأذى هو مشهد مؤلم يبين الحال المذل الذي وضع فيه الحكام الخونة أمة الإسلام العظيمة فجعلوا بلادها مستباحة من كيان هزيل وضيع أقل من أن يقف في وجه جيش واحد من جيوش المسلمين.

إن كيان يهود في ظل الدعم الأمريكي الكبير له وفي ظل سكوت الأنظمة العميلة عن جرائمه يوهم نفسه أنه من الدول الكبرى التي تصول وتجول، بينما هو في حقيقته دون الدول الحقيقية إذ يحيا بحبل من الدول الاستعمارية والحكام العملاء، وهو كيان جبان ضعيف هزيل لا يحتاج استئصاله إلى الشيء الكثير وقد آن الأوان لجيوش المسلمين أن يسقطوا حكامهم العملاء وأن يروا هذا الكيان حجمه الحقيقي وكم هي قليلة تلك الأيام إن لم تكن الساعات اللازمة للقضاء عليه.

((لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ))

25-8-2019