الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

ترامب يقدم الهدية تلو الهدية لكيان يهود والحكام الخونة يساعدونه في ذلك!

أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدية مع مستشاره جاريد كوشنر إلى رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو، وهي عبارة عن خريطة محدَّثة للمنطقة تظهر مرتفعات الجولان وقد ضُمّت إلى (إسرائيل) وقد وقع ترامب على الخريطة وكتب إلى جانبها "هذا أمر جميل".

بينما يقدم ترامب الهدايا لكيان يهود، والتي بدأها باعترافه بالقدس عاصمة لهذا الكيان المحتل، وأتبعها باعترافه بسيادة كيان يهود على الجولان، نرى الحكام العملاء منقسمين إلى قسمين؛ قسم مشغول في قتل المسلمين في اليمن وليبيا وفي عقد القمم والسعي لإنشاء تحالف إقليمي بغرض الوقوف في وجه الخطر الإيراني المزعوم، وقسم آخر مشغول في إذكاء الصراع الطائفي في اليمن وفي إرسال المرتزقة لقتل المسلمين في الشام والعراق.

إن إمعان النظر في هذين المشهدين، الأول مخرجات قمم مكة الثلاث وتوافد الحكام العملاء من كل حدب وصوب للمشاركة فيها، وما سبقها من مطالبة سلمان وابنه بإعادة انتشار القوات الأمريكية في منطقة الخليج، والثاني الجرائم التي يرتكبها النظام الإيراني في العراق والشام بحق النساء والأطفال منذ سنوات، وربطهما مع دعم ترامب لكيان يهود ومنحهم الهدايا، إن إمعان النظر في ذلك كله كفيل بجعل الصورة واضحة، وهي أن الولايات المتحدة التي صنعت هذين المشهدين، ووزعت الأدوار بين عملائها، وأشغلتهم في تنفيذها، تسخر ذلك في خدمة مصالحها ومخططاتها وإنفاذ قراراتها دون أن تكترث بأرواح المسلمين أو معاناتهم، وللدلالة على ذلك بشكل واضح فقد صرح رئيس وزراء كيان يهود بالقول إن ترامب وقع خريطة محدَّثة للمنطقة كانت معلقة لسنوات في الخارجية الأميركية!

وإزاء ذلك كله فإنه من الأهمية بمكان أن يكون المسلمون مدركين واعين لما يحصل، وأن لا ينجروا خلف الإعلام المضلل للطرفين،  وخلف علماء السلاطين المضللين وما يروجون له، فهذا يدّعي أنه المدافع عن المسلمين وعن قبلتهم في وجه النظام الإيراني عدو الأمة، وذاك يدّعي أنه يمثل المقاومة والممانعة وأن النظام السعودي عدو للأمة وقد تخلى عن قضية فلسطين، والحقيقة أن النظامين عدوان للأمة الإسلامية، وأن الأمة وفلسطين منهم ومن أعمالهم وقممهم وتحالفاتهم براء، وأن الطرفين يشغلان الأمة في صراع تريده الولايات المتحدة وتمسك بخيوطه لتحركه كيفما تشاء ومتى تشاء وليكون بديلا عن الصراع والعداء مع كيان يهود والولايات المتحدة بل ليكون مدخلا لدمج كيان يهود ضمن التحالف الذي تقوده السعودية تحت ذريعة قولهم الباطل عدو العدو صديق.

إن واجب المسلمين وكل قواهم الفاعلة العمل على إسقاط هذه الأنظمة المجرمة قبل أن يجروا الأمة إلى صراع لا يصب في مصلحتها بل ويجلب المزيد من الدمار والقتل وسفك الدماء والتمكين لأمريكا والغرب في بلاد المسلمين، وأن يقيموا دولة الخلافة الراشدة التي تمزق خرائط ترامب وتزيل حدود سايكس وبيكو وتغير خارطة العالم الإسلامي ليعود المسلمون جميعا في دولة واحدة كما كانوا من قبل، دولة تنشر الخير والهدى وتغير مجرى التاريخ والجغرافيا.

1-6-2019