الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

الاتحاد الأوروبي لم يُشبع حقده من أبنائنا وثقافتهم ويريد المزيد!

أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني "أن الاتحاد الأوروبي سيجري مراجعة للكتب المدرسية الفلسطينية الجديدة بهدف البحث في احتمال وجود تحريض على العنف والكراهية، وعدم تلبية معايير اليونسكو للسلام والتسامح في التعليم".

رغم الانصياع التام من قبل السلطة الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم لأوامر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بخصوص إحداث تغيرات على المناهج الدراسية والتي كان آخرها التغييرات التدميرية والتخريبية التي أجرتها الوزارة عام 2016، تلك التغييرات التي يظهر فيها حجم العداء للإسلام والمضي في علمنة النشء، حيث تضمنت حذف سورة الفاتحة والنصر من كتاب الفصل الأول للصف الأول، وحذف عبارة "الإسلام دين الحق" من كتاب التربية الإسلامية للصف الثاني في معرض الحديث عن سورة الكافرون واستبدالها بعبارة "الكافر هو من يعبد الأصنام"، واستبدال درس "ذكاء قائد"  في كتاب اللغة العربية للصف الثالث يتحدث عن سيف الله المسلول بقصة تافهة عنوانها "ذكاء فأرة" وغيرها من التغييرات التي بيناها وبينا خطرها وحقيقتها والهدف منها والتحذير منها في كتاب قُدم إلى الهيئات التربوية والتعليمية بعنوان "المناهج الفلسطينية الجديدة طمسٌ لمفاهيم الإسلام وسلخٌ لأبنائنا عن أمتهم"، رغم ذلك كله إلا أن حقد الكافرين المستعمرين لم تخمد ناره.

إن عداء الاتحاد الأوروبي لأمة الإسلام ليس بالأمر الغريب فجيوش دولة الإسلام كانت في يوم من الأيام تفتح دول أوروبا تباعاً حتى حاصرت فينا وطرقت أبواب فرنسا وهم إلى اليوم بالكاد يصدقون أنهم استطاعوا بمعاونة خونة الترك والعرب هدم دولة الإسلام وتمزيقها وطمس الكثير من معالم حضارتها، ولذلك هم يبذلون كل جهد لسلخ أبنائنا عن دينهم وعقيدتهم التي تأمرهم بمحاربة الكفار ونشر الإسلام ويحاولون أيضاً فصلهم عن تاريخهم الذي يبين لهم أن الإسلام نظام حياة حَكم أجزاء واسعة من العالم ثلاثة عشر قرناً ناشراً الخير والعدل والطمأنينة وأن دولة الخلافة كانت الدولة الأولى في العالم.

ولكن المستهجن والمستغرب هو مدى إذعان وزارة التربية والتعليم لتك الدول الحاقدة وتفاخرها بذلك، حيث ذكرت الوزارة في بيانها الصادر عقب إعلان موغريني "أن التغيرات التي أحدثتها كانت بشكل يتسق مع المعايير الدولية الخاصة بتطوير المناهج وهو ما أشارت إليه العديد من الجهات وأكدته شهادات للخبراء الذين أطلعوا على هذه المناهج بعد صدورها ... وأن الوزارة في مرحلة البحث عن تفاصيل ما ينوي الاتحاد الأوروبي القيام به بهذا الشأن" فإلى أي وادٍ سحيق تريد السلطة ووزارتها والقائمون عليها أن يجروا أبناءنا إليه؟! إرضاءً للدول الغربية التي لن ترضى عنهم مصداقاً لقوله تعالى: (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ).

16-5-2019