الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

لا حل لفلسطين إلا بتحريرها ولا خلاص من الحكام المتآمرين عليها إلا باقتلاعهم وإقامة الخلافة الراشدة

 

الرياض - "القدس" دوت كوم - (د ب أ) - أكدت السعودية أن القضية الفلسطينية هي قضيتها الأولى، وأنّ أي حل مقترح لا يشتمل على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة ضمن حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، لن يكتب له النجاح.

جاء ذلك في كلمة المملكة بجلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت مساء الاثنين بمقر المجلس بنيويورك تحت بند "الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية"، والتي ألقاها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المُعلمي. وأكد أن المملكة ستظل ملتزمة بإطارات الشرعية الدولية متمثلة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

 

الاحتكام للطاغوت عنوان المواقف السياسية للنظام السعودي الذي جعل من قرارات "الشرعية الدولية " و"مجلس الأمن" مرجعية لحل قضية الأرض المباركة؛ فلا اعتبار عند النظام السعودي، الذي يتمسح بالإسلام وبعقيدة التوحيد، لأحكام الشرع المتعلقة بوجوب تحرير الأرض المباركة، ولا قيمة عند النظام العميل للغرب لمسرى النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ولا وجود في ذهنيته لسورة الإسراء، ولا مكان في ذاكرته لمعركة حطين التي حررت القدس من الصليبيين ولا عين جالوت التي كنست المغول من بلاد المسلمين!!

إن النظام السعودي العميل للغرب لا يخرج عن خطط المستعمرين ولا يحتكم إلا لشرائعهم وأدوات سيطرتهم الدولية كمجلس وطاغوت القرارات الدولية الذي يقسم الأرض المباركة بين أهلها من الأمة الإسلامية وبين مغتصبيها قسمة ضيزى يستولي فيها كيان يهود الغاصب على جل الأرض المباركة ويبقي لأهلها دولة كرتونية هزيلة منزوعة السلاح إلا من خفيفه ليضمن قيام الدولة المزعومة بوظيفة حماية حدود كيان يهود.

إن تآمر النظام السعودي على الأرض المباركة بدأ مع وجود النظام السعودي نفسه ورافق خيانة حكام آل سعود للدولة العثمانية وتحالفهم مع بريطانيا عدوة الأمة الإسلامية، فالنظام السعودي دعم إنشاء كيان يهود وتآمر على ثورات الأمة ضده وعمل على تثبيته وإضفاء الشرعية عليه عبر جعل القرارات الدولية المرجعية للحل ويحاول تسويقه والتطبيع معه عبر مبادرة السلام العربية التي طرحها النظام السعودي بإيعاز من أمريكا والتي تعتبر الصراع منتهيا حال قيام دويلة هزيلة على حدود 67.

إن الأرض المباركة عصية على حلول الطواغيت وأكبر من الأقزام المرتهنين للغرب المستعمر، فالأرض المباركة تسكن عقول وقلوب أمة كاملة توحد بالله تعتقد عقيدة صلبة لا يمكن لأحد أن ينتزع منها سورة الإسراء أو مكانة أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول عليه الصلاة والسلام، ولن يستطيع طاغوت القرارات الدولية ولا غيره من طواغيت العصر أن ينتزع ذلك الشوق لتحرير الأرض المباركة من صدور الأمة الإسلامية، فتحرير فلسطين هو الحل الشرعي المتجذر في أذهان المسلمين، حل جسده البطل صلاح الدين بتحريرها من دنس الصليبيين في حطين وقطز بتحريرها من المغول في معركة عين جالوت العظيمة.

آن للأمة الإسلامية أن تقتلع كيان يهود من جذوره وتحرر الأرض المباركة وتعيد أمجاد حطين وعين جالوت وسير الأبطال الفاتحين المحررين، وآن لأمة الإسلام أن تتخلص من كل الحكام المتآمرين على الأرض المباركة ومسرى نبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام فتخلعهم من جذورهم وتسقط أنظمتهم التي تحتكم للطاغوت وتقيم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة تحكمنا بكتاب الله وسنة رسوله وتجيش الجيوش مكبرة مهللة تقتحم كيان يهود وترفع راية التوحيد على أسوار القدس والمسجد الأقصى.