الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

روسيا الكافرة الاستعمارية هي خزان الشرور لا مصدر الحلول!

 

وصل وفدا حركتي حماس والجهاد الاسلامي إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة تهدف إلى المشاركة في حوارات الفصائل الفلسطينية لمناقشة ملف المصالحة، والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

 

وبالتزامن مع دعوة روسيا للفصائل الفلسطينية أكد نائب وزير خارجيتها، سيرغي ريابكوف، أن أمن "إسرائيل" هو أحد أولويات موسكو في المنطقة، وأضاف بالقول: "الإسرائيليون يعلمون ذلك، واشنطن تعلم ذلك، الإيرانيون أنفسهم يعلمون ذلك، وكذلك الأتراك".

تجدر الإشارة إلى أن روسيا وريثة الإتحاد السوفيتي كانت هي أول دولة قد اعترفت بكيان يهود عام 1948.

 فأي خير ترجوه الفصائل المجتمعة من روسيا الاستعمارية التي قامت الأدلة اليقينية الشرعية منها والواقعية والتاريخية على عداوتها للأمة الإسلامية بعامة ولقضية فلسطين بخاصة؟!

وكيف لروسيا الكافرة الاستعمارية أن تصلح بوابة الشام الجنوبية "غزة " وهي من تشرف على تحطيم قلب الشام (دمشق)؟!

ثم ألم تُكسبكم الأيام تجربة، أيها المتوافدون إلى موسكو، من أنه كلما أطال السياسي الفلسطيني الوقوف على عتبات الدول الكبرى، إلا وأدى ذلك إلى مزيد من  الخفض في سقف القضية، حتى سوي سقفها بالأرض؟!

ولأن الدين النصيحة، فإننا ندعو كل مخلص وغيور على الأرض المباركة إلى مغادرة موسكو مباشرة لأن مصير مصالحتكم التي ترعاها روسيا المجرمة فاشلة خاسرة لأنها لا تستند إلى عقيدة الأمة بل إلى وساوس دهاقنة الدولة الروسية وبقية الدول الاستعمارية. ولأن دور روسيا في المصالحة بشهادتها وشهادتكم هي دعم لمسيرة النظام المصري "أي وفق الرؤية الأمريكية" وليس بديلا عنه فإن هذه الجهود ستصب بشكل أو بآخر في خدمة الأجندات الأمريكية لا سيما في صفقتها المشؤومة التي باتت تعرف بصفقة القرن.

إن الواجب الشرعي المتعلق بالفصائل لا سيما فصائل المقاومة هو رفض المشاريع السياسية الاستعمارية مهما كان اسمها ومهما كان مصدرها، وإبقاء جذوة الصراع مشتعلة، والتوجه نحو جيوش الأمة بتحميلها المسؤولية ودعوتها للتحرك لتحرير فلسطين واقتلاع كيان يهود وطرد الاستعمار الروسي والأمريكي والبريطاني وغيره من ببلادنا. لا أن تتستر هذه الفصائل على جرائم روسيا بحق الإسلام والمسلمين وتضلل الرأي العام بإظهارها أنها تقف مع أهل فلسطين في مواجهة الدول الغربية الاستعمارية وعلى رأسها أمريكا!

2019/2/11