الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

قوات الاحتلال تقتحم عاصمة السلطة (رام الله) ... والسلطة تستنجد بالمجتمع الدولي لأنها لا تؤمن سوى بالسلام!!

  لم يمض على تصريحات رئيس السلطة قبل يومين في مؤتمر عن تعزيز دور القطاع الخاص في جهود الحوكمة ومكافحة الفساد حيث قال:"نحن لا نؤمن بالحرب ولا السلاح ولا الصواريخ ولا الطائرات ولا الدبابات"، وأضاف أنه يريد (مشروع السلام) القائم على حل الدولتين فقال:"أنا أريد أن تتراجع أميركا عن نقل السفارة للقدس لأنه خطأ وإلغاء وقف المساعدات للأونروا لأنه خطأ أيضا وأن تقول واشنطن أن حل الدولتين على حدود 1967 هو الحل"، لم يمض على تلك التصريحات الكثير حتى كان اقتحام رام الله اليوم من قبل قوات يهود في مشهد مذل للسلطة.

حيث اقتحمت قوات الاحتلال منطقة حي الإرسال القريبة من مقر الرئاسة الفلسطينية وعدد من المقار الأمنية التابعة للأجهزة، وتجولت آلياتها العسكرية في مختلف مناطق رام الله وقامت باقتحام محلات تجارية والاستيلاء على كاميرات المراقبة وتفتيش عدد من البنايات السكنية، منها مبنى وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" في حي المصايف بمدينة رام الله.

أما الأجهزة الأمنية التي تستأسد على أهل فلسطين فقد اختبأت في مقراتها كأنها لم تكن بالأمس، واستعاضت السلطة عن الصولات والجولات لتلك الأجهزة الأمنية بتصريحات سياسية ذليلة تستنكر ما حصل وتطلب المساعدة والحماية، فخرج صائب عريقات ليطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لمحاسبة سلطة الاحتلال وتوفير الحماية الدولية العاجلة لأبناء شعبنا!

ورغم تلك الأجواء المشحونة وبشكل يظهر مدى الذل والهوان الذي وصلت له السلطة لم يفوت صائب عريقات الفرصة للحديث عن السلام فدعا كيان يهود إلى استثمار الوقت في تحقيق حل عادل ودائم من خلال إنهاء احتلالها بدلاً من الاستثمار بخروقاتها الممنهجة واحتلالها الاستعماري غير الشرعي!!

إنّ ما جعل كيان يهود يتجرأ على أهل فلسطين هو المواقف المخزية من السلطة وحكام العرب والمسلمين والتصريحات الذليلة من رجالات السلطة وحكام المسلمين الذين يهرولون الواحد تلو الأخر للتطبيع مع كيان يهود وكذلك التعويل على المجتمع الدولي المجرم الذي أوجد كيان يهود وأضفى عليه الشرعية، وما دام هؤلاء الحكام موجودون فسنرى مزيداً من الذل والهوان، فلن يعيد للأمة كرامتها وعزتها سوى خليفة يقاتل من ورائه ويُتقى به، خليفة يحرك الجيوش لاقتلاع كيان يهود من جذوره ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

2018-12-10