الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

إذا كان كيان يهود لا يقوى على مواجهة حزب فكيف بمواجهة جيش ودول!!

  كشف الصحافي الأميركي بوب وودورد في كتابه الجديد "الخوف" أن مسؤولين أمنيين كبارا أبلغوا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن كيان يهود لن يكون قادرا على الصمود في مواجهة الهجمات الصاروخية التي سيشنها حزب الله في أيّ مواجهة مقبلة بين الجانبين. وبحسب الكتاب، فإن سفير كيان يهود في واشنطن رون ديرمر اقترح أن يتوجه هروي للقاء قادة الأجهزة الأمنية في كيان يهود لتقديم المساعدة لهم بشأن سبل مواجهة "حزب الله"، إلا أن مستشار الأمن القومي السابق هربرت ماكماستر، المسؤول المباشر عن هروي، لم يأذن بذلك.

إنّ التقديرات بعدم قدرة كيان يهود على الصمود في مواجهة حزب الله مسألة لا تتعلق بقدرات الحزب نفسه لا سيما أنّ الحزب مهما ملك من أسباب القوة لن يرتقي إلى قوة الدول وقدراتها، ولا سيما أيضا أن الحديث عن مأزق يهود في حال حصول المواجهة مع حركة حماس في قطاع عزة سيكون مشابها أو مقاربا وفق كثير من التقديرات، وهي أيضا حركة لا ترتقي أسباب قوتها إلى مستوى الدول وقوتها، فالمسألة تتعلق بمدى هشاشة كيان يهود في الحقيقة وليست كما يتناولها السياسيون والباحثون والمراقبون.

فكيان يهود ومنذ أن تأسس لم يخض حربا حقيقية واحدة ضد دولة أو دول، فكيان يهود سُلم فلسطين تسليما من قبل الاستعمار الانجليزي وحكام العرب والمسلمين العملاء، وحتى ما سمي بحرب ال 67 كان مسرحية مكشوفة فضحت تآمر الحكام وتواطؤهم مع الاحتلال في مقابل بسالة وشجاعة أفراد الجيوش وعناصرها. 

ومنذ ذلك الحين وكيان يهود يصول ويجول في المنطقة بحماية من أمريكا التي رعته واحتضنته، يستقوي على النساء والأطفال والعزل في غزة والضفة وجنوب لبنان لضعفهم وعلى نظام الأسد لعمالته وخنوعه، أما عندما حدثت المواجهة في جنوب لبنان 2006م وغزة عام 2008م و2014م، فقد ظهر للعالم أجمع مدى هشاشة كيان يهود وخوار جنوده، حتى طفق كيان يهود يرتكب المجازر بحق العزل والمدنيين ليستعجل التدخل الدولي والوساطات لإيقاف الحرب وفق قرارات تحفظ له ماء الوجه وتحقق شيئا مما أراد.

إنّ ما يبقي يهود يظنون بأنفسهم قوة أو يشيعون ذلك هو مما توفره لهم أمريكا من حماية وسند تمنع به عنهم أية حرب حقيقية مع دولة تمرغ أنفهم في التراب، ومما صنعه لهم حكام المسلمين العملاء من هالة كاذبة حول قدرة كيان يهود أو قوته، ومما يوفره حكام دول الطوق مثل مصر والأردن وسوريا من أمن وأمان لهذا الكيان المجرم.

أما لو خلي بين المسلمين وبين كيان يهود فسحقه وإذاقته الويلات لهو أهون عليهم من رد الطرف، وستكون حينها مسألة تحرير فلسطين مسألة ساعات أو أيام.

13/9/2018