الرئيسية - للبحث

 

 

تعليق صحفي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حكام مصر يصنعون الأعياد ليهود ويحفرون القبور لأهل سيناء!

في صفقة تطبيعية جديدة، وُقّعت الاثنين اتفاقات لتصدير الغاز من كيان يهود إلى مصر بقيمة 15 مليار دولار، ويبدو أن الجانبين لن يكتفيا بهذه الصفقة الضخمة، بل هناك تعزيز للتعاون في هذا المجال وصفقات أخرى مرتقبة خلال الفترة المقبلة. وبهذا يحصد كيان يهود مكاسب ضخمة ستنعش خزينته.. ومصر ستدفع مليارات الدولارات ما يفاقم أزمتها المالية رغم اكتشافها "ظهر" أكبر حقل غاز في المنطقة على سواحل مصر.

هذا وعقب رئيس وزراء كيان يهود، بنيامين نتنياهو، على توقيع الاتفاق بالقول: "أرحب بهذه الاتفاقية التاريخية... هذا يوم عيد".

نعم، هو يوم عيد بالنسبة ليهود، فهو إنجاز وفرح وسرور، فمن ناحية اقتصادية هو صفقة ضخمة مربحة، 15 مليار دولار ستخرج من جيوب المسلمين الفقراء في مصر إلى جيوب يهود المجرمين، الغاصبين للأرض المباركة فلسطين، وهي صفقة مربحة لأنها بأسعار عالية تبلغ أضعاف ما كان عليه الحال في الصفقة العكسية التي كانت بموجبها تصدر مصر الغاز لكيان يهود، وبالنسبة ليهود يعتبر السوق المصري سوقا تفضيليا لسهولة التصدير وانخفاض تكلفة النقل لأنها دولة حدودية.

والأهم من الناحية الاقتصادية بالنسبة لكيان يهود هو العلاقة التجارية بحد ذاتها والتي تعني التطبيع العلني مع كيانهم المجرم رغم كل ما يقوم به من إجرام يومي بحق فلسطين وأهلها وأبنائها وأقصاها وعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع، وهو إنجاز جاء ليكافئ نتنياهو بإعلانه في الوقت الذي يقع فيه تحت ضغط الداخل وشبهات الفساد التي تلاحقه. فهو يكافئ نتنياهو أمام الرأي العام داخل كيان يهود من ناحية كونه إنجازا تطبيعيا يحلم به يهود ومن ناحية أنه إنجاز اقتصادي يسيل لعاب يهود عليه.

والدور القذر الأبرز في الحدث هو دور النظام المصري بقيادة السيسي الذي بلغ مبلغا عظيما في وقاحته واستهتاره بمشاعر المسلمين وتطلعاتهم وآمالهم. فبدلا من أن يسير الجيوش لتحرر فلسطين وتدك حصون يهود فإنه يعزز من قدرة كيان يهود الاقتصادية ويساهم في إقحامهم في المشهد السياسي في العالم الإسلامي وكأنهم كيان طبيعي يمكن التعايش معه، ليضم بذلك يده إلى يد حكام السعودية وقطر والأردن وغيرهم من المهرولين واللاهثين خلف التطبيع وتمكين كيان يهود في الأرض المباركة فلسطين.

ويأتي هذا العيد الذي صنعه السيسي لكيان يهود متزامنا مع الحرب الشرسة والقبور التي يحفرها النظام المصري لأهل سيناء تحت ذريعة محاربة (الإرهاب) والتنظيمات المتشددة، فما أجرمه من نظام!!