الرئيسية - للبحث

حزب التحرير- فلسطين يتحدى السلطة الفلسطينية وتغول أجهزتها الأمنية

هذه قصة السلطة الفلسطينية التي حاولت مؤخرا أن تمارس التغول على بعض شباب حزب التحرير في محافظة طولكرم متغافلة أنّ الحزب لم ينحن ولن يحني رأسه يوما لطواغيت العصر وجبابرته، فكيف يحني رأسه لسلطة مسخ ما لها من قرار! فكان رد الحزب سريعا لتعرف السلطة أنّنا نحن الرجال.

البداية:

كانت البداية عندما رأت كتلة الوعي – الإطار الطلابي لحزب التحرير– في جامعة فلسطين التقنية- الخضوري، خطورة الخطوة التي أقدم عليها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، حينما ذهب إلى الأمم المتحدة ليطالب الجمعية العامة بالاعتراف بدولة فلسطينية على أقل من ربع مساحة فلسطين بجانب دولة ليهود، وصدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بذلك، لتصبح فلسطين دولة على أوراق الأمم المتحدة مقابل الاعتراف بشرعية كيان يهود وعلى أكثر من 78% من مساحة فلسطين.

فرأت الكتلة انطلاقا من واجبها نحو أمتها وأهلها في فلسطين أنه يجب عليها أن يكون لها دور في توعية المسلمين وشريحة الطلاب خاصة، على خطورة هذه الخطوة وكارثيتها على قضية فلسطين، فأصدرت بيانا طلابيا تحلى بأعلى درجات الوعي والفكر ومخاطبة العقول وفق مرجعية الإسلام العظيم، وهذا هو نصه:

فلسطين فتحها الفاروق عمر وحررها صلاح الدين ولن تكون مقسمة بين شعبين أو دولتين

صدر ليلة الجمعة 30/11/2012، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنّ فلسطين دولةٌ مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، لتصبح بذلك فلسطين دولة "على أوراق الأمم المتحدة" على حدود أقصاها الرابع من حزيران "الضفة والقطاع" جنبا إلى جنب دولة يهود.

وإننا على ضوء هذا نود أن نضع بين ايديكم التساؤلات والنقاط التالية لتكون الموجهة لرؤيتنا تجاه هذه القضية:

1. ارض فلسطين هل هي ارض اسلامية يقرر مصيرها الأحكام الشرعية، ام ارض متنازع عليها بين دولتين أو شعبين كما يصورها العالم، وكيف نُحكِّم كفارا في ارض ارتبطت بعقيدتنا وكيف نحتكم إلى شرعة غير شرعتنا والله تعالى يقول {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً}

2. حقنا في فلسطين من أين اكتسب شرعيته هل اكتسبها من التاريخ أم من الارادة الدولية أم من الإسلام، عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتح بيت المقدس رغم انف الإرادة الدولية وحررها  صلاح الدين رغم انف الإرادة الدولية.

3. حدود فلسطين من رسمها ومن حددها؟، والضفة الغربية من الذي رسم حدودها؟ كان أجدادنا يعرفون الضفة الغربية بما كان غربي نهر الأردن حتى البحر المتوسط  فجنين والناصرة وحيفا من الضفة الغربية، فمن الذي اخرج حيفا والناصرة من الضفة الغربية، وما الذي يضمن ان لا يخرج غيرها.

4. ان من المفارقات العجيبة ان نطالب عدونا بحقوقنا التي انتهكها ونلجأ إليه ونحن نعلم انه هو الذي جلب اليهود الى فلسطين وسلحهم ودافع عنهم ويُوفر لهم الغطاء عند كل عدوان يقومون به. كيف نلجأ إلى أعدائنا ونذر أصحاب القضية ومن بيدهم الحل لا نخاطبهم بواجبهم الشرعي بل نقول لهم (لا تحركوا جيوشكم لا نريد منكم إلا دعما ماليا أو سياسيا)

5. هل يختلف اثنان أن سبيل تحرير فلسطين هو تحريك الجيوش في مصر والشام وباكستان وتركيا... لماذا لا نفكر ما الذي يمنع الجيش المصري والجيش التركي من تحرير فلسطين.

6.  لماذا نطلب العزة ممن لا يملكها، لماذا نلهث خلف من ضيع قضيتنا، إنا نتساءل أما آن لنا أن نبصر الطريق الصحيح لعزتنا وتحرير ارضنا.

7. إن قرار التقسيم وكل القرارات الدولية نحن نعتبرها قرارات مجحفة في حقنا ومناقضة لعقيدتنا ولا تلزمنا بشيء بل نسعى لاجتثاثها وتغيير النظام الدولي الذي جاء بها. وفوق هذا على من تقع مسؤولية تنفيذ القرارات الدولية ولماذا تنفذ القرارات الدولية في العراق بصواريخ كروز وقنابل اليورانيوم المنضب، والقرارات الخاصة بفلسطين عن طريق المفاوضات فقط.

8. قد يقول قائل إنا لا نملك القوة لانتزاع حقوقنا وفرض ارادتنا، إن هذا القول يفرض علينا أن نبحث عن مكامن القوة  في امتنا وديننا وأن نصب كل الجهود لاستخراجها لتوحيد الأمة وإقامة الخلافة التي ستجمع قوى الأمة وتوحدها تحت راية واحدة تقذف الرعب في قلوب اعدائنا، لقد رأيتم ضعف اعدائنا في العراق وافغانستان وفي احداث غزة الأخيرة، فكيف إذا شُحنت الجيوش وزحفت الكتائب وارتفعت الرايات وتقدمت جموع المجاهدين تدك صروح الكافرين.

9. إن يهود قوم بهت، ليس لهم عهد ولا ميثاق، أشد الناس عداوة للذين آمنوا، مغتصبون لأرضنا، استباحوا دماءنا وأعراضنا، وعلى ضوء هذه الحقائق صراعنا معهم.

10. ألا ترون أن ما ترزح تحته الأمة من فرقة وغياب للإسلام وافتقارها للقيادة المخلصة هو سبب ضياع فلسطين بل هو السبب وراء كل الكوارث التي تعاني منها الأمة في كل مكان.

إن تمسكنا بثوابت الإسلام ودعوتنا لإقامة الخلافة واستنصار الجيوش في العالم الإسلامي هو السبيل الوحيد لاجتثاث كيان يهود من ارض الإسراء والمعراج ولا يجوز لنا أن نقبل بغير هذا لأن كل البرامج السياسية المطروحة عنوانها الرئيس هو تثبيت كيان يهود على أرض فلسطين واضفاء الشرعية على وجوده تحت مسميات ومبادرات عدة .

أيها الطلاب الكرام:

هذه عشر نقاط نضعها بين ايديكم لنفكر معا في حل قضيتنا ولنعمل معا من أجل عزتنا، نضع هذه النقاط بين ايديكم لتكون محور نقاش بيننا لنبصر من خلالها طريق عزتنا فنسلك سبيل المخلصين ونسير على خطى القادة الفاتحين فنحرر هذه الأرض من رجس يهود ومن عبث العابثين.

1/12/2012

وبدأ شباب كتلة الوعي بتوزيع البيان على الطلبة داخل الجامعة، وهو ما شكل صدمة لزبانية السلطة داخل الجامعة وخارجها، خاصة أنّه أتى في أجواء صاخبة صنعها أزلام عباس في محاولة للترويج والدعاية لهذه الخطوة وإلباسها ثوب الإنجاز والتقدم، حيث طبل لها المطبلون وزمر لها الأبواق والمنتفعون.

وبدأت محاولات التشبيح

فلم يرق هذا البيان للسلطة وأزلامها، إذ عمل شبيحة السلطة داخل الجامعة سواء ممن هم في مجلس الطلبة أم من أمن الجامعة، على عرقلة توزيع البيان ومحاولة إرهاب أحد الشباب بسبب توزيع البيان، وصل إلى حد الاعتداء عليه بالمدافعة والصياح والتهديد.

ولم يكف ذلك السلطة، التي رأت في البيان ضربة لها أمام شريحة هامة من أهل فلسطين، طلبة الجامعات، فقام جهاز مخابرات طولكرم في صباح يوم الأحد 9/12/2012 باختطاف الطالب معتز التميمي من الشارع العام وهو في طريقه إلى الجامعة، حيث استوقفه شخصان بلباس مدني وطلبوا منه الصعود معهم في السيارة، فرفض ذلك فقالوا له نحن من جهاز المخابرات، فسألهم هل معكم مذكرة اعتقال فقالوا له ليس معنا أي مذكرة ودفعوه إلى داخل السيارة بشكل همجي يكشف عن حقيقة هذه الأجهزة وطبيعة العاملين فيها، وبقي محتجزا في جهاز المخابرات حتى الساعة الثامنة مساء دون أن يعلم به أحد أو يشعروا أحدا من أهله أو معارفه. حيث قام جهاز المخابرات بالتحقيق مع معتز في تفاصيل عمل كتلة الوعي (الامتداد الطلابي لحزب التحرير)، بسبب انتمائه إليها.

وحاول جهاز الأمن الوقائي اعتقال الشاب مهران عزمي، وهو شاب أخر من شباب كتلة الوعي، في تلك الفترة إلى أنه فشل في ذلك أكثر من مرة، حتى كان يوم 13/1/2013.

حيث أنّه في ظهر يوم 13/1/2013 قام جهاز الأمن الوقائي في طولكرم باختطاف شاب حزب التحرير مهران عزمي من الشارع، بعد أن أرهبه وأهله خلال شهر كامل جهازا الأمن الوقائي وجهاز المخابرات، من خلال الاتصالات التلفونية به وبإخوانه وبسائقي السيارات التي يتنقل بها إلى جامعته، والتهديد والوعيد في البيت والطرقات وغير ذلك من سلوكيات التشبيح السيئة التي تمارسها أجهزة الدول القمعية.

وبقي محتجزا لديهم أربعة أيام متتالية تعرض خلالها للتعذيب والضرب المبرح بالعصي والهراوات، ليسلموه بعد ذلك إلى جهاز المخابرات ليكمل يومه الخامس عندهم وللتحقيق معه على إثر نشاط طلابي سياسي داخل أسوار جامعته.

فجاء رد الحزب سريعا

لما رأى الحزب أنّ السلطة تتعامل بهمجية وبلطجية مستهترة بكرامة الناس وحقوقهم في التعبير عن أرائهم السياسية الشرعية، قرر أنّ ينظم وقفتين احتجاجيتين واحدة أمام المجلس التشريعي في رام والثانية أمام مبنى المحافظة في طولكرم، ليفضح فيهما سلوك السلطة وهمجيتها على رؤوس الأشهاد حتى ترعوي وتقف عن غطرستها التي لم يعد لها مكان أو إعراب في زمن الثورات وتحرك الشعوب. وأعلن الحزب عن هاتين الوقفتين ووجه دعوة للمؤسسات الحقوقية وذوي الصلة للمشاركة فيهما، وذلك بالإعلان التالي:

بلاغ صحفي

دعوة لحضور وتغطية وقفة احتجاجية أمام المجلس التشريعي برام الله وأخرى أمام مبنى المحافظة بطولكرم

يعتزم حزب التحرير- فلسطين تنظيم وقفتين احتجاجيتين ضد تعرض أحد شبابه، الطالب الجامعي، "مهران عزمي"، للتعذيب والضرب المبرح من قبل جهاز الأمن الوقائي في طولكرم.

وذلك يوم الاثنين 21\1\2013، من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا ولغاية الواحدة والنصف ظهرا، واحدة أمام المجلس التشريعي برام الله، والأخرى أمام مبنى المحافظة بطولكرم.

ونحن بدورنا في المكتب الإعلامي ندعو مؤسسات حقوق الإنسان والحقوقيين وذوي العلاقة للمشاركة في هذه الوقفات، وندعو وسائل الإعلام لتغطية الوقفة الاحتجاجية مساهمة منها في كشف تغول الأجهزة الأمنية على طلاب الجامعات وعامة الناس.

السلطة تحس بالسخونة

حينها أحست السلطة بالسخونة وبأنّ همجيتها ستنشر تحت الشمس في الوقت الذي تدعي فيه الإصلاح ومحاربة الفساد ووقف الاعتقالات السياسية وانتهاء التعذيب داخل السجون، فتفتقت عقولهم عن بيان نشره الأمن الوقائي إلى وسائل الإعلام وذلك يوم الأحد 20/1/2013، أي قبل يوم من الوقفتين، كان محشوا بالكذب وكأنّه يروي أحداثا صنعها خيالهم ليبرروا للرأي العام ما قد يسمعه في تلك الوقفتين من حقائق يمكن تحويرها في ضوء الأكاذيب التي نشرها، فجاء في البيان:

رام الله 20-1-2013 وفا- أصدرت قيادة جهاز الأمن الوقائي/ المقر العام، اليوم الأحد، بيانا توضيحيا حول توقيف أحد افراد حزب التحرير في طولكرم.

وجاء في البيان: أنه في تاريخ 5/12/2012 تم توزيع بيان لحزب التحرير الفلسطيني في جامعة الخضوري/ طولكرم, من قبل كتلة الوعي (الإطار الطلابي لحزب التحرير), وهو عبارة عن بيان تحريضي ضد سيادة الرئيس محمود عباس وتشهير شخصي به.

وتابع، قام أحد أفراد الحزب بتوزيع البيان في حرم الجامعة, بالرغم من محاولة منعه من قبل أمن الجامعة، وذلك لأن كتلة الوعي ليست ضمن أطار مجلس الطلبة، وتعد أعمالها مخالفة لأنظمة وقوانين الجامعة.

وأوضح البيان، أنه بتاريخ 6/12/2012 تم تسليمه استدعاء للمقابلة، إلا أنه رفض الامتثال للاستدعاء، وقام بالتهجم وشتم الضابط المكلف بتسليمه الاستدعاء وشاركه في التهجم والشتم والده وأفراد من أسرته.

وأضاف، بتاريخ 13/1/2013 تم اعتقاله وتسليمه لمركز توقيف طولكرم لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، إلا أنه شتم وهاجم العاملين في المركز عند إجراء الفحص الطبي له وأخذ أماناته، ورفض كلياً الانصياع إلى الأنظمة المتبعة في مركز التوقيف وارتكب المخالفات التالية:

1. إلقاء نظرات على أجهزة الحاسوب في غرفة التحقيق، والتلفظ بعبارة 'إن هذه الأجهزة متصلة مع جهات معادية للشعب الفلسطيني، ما شكل إساءة من الدرجة الأولى للضباط العاملين بالجهاز.

2. رفض تسليم أماناته المتمثلة في ( لفحة،ستره بها خيطان كثيرة ورباط حذائه) كونها تشكل خطراً على حياته أثناء احتجازه، وهذا الإجراء المتخذ من ضمن الأنظمة المتبعة في مركز التوقيف، إلا أنه رفض بقوة الانصياع لذلك، ما حذا بالأخوة تجريده منها عنوةٍ.

3. قام بشتم العاملين في مركز التوقيف بكل أنواع الشتائم، حتى انه تعرض في بعض الشتائم لعائلاتهم، هذا عدا عن وصفهم بالعملاء، ومع ذلك فأن الأخوة المختصين تعاملوا مع الحدث بدرجة كبيرة من ضبط النفس.

الحزب يمضي في طريقه كما خطط

ولكن الحزب مضى فيما أعلنه عن عزمه تنظيم الوقفتين، إدراكا منه لضرورة فضح السلطة على رؤوس الأشهاد، لوضع حد لهمجيتها واستخفافها بالناس، فنظم الوقفتين في المكان والموعد المضروبين، ولاقت الوقفتان تجاوبا وحضورا من الإعلام وبعض الحقوقيين، وقد ألقى عضوا المكتب علاء أبو صالح في طولكرم  والمهندس باهر صالح في رام الله كلمة في الوقفتين هذا نصها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

ما كان للدعاة إلى الله وحملة دعوة الإسلام ان يعتقلوا ويطاردوا إلا في ظل هذه الأنظمة التي ناصبت الإسلام العداء.

وما كان لهذه الأنظمة أن تعتدي على أبنائنا لو وجدت من يكف يدها عن جرائمها.

أيها الأخوة الكرام

في الثالث عشر من الشهر الجاري قام جهاز الأمن الوقائي في مدينة طولكرم باختطاف أحد شباب حزب التحرير، الطالب الجامعي مهران عزمي، من الطريق العام، وذلك في وضح النهار على غرار رجال العصابات ودونما مذكرة توقيف أو اعتقال قانونية، ليحتجزه الجهاز بعدها أربعة أيام متتالية تعرض خلالها للتعذيب والضرب المبرح بالعصي والهراوات، ليسلموه بعد ذلك إلى جهاز المخابرات ليكمل يومه الخامس عندهم وللتحقيق معه على إثر نشاط طلابي سياسي داخل أسوار جامعة فلسطين التقنية- الخضوري.

إننا إزاء هذا، جئنا في هذه الوقفة لنؤكد على ما يلي:

1. إنّ قيام السلطة بملاحقة الشاب مهران عزمي وأمثاله، على إثر نشاطه السياسي وداخل أسوار جامعته، ليدل على مدى الإفلاس الفكري والسياسي للسلطة، والتي تعمد إلى إسكات كل صوت لا يجاريها في مشاريعها التنازلية التصفوية، لتحول دون أن يرى الناس حقيقة أفعالها ومشاريعها.

2. إنّ اختطاف الشاب مهران عزمي من الشارع في سلوك يحاكي سلوك العصابات، هو دليل صارخ على استمرار الاعتقال السياسي الذي تدعي السلطة توقفه وانتهاءه. وهو كذلك دوس من السلطة وأجهزتها الأمنية على قانون السلطة، وإذا كانت السلطة جادة كما تدعي في تطبيق القانون، والتي ملأ ناطقوها الفضاء بحقوق "المواطن الفلسطيني"، ونفيهم الدائم لوجود المعتقلين السياسيين والتعذيب في زنازين مقرات الأجهزة الأمنية، فلتكشف لنا عن جديتها بمعاقبة كل من كان طرفا في اعتقال وضرب وتعذيب الشاب مهران.

3. إنّ تدخل السلطة ممثلة بأجهزتها الأمنية في نشاطات الكتل الطلابية ذات الطابع الفكري السياسي لمناصرة كتلة على أخرى، ولمساندة فصيل على غيره، هو نموذج مفضوح من الاصطفاف الفئوي لقمع كل من يعارضها وهو أمر اعتادت عليه السلطة وبات يسري في عروقها وأجهزتها سريان الدم في الجسد.

4. إننا نؤكد للأجهزة الأمنية وللسلطة الفلسطينية أنّ ممارساتها بحق شبابنا لن تنال من عزيمتنا أو تلين من قناتنا، فنحن بإذن الله ماضون في دربنا حتى تحقيق غايتنا التي باتت قاب قوسين أو أدنى.

5. وختاما، إننا نحمل مسؤولية هذه الجريمة لذوي العلاقة في محافظة طولكرم ، المحافظ وقيادة الامن الوقائي هناك، وللسلطة وأجهزتها الأمنية بشكل عام، ونحذرهم جميعا من مغبة الاستخفاف بالمسلمين، ونقول لهم:

اعتبروا بما لحق بمن هم أشد منكم بطشا وظلما مبارك والقذافي، اعتبروا قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم. فكفوا أيديكم وأذاكم عن الناس وعن حملة الدعوة المخلصين العاملين لرفعة المسلمين ودين الله، واتركوهم وشأنهم خيرٌ لكم إن كنتم تعقلون.

أيها الجمع المبارك

إن فجر الإسلام قارب على بزوغ، ولن ترهبنا سجون الظالمين ولا قمعهم ولا تعذيبهم. ولينجزن الله وعده ولينصرن أولياءه قال تعالى (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ)

اللهم أعزنا بالإسلام وأعز الإسلام بنا، اللهم أكرمنا بخلافة راشدة على منهاج النبوة تعز بها الإسلام والمسلمين وترفع بها الظلم عن المسلمين، وتحرر بها ما اغتصب واحتل من ارض المسلمين.

اللهم آمين

وبارك الله بكم أجمعين ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ثم أصدر المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بيانا صحفيا وزعه على الإعلام، ضمنه خبر نجاح الوقفتين وردا على الكذب الذي جاء في بيان الوقائي، حيث جاء في البيان:

بيان صحفي

وقفات الاحتجاج في رام الله وطولكرم التي أعلن عنها حزب التحرير – فلسطين

ضد تغول أجهزة السلطة الأمنية  تمت بنجاح

نظم حزب التحرير-فلسطين ظهر اليوم الاثنين 21/1/2013 وقفتين احتجاجيتين ضد تعرض أحد شبابه، الطالب الجامعي، "مهران عزمي"، للتعذيب والضرب المبرح من قبل جهاز الأمن الوقائي في طولكرم، واحتجاجا على تغول الأجهزة الأمنية على طلاب الجامعات والناس عامة.

وكان الحزب أعلن عن وقفة أمام المجلس التشريعي برام الله، وأخرى أمام مبنى المحافظة بطولكرم، بعد أن قام جهاز الأمن الوقائي في طولكرم باختطاف شاب حزب التحرير مهران عزمي من الشارع يوم 13/1/2013، واحتجازه لمدة أربعة أيام تعرض خلالها للتعذيب والضرب المبرح الذي ترك آثاراً واضحة على معظم أنحاء جسمه، وفي اليوم الخامس سلموه لجهاز المخابرات الذي أفرج عنه مساء ذلك اليوم.

إن سبب الاختطاف والتعذيب والضرب المبرح ومدة الاعتقال والكيفية التي تم فيها كل ذلك تثبت بشكل واضح كذب جهاز الأمن الوقائي في طولكرم وبلطجته، فالبيان التوضيحي الذي أرسله لوسائل الإعلام أضاف جرائم أخرى من الكذب والتلفيق والتضليل إلى جريمته فكان العذر أقبح من الذنب.

إن البيان الذي وزع من قبل كتلة الوعي "الإطار الطلابي لشباب حزب التحرير" في جامعة فلسطين التقنية –خضوري- صدر بتاريخ 1/12/2012، يحتوي على رأي سياسي حول عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، ولا وجود للتحريض والتشهير الشخصي لعباس بل لا وجود لاسمه في البيان إلا إذا كانت السلطة ترى المحاسبة السياسية وإنكار جرائمها وكشف سقم توجهاتها هو هجوم شخصي على شخص رئيسها، ونحن سنرفق البيان المذكور والمنشور على موقع مكتبنا الإعلامي، لوسائل الإعلام آملين أن تقوم بنشره كما نشرت بيان الوقائي من أجل إظهار الحقيقة.

وبأي حق يختطف الشاب من الشارع بحجة البيان، أليس هذا تدخل في الجامعات وطلابها وكتلها لصالح التوجه السياسي الذي تمثله السلطة، ثم هل عدم وجود كتلة الوعي في إطار مجلس الطلبة يفقدها حقها في إبداء الرأي والمحاسبة السياسية وحمل الدعوة للإسلام !؟ أم أن العمل السياسي مرهون بموافقة السلطة، إن هذا أمر عجاب.

وكيف يبرر جهاز الوقائي مخالفته لقانون السلطة الذي يمنع الاعتقال على خلفية الرأي السياسي، ودون مذكرة اعتقال من النيابة، بل ويختطف الشاب بطريقة همجية من الشارع العام وينهال عليه بالضرب والشتائم أثناء نقله إلى مقر الوقائي ثم يحتجزه لأربعة أيام يقوم فيها بتعذيبه وضربه، أيقوم بهذا عاقل، أم أنه التغول والاستقواء على طلاب الجامعات وعموم الناس، ألا ساء ما يصنعون.

لقد أعلن الحزب مراراً وتكراراً أن إرهاب الأجهزة الأمنية وبلطجتها لا يمكن أن يفت في عضد الحزب وشبابه، بل تزيده قوة وإصراراً على حمل دعوته حتى يتحقق وعد الله ورسوله"صلى الله عليه وسلم" بإقامة الخلافة التي تنشر العدل وتنقذ البشرية من ضنك الأنظمة الجائرة قريبًا وما ذلك على الله بعزيز.

{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}

وتناولت وسائل الإعلام الحدث، ونشرت الخبر كل من:

1- عرب نيهيتر

2- وكالة قدس نت

3- دنيا الوطن

4- فلسطين اليوم

5- شبكة إخباريات

6- تلفزيون وطن

7- تلفزيون الفجر

8- راديو أجيال

9- المركز الفلسطيني للإعلام

10- مصر الجديدة

11- وكالة أرض كنعان

12- شبكة فلسطين الإخبارية

13- بيت المقدس الإخبارية

وعدد من الفضائيات كفضائية فلسطين اليوم وفضائية مكس معا.

لو سكتت السلطة لكان خيرا لها

 وكجزء من ردة فعل السلطة على نجاح الحزب في تنظيم الوقفتين وما سببتاه لهم من إحراج أمام الرأي العام، جاء رد السلطة على لسان القائم بأعمال محافظ طولكرم، والذي لو صمت لكان خيرا له ولسلطته، حيث عبر في تصريح له مع تلفزيون الفجر بطولكرم، عن استغرابه من تنظيم الحزب للوقفتين، إذ قال أنّ الأمر لم يستدع هذا التصعيد وكان يكفي الحزب أن يقدم شكوى له ليتابعها. مما فضح مدى استخفاف السلطة بحقوق الناس وكرامتهم في مقابل حرصها على نفسها وأزلامها.

 

فجاء رد الحزب على ذلك على لسان عضو مكتبه الإعلامي، الدكتور ماهر الجعبري الذي قال أن "كرامة المسلم فوق السلطة وكبرائها"، وذلك في رسالة وجهها الحزب للسلطة الفلسطينية في الوقفتين اللتين قام بهما الحزب في كل من رام الله وطولكرم ضد الاعتقال السياسي وتغول السلطة، وأكّد الجعبري أن الحزب سيحاسب السلطة على كل جريمة ترتكبها بكل الوسائل الشرعية، جاء ذلك ضمن لقاء مصور مع الجعبري.

واستنكر الجعبري استخفاف نائب محافظ طولكرم بردة الفعل حول الاعتقال السياسي للطلبة، وقال أن ذلك يكشف عن عقلية السلطة التي تستسهل امتهان حقوق العباد.

وقال الجعبري "نحن ماضون في حمل مشروع الخلافة مهما كلف من ثمن"، مؤكدا أن حزب التحرير عالمي يتصدى للأنظمة العسكرية التي تمتلك قوى نووية كباكستان، فكيف به أمام سلطة هزيلة سجينة تحت أقدام الاحتلال؟!

وفي الختام:

هي رسالة الحزب إلى السلطة بأنّ ممارساتها بحق شبابنا لن تنال من عزيمتنا أو تلين من قناتنا، فنحن بإذن الله ماضون في دربنا حتى تحقيق غايتنا التي باتت قاب قوسين أو أدنى.

وخيرٌ للسلطة أن تعتبر بما لحق بمن هم أشد منها بطشا وظلما، أن تعتبر قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم. فتكف أيديها وأذاها عن الناس وعن حملة الدعوة المخلصين العاملين لرفعة المسلمين ودين الله، وأن تتركهم وشأنهم خيرٌ لها إن كان كبراؤها يعقلون.

26/1/2013

Alternative flash content

Requirements

Alternative flash content

Requirements