الرئيسية - للبحث
 
أحجمت الكثير من وسائل الإعلام عن تناول خبر إقرار الناطق باسم الأجهزة الأمنية بتصرفات السلطة الغوغائية تجاه الحزب ونشاطاته وشبابه، مبرراً للسلطة همجيتها أمام وسائل الإعلام والحقوقيين في مؤتمر صحفي عقدته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حول موضوع انتهاكات السلطة لحقوق الأفراد والأحزاب خلال عام 2009، والذي كان لعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، المهندس باهر صالح، مداخلة فيه كشف فيها عوار السلطة أمام الحضور، والتي كانت وراء غضب الضميري واضطراره لقول ما قال.
إلا أنّ بعض وسائل الإعلام جاءت على ذكر الحديث، ومنها:
صدى نجد والحجاز                         شنعار العراقي                        وكالة معا                              جريدة الحياة
 
وهذا هو نص الخبر:
 
الناطق باسم الأجهزة الأمنية يبرر للسلطة أعمالها الغوغائية بحق حزب التحرير بعد أن أقر بها
أمام وسائل الإعلام والحقوقيين
بعد أن استشاط اللواء عدنان الضميري، الناطق باسم الأجهزة الأمنية، غضباً بسبب مداخلة عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين المهندس باهر صالح، في المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان برام الله اليوم الأربعاء، والذي عرضت فيه تقريرها السنوي الخامس عشر المتعلق بالانتهاكات والتجاوزات القانونية من قبل سلطة رام الله وغزة على المواطنين والأحزاب والجمعيات.
فبعد أن شكر صالح الهيئة على ذكرها تجاوز السلطة بحق حزب التحرير حين منعته من عقد مؤتمره السنوي برام الله، وبعد أن طالب الهيئة بضرورة الالتفات إلى التجاوزات الأخرى التي تحدث من قبل السلطة وأجهزتها الأمنية بشكل شبه يومي، من محاولة منع الحزب عقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات وحتى الدروس في المساجد، والاعتداء على الحضور، والاعتقال التعسفي وحالات التعذيب والإهانة والضرب، والفصل من الوظيفة، وكذلك تدخل القضاء العسكري في قضايا حزب التحرير.
وبعد أن أوضح للحضور وللهيئة بأنّ كون حزب التحرير حزباً سياسياً، لا علاقة له بالعمل العسكري أو الأمني، وهو ما هو معروف ومسلّم به عن الحزب ولا يحتاج إلى تدليل، يعني أنّ محاولة تذرع الأجهزة الأمنية بالنواحي الأمنية والعسكرية كما يحدث في موضوع حماس أمر غير وارد، إلا أنّ السلطة تصر على قمعها للحزب ونشاطاته السياسية التي كفلها قانون السلطة نفسها.
فبينما كان يتحدث المهندس صالح، قاطعه اللواء عدنان الضميري وقد استشاط غضباً بسبب فضح صالح للسلطة أمام الإعلاميين والحقوقيين، ليقول بأنّ الحزب لا يعترف بالسلطة ولا بالدستور ولا بالعلم الفلسطيني ليبرر بذلك سلوك السلطة، وليقر ضمناً بكل التجاوزات التي تحدث عنها المهندس صالح.
ولم يكن من المهندس صالح إلا أن أكمل حديثه بعد أن قام الحضور بتهدئة الضميري الذي اغضب كلامه وأسلوب حديثه بعض الحضور مما دفع أحدهم إلى الإنكار على الضميري موقفه بالقول: "هل يعني عدم اعتراف حزب التحرير بالعلم أنّه يحق لك سحب المواطنة منهم وحرمانهم من الحقوق!" والذي لم يجد الضميري ما يرد به على المتحدث.
هذا وكان المهندس صالح قد قال للرد على الضميري، بأنّ الحزب له مواقفه السياسية التي لا يستطيع أحد أن ينكرها عليه، وأن الكلام الذي تحدث به الضميري في الجلسة يخالف أبسط حقوق الحزب السياسية ولا يمت للقانون بصلة، وطالبه بالاستماع إلى الحقوقيين ليعرف خطأ كلامه.
وفي التعقيب على كلام المهندس صالح، قال الدكتور ممدوح العكر المفوض العام للهيئة، بأن الهيئة قد أشارت في كتابها السنوي تجاوز السلطة بحق الحزب حين منعته من عقد مؤتمره السنوي برام الله، ووثقت ذلك في قناعة منها بحق الحزب في ممارسه حقه رغم الجدل القانوني الذي تثيره السلطة حول الأمر.
9-4-2010