الرئيسية - للبحث

بسم الله الرحمن الرحيم

 ينعقد في بيت لحم بين 21-23/5/2008 (مؤتمر فلسطين للاستثمار)، وقد أقامت السلطة الفلسطينية الدنيا ولم تقعدها وهي تتحدث عن هذا المؤتمر، وكأنه فتح عظيم وخير عميم. والحقيقة أن هذا المؤتمر المشئوم هو جزء من عمل منهجي تقوم به السلطة لرعاية مصالح الكفار على اختلاف مشاربهم، ولا يفيد أهل فلسطين، بل هو يوقع بهم ضرراً، ويضرب مصالحهم ومصالح الأمة الإسلامية معهم.

إن أبرز ما يهدف إليه هذا المؤتمر ثلاثة أمور:

1-   أن تكون السلطة الفلسطينية جسراً للتطبيع بين كيان يهود وبين العالم الإسلامي، إذ من المقرر أن يشارك في المؤتمر وفود عن بلدان إسلامية أعجمية وعربية جنباً إلى جنب مع الوفود اليهودية، حيث سيقومون ببحث المشاريع الاقتصادية مع اليهود، ودماء القتلى والجرحى من أهل فلسطين تُهرق صباح مساء على أيدي اليهود، ضيوف "الشرف" في هذا المؤتمر.  

2-   هو يهدف – تحت شعار الاستثمار - إلى تمليك الكفار من كل نِحلة وملة، وفي مقدمتهم اليهود، فتاتَ الأرض الذي تتواجد عليه السلطة، وقد سبق هذا المؤتمر قرار في شهر شباط اتخذته حكومة فياض ببيع أراضٍ لحَمَلة الجنسية الأجنبية، وكان أولئك بحسب حكومة فياض من أصول فلسطينية، ولكن من الواضح أن ذلك القرار لم يكن إلاّ تمهيداً لما هو آت من بيع الأرض لكل الكفار الطامعين الذين يملكون الثمن وفي مقدمتهم اليهود، قال سلام فياض (ان قانون التملك يشمل الأجانب عموماً وليس فقط اؤلئك الذين من اصل فلسطيني) [جريد القدس 21/2/2008] 

3-   وأخيراً يهدف المؤتمر إلى إيجاد وهْمٍ عند الناس وسراب خادع بأن الاستسلام المسمى سلاماً سيجلب لهم اللبن والعسل، وهم بهذا يُكذّبون قول الله تعالى في اليهود (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً)، فإن الكفار جميعاً وفي مقدمتهم اليهود لا يَعِدون الأمة إلاّ وعدَ الشيطان (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً). ووعد الشيطان هذا وعد بالفقر وضنك العيش (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ). ولذلك فإننا ندعو أهل فلسطين إلى نفض يدهم من هذه السلطة وأعمالها ومشاريعها التي تجلب عليهم الشقاء والفقر وسخط الله تعالى، وأن لا تنطلي عليهم هذه المشاريع الأجنبية التي تهدف إلى التطبيع مع عدوهم ونهب أموالهم وتثبيت أركان الكفار في أرض الإسراء والمعراج.  واعلموا أيها المسلمون في فلسطين أن تطبيع العلاقات بين اليهود والشعوب الإسلامية هو من أهم أهداف هذا المؤتمر، فاعملوا على إفشاله، واحذروا أن تتعاونوا مع السلطة في المشاريع المشبوهة التي قد تتمخض عن هذا المؤتمر

 (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)

‏15‏ جمادى الاولى 1429  الموافق ‏20‏/05‏/2008                                                        حزب التحرير - فلسطين