الرئيسية - للبحث
 

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحَاۤدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُو۟لَٰۤئِكَ فِی ‌ٱلۡأَذَلِّینَ﴾

يتأكد لأهل فلسطين يوماً بعد يوم مقدار النجاح الذي حققه الجنرال دايتون الذي وعد العالم وكيان يهود بالفلسطيني الجديد، إنه الفلسطيني الذي دربه دايتون ليكون عدواً للإسلام وأهل فلسطين، فلسطيني ينسق مع العدو ضد أهله، فلسطيني يحارب شعائر الله ويعتدي على بيوت الله وعباده، فلسطيني يعيش بحب وسلام مع من اغتصب الأرض وانتهك المقدسات وسفك الدماء، وفي المقابل يعتقل ويضرب ويقمع من يرفع صوته بخيانة المفرطين أو ينادي بإقامة أحكام الدين، فهنيئاً لليهود وأعداء الإسلام بكم.  

أيها الأهل في الأرض المباركة: إن ما قامت به السلطة في الجمعة التي تلت جريمة مقام النبي موسى عليه السلام من اعتداء على المصلين؛ فأخرجتهم من المساجد وفرقتهم من الساحات بشكل همجي بالرصاص والهراوات والغاز، فأسالت الدماء وانتهكت الحرمات واعتقلت الأشراف لتحول بين الناس وإقامة صلاة الجمعة، فكان من جرائمها الاعتداء في قلقيلية على الدكتور الوجيه بسام الداعور 66 عاماً، فكسرت أضلاعه وكادت تقتله ولم تراع مكانته ولا عمره ولا علمه، وفي طمون بمحافظة طوباس اعتقلت الدكتور فادي بني عودة، فاعتدت عليه بالضرب بكل وحشية وهمجية، واعتدوا على العشرات من المصلين ضرباً وتنكيلاً وما نقموا منهم إلا أن أقاموا الصلاة، وهنا نسأل رئيس السلطة ورئيس وزرائه وأجهزتهم الأمنية أو الإجرامية: هل تحركتم لحماية شجرة زيتون من اعتداءات المستوطنين كما تحركتم لمنع الناس من إقامة الصلاة؟! وهل رفع أحدكم صوته في وجه مستوطن كما رفعتم هرواتكم على الركع السجود؟!.

 ثم جاء اعتقال جهاز المخابرات للأستاذ والمربي الفاضل حسن المصري من بلدة دير أبو مشعل قضاء رام الله، وقاموا بتعذيبه والتنكيل به وإخفاء مكان اعتقاله، ألا شلت أيديهم وغضب الله عليهم بما كانوا يجرمون.

وقد توجهت وفود إلى المحافظات للتعبير عن سخطها تجاه ما قامت به أجهزة السلطة، وطالبت بمحاسبة من قاموا بالاعتداء على الناس، وسلمنا يوم الأحد 10/1/2021 كتاباً إلى محافظة رام الله نطلب منهم بيان موقفهم من الجريمة التي اقترفها حسان حمدان مدير مخابرات رام الله تجاه الأستاذ والمربي الفاضل حسن المصري، وأمهلناهم 48 ساعة انتهت أمس ولم يجيبوا.

أيها الأهل الأعزاء بالإسلام: هذه سلطة جاءت إلى بلادكم حفاة رجالها عراة إلا من المسكنة والذلة، فآويتموهم وأطعمتموهم، فإذا بهم يمصون دماءكم ويأكلون أموالكم، ويعتدون على مساجدكم، ويرومون هدم أسركم، ومحاربة عفتكم، وما سلطهم عليكم إلا أنهم أداة في يد أعدائكم.

إن الذي تسول له نفسه الاعتداء على الركع السجود ومحاربة المصلين، ويتسربل بالذل تجاه عدوان كيان يهود ومستوطنيه، هو مجرم لا ينتمي للأرض المباركة، وعدوان السلطة على المصلين والمساجد هو عدوان على أهل فلسطين، وعلى أهل فلسطين أن يلاحقوا هؤلاء المجرمين عشائرياً وقانونياً حتى يأخذ كل مجرم نصيبه من الجزاء، وإن لم تقم السلطة بمحاسبة المجرمين الذين استباحوا دماء وحرمات الناس، فإنها ستدفع الناس ليأخذوا حقهم بأيديهم، فأهل فلسطين ليسوا لقمة سائغة، بل هم أحرار عباد لله، اصطفاهم الله في الأرض المباركة ليكونوا ظاهرين على الحق، فخير لها أن تكف عن عداء أهل فلسطين ومحاربة الإسلام، فقد أهلك الله على أيدي هذه الأمة طغاة ظنوا ما لهم من زوال، لا ترقى السلطة إلى عشر معشار قوتهم، فهذه الأمة لا تسكت على ضيم، بل تضع تحت أقدامها من خانها وظلمها واعتدى على دينها، فإن كان في السلطة عاقل فليترك السلطة قبل أن تدوسها الأقدام، وإن فجر الإسلام بإقامة الخلافة قارب على بزوغ ليبدد ظلمات العالم بنوره، ولتعلمن حينها لمن عقبى الدار،قال تعالى:﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾

29 جمادى الأولى 1442هـ                                                                         حزب التحرير

الموافق 13/1/2021م                                                                       الأرض المباركة فلسطين