الرئيسية - للبحث

الخميس، 26  ربيع الأول 1439هـ2017/12/14                        م                        رقم الإصدار: ب/ص- 03/1439

بيان صحفي

مقررات القمة الإسلامية في إسطنبول

إصرار على التفريط بفلسطين وتصفية قضيتها تحت أكذوبة الانتصار لها

اختتمت يوم أمس الأربعاء 13/12/2017م القمة الطارئة التي انعقدت في تركيا لمنظمة المؤتمر الإسلامي بدعوة من الرئيس التركي أردوغان، لاستعراض التطورات التي نتجت عن قرار الرئيس الأمريكي ترامب الاعتراف بمدينة القدس عاصمةً لكيان يهود، فأكدت في بيانها الختامي على أنّ قرار ترامب تقويض متعمد لجهود السلام ويصب في مصلحة (التطرف) و(الإرهاب)، وأكد المجتمعون على التمسك بالسلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، والتمسك بالاعتراف بـ(القدس الشرقية) عاصمة لفلسطين وفق المرجعيات الدولية، ومبادرة السلام العربية لعام 2002 التي اعتمدتها القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة عام 2005 - باعتباره خياراً استراتيجياً.

وهكذا يمضي حكام المسلمين في غيهم وتآمرهم وتفريطهم بمقدسات المسلمين دونما خجل رغم صفعة ترامب المدوية لهم، والتي وصفها رئيس السلطة عباس بصفعة القرن، حينما لم يترك لهم ورقة التوت التي تستر شيئا من سوءاتهم أمام شعوبهم، بل إنهم رغم صفعات الكفار المتتالية يؤكدون خيانتهم بتشبثهم بأمريكا والدول الغربية والشرعية الدولية وحلولها الاستسلامية.

إنّ حكام المسلمين في إعلانهم هذا يتسابقون في الإجرام بحق قضية فلسطين مع ترامب المجرم، بل إنّ دورهم أشد خطرا على قضية فلسطين لأنهم يدّعون أنهم في جانب القدس وفلسطين، بينما هم يسعون إلى تصفية القضية وتضليل الأمة عن الحل الجذري لها.

فما الذي يعنيه تمسكهم وتشبثهم بالقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن بخصوص فلسطين، وبمبادرة السلام العربية، وبالسلام الشامل، وبدولة فلسطينية على حدود عام 1967م، غير الاعتراف بشرعية الاحتلال على أكثر من 78% من مساحة فلسطين، وتقسيم القدس إلى شرقية وغربية، وتمكين يهود في خاصرة الأمة الإسلامية خنجرا مسموما يحول دون نهضتها أو استعادة عزتها؟! فترامب بإعلانه الأخير سعى لتمليك كيان يهود القدس، وحكام المسلمين بإعلانهم هذا وتمسكهم بمبادرة السلام وحل الدولتين يسعون لتمليك يهود ثلاثة أرباع فلسطين بما فيها ما يسمونه القدس الغربية!!

حقا، إنّ حكام المسلمين قد أوغلوا في الخيانة ولم يعودوا يتورعون عن المناداة بالحلول الاستسلامية الخيانية جهارا نهارا رغم امتلاك الأمة لجيوش وقوات قادرة على تحرير فلسطين في ساعة من نهار، بل إنهم يؤكدون في إعلانهم هذا على حربهم (للتطرف) و(الإرهاب) والذي بات معروفا بأن المقصود بهما هو الإسلام، فهم يريدونها حربا ضروسا ضد الإسلام ونضالا سلميا وقانونيا ضد الاحتلال!!

لقد بات واضحا أنّ حكام المسلمين سيواصلون تفريطهم بقضايا الأمة ومقدساتها حتى الرمق الأخير في حياتهم أو حتى آخر قطرة ماء في وجوههم، وهم يمارسون شتى الألاعيب والأحابيل من أجل تضليل الأمة عن الحلول الحقيقية لقضاياها، ليصرفوا عنها الناس فيمدوا الاستعمار بأسباب البقاء في بلاد المسلمين... فقضية فلسطين حلها الشرعي الأوحد هو أن تُحرر كاملة من براثن يهود، ولا يكون ذلك إلا بتحريك الجيوش لتدك حصون الاحتلال وتطهر المسجد الأقصى المبارك، وهو ما يوجب على المخلصين في الجيوش التحرك عاجلا غير آجل لنيل شرف التحرير وتخليص فلسطين كاملة من الاحتلال المجرم، وتخليص الأمة من حكام الضرار والضلال.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين