الرئيسية - للبحث

الاثنين 14جمادى الثانية 1438 هـ                                 13/03/2017 م                             رقم الإصدار: ب ن /ص - 1438/17

بيان صحفي

اعتداء السلطة على والد الشهيد الأعرج هو اعتداءٌ على أهل فلسطين

وتنكّبٌ للشهداء وانسلاخٌ عن الأمة وتطلعاتها للتحرر

أقدمت أجهزة السلطة الأمنية أمس الأحد 12/3/2017م على جريمة نكراء باعتدائها على وقفة احتجاجية أمام مجمع المحاكم في مدينة البيرة، رفضاً لمحاكمة السلطة للشهيد باسل الأعرج وأربعة من رفاقه المعتقلين في سجون الاحتلال، فأصابت 11 شخصاً، منهم والد الشهيد الأعرج.

إن هذا الفعل الشنيع، بدءاً من محاكمة العار ووصولاً إلى القمع والاعتداء على المحتجين، يُعدّ جريمة بكل المقاييس، فهو تنكُّب لدرب الشهداء وتضحياتهم.

وجريمة السلطة هذه هي جريمة مركبة إذ بدل أن تخجل من فعلتها الشنعاء حينما أتاحت لقوات الاحتلال الدخول والخروج الآمنين لقلب مدينة البيرة من أجل تصفية الشهيد، ومن قبلُ دورها المخزي في اعتقال يهود لرفاقه الأربعة الذي أتى بُعيد اعتقال السلطة لهم والتحقيق معهم، فبدل أن تخجل وتطأطئ رأسها، تقوم أجهزتها الأمنية بقمع المحتجين السلميين الرافضين لمنطق الخضوع وسياسة الانبطاح والانقلاب على ثقافة الأمة وتطلعاتها، بل ازداد جرمها في كبيرة لمّا ضربت النساء المسلمات وكشفت عن رؤوسهن، ثم أتبعت الكبيرة هذه بكبيرة أفظع لمّا اعتدت على والد الشهيد الأعرج، في فعلٍ سبقت فيه السلطة ببشاعته ووقاحته الأولين والآخرين.

إن السلطة التي ترفع في مختلف مناسباتها شعار "الشهداء أكرم منا جميعا" هي كاذبة خاطئة مخادعة، بينما هي في حقيقتها تتاجر بدماء الشهداء وتضحياتهم لنيل رضا الاحتلال، بل هي عون ليهود في قتل الشهداء، ثم تتهم الناس أن لهم أجندات خارجية وأنها لخدمة الاحتلال على طريقة "رمتني بدائها وانسلت"!، وكذلك فإن السلطة التي يتشدق مسؤولوها "بالسلم الأهلي" تعتدي على الآمنين بالضرب بالهراوات وقنابل الغاز التي لم تسلم منها حرائر فلسطين لتفكك بأفعالها الشاذة المستنكرة هذه كل "سلم أهلي"!

والسلطة التي تنادي باحترام القانون والقضاء هي التي تدوس بقدميها قانونها وقضاءها!!! في منهج يؤكد نهج البلطجة الذي تتبعه مع الناس.

لقد أثبتت السلطة مراراً وتكراراً أنها بالفعل، لا بالقول فحسب، تقدس التنسيق الأمني وتعادي أهل فلسطين وتحارب كل من يقاوم الاحتلال، وهي بذلك حسمت مصيرها ورهنته بالاحتلال ومن يقف خلفه من أمريكان وأوروبيين، مما يوجب على أهل فلسطين رفع الصوت عالياً في وجه السلطة التي انسلخت عن الأمة وثقافتها وأنِسَتْ بالمحتل ونسقت معه أمنيا، ومحاسبتها والإنكار عليها والوقوف في وجه مشاريعها وسياساتها الرامية إلى تكريس الاحتلال وحفظ أمنه والتفريط بالبقية الباقية من الأرض المباركة.

﴿يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة – فلسطين