الرئيسية - للبحث

الاثنين 18 شوال 1436هـ                                          3/8/2015/م                                         رقم الإصدار: ب ن/ص-197/015

بيان صحفي

مشروع "الحماية الدولية للفلسطينيين"

هو دعوة مفتوحة للاحتلال الدولي المجرم لفلسطين

 

اتفقت السلطة الفلسطينية مع الحكومة الأردنية على تقديم "مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني"، حسبما أفاد مسئولون فلسطينيون لصحيفة (الغد) الأردنية الاثنين، وتناقلته وسائل إعلام عدة. وكشفت عن اتصالات بين ملك الأردن ورئيس السلطة بهذا الشأن. وتم تمرير ذلك على أنه في سياق الرد على جريمة إحراق الرضيع الدوابشة على يد مستوطنين إرهابيين.

إن مشروع هذا القرار هو دعوة مفتوحة للقوى الاستعمارية لاحتلال فلسطين بدعوى "إنهاء الاحتلال" اليهودي. وإن محصلته العسكرية هي احتلال دولي تقوده أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين يضاف إلى الاحتلال اليهودي. وإن هذه القوة الصليبية ستُحرّك آلياتها العسكرية وجنودها لمطاردة المقاومين بدعوى الحرب على الإرهاب، وستقوم بكل ما يمنع تحرير فلسطين، بل ستكون قوتها في مقدمة من يحارب جيش التحرير القادم بوعد الله، وتجعل تحرير القدس وفلسطين باهظ الثمن من أرواح المسلمين: الذين لن يحاربوا حينها جيش يهود المتهالك وحده بل جيوش دول العالم التي تشكل تلك القوة العسكرية. وستقوم بمطاردة أبناء فلسطين كما فعلت في أفغانستان، وتعتقلهم وتنكّل بهم كما فعلت أمريكا في أبو غريب وباغرام وجوانتانامو.

إن ما يسعى له عباس جريمة تضاف إلى سجل جرائمه هو وسلطته ومنظمته. وهي جريمة ترتكب مع سبق الإصرار والترصد، حيث ظل عباس يمارس دور العرّاب لهذا الاحتلال الدولي، منذ أخذ يدندن لهذا المشروع خلال السنتين الأخيرتين، بعدما كشف لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في 2/2/2014، أنه اقترح على وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، نشر قوة من حلف الناتو بقيادة أمريكية في أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية، لمدة طويلة. وأنّى لمثل عباس أن "يقترح"! بل هو تلقّى التعليمات في حينه من الإدارة الأمريكية لهذا المشروع.

إن الاحتلال اليهودي يجب خلعه من الجذور والقضاء على كيانه، وهذا لا يتم إلا بنصرة جيوش الأمة الإسلامية في جهاد شرعي مخلص، أمّا القوى الاستعمارية في أوروبا التي أنشأت هذا الكيان وفي أمريكا التي تعتبر أمن الكيان اليهودي من أمنها فلا يمكن أن توفر الحماية لأهل فلسطين. بل إن وجودها على أرض فلسطين يؤدي إلى احتلال مركب ولا ينهي الاحتلال.

ونحن في حزب التحرير ندعو الأمة الإسلامية جمعاء للتصدي لهذا الاحتلال الدولي الذي يريد عباس وملك الأردن الترويج له وفرضه على فلسطين، وندعوها للمسارعة في تغيير الحكام الذين تخاذلوا عن نصرة فلسطين وأهلها من خلال الجيوش، وإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة مكانهم، الخلافة التي ستحرك جيوش الأمة وتنتقم من الاحتلال اليهودي وتقضي على كيانهم ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَالْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة - فلسطين