الرئيسية - للبحث

 

الأحد،  08صفر 1436هـ                 30/11/2014                                       م         رقم الإصدار: ب ن/ص- 185/014

 

بيان صحفي

وزراء الخارجية العرب ما اجتمعوا في القاهرة إلا وارتكبوا في ناديهم المنكرات السياسية

 

اجتمع وزراء خارجية الدول العربية بحضور رئيس السلطة محمود عباس في القاهرة، واتخذوا باسم مجلس الجامعة العربية مجموعة قرارات تتعلق بقضية فلسطين تتضمن عرض مشروع قرار جدولة إنهاء الاحتلال على الأمم المتحدة والتمسك بالمبادرة العربية باعتبارها الحل الأمثل للقضية، واكتفوا بإدانة الاعتداءات على الأقصى بينما حذروا من حرب دينية لما لها من خطر على المنطقة، وأكد المجلس في قراراته على استمرار العمل العربي المشترك لضمان الاعتراف الدولي بدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.....

إن أقل ما يقال عن هذه القرارات أنها خيانة سياسية تجاه قضية فلسطين وهي تؤكد المؤكد بأن حكام العرب تخلوا عن فلسطين وأهلها ومقدساتها وسلموهم على طبق من ذهب لِوَكْر التآمر الدولي المجرم المسمى الأمم المتحدة حتى تزداد القضية ضياعا فوق ضياع بعد أن سلموا البلاد والعباد والمقدسات ليهود من خلال حروب تحريكية واتفاقيات ومبادرات خيانية مع الاحتلال اليهودي برعاية الغرب بقيادة أمريكا والأمم المتحدة.

إن المدقق في قرارات الجامعة العربية التي صدرت يوم أمس السبت يجد ما يلي:

* أن موضوع تحريك جيوش الأمة أو مجرد التهديد بها لتحرير فلسطين وأهلها والمسجد الأقصى ليس واردا ولا موجوداً في أجندة الحكام العرب.

* أن الحكام العرب لا علاقة لهم بالقضية لا من قريب ولا من بعيد، بل هي عندهم قضية دولية مصيرها بيد الاحتلال اليهودي وأمريكا والدول الغربية والأمم المتحدة الذين دعموا الاحتلال وساندوه بالمال والسلاح والقرارات الدولية الظالمة.

* يؤكد حكام العرب والسلطة على اعترافهم بالاحتلال اليهودي على حدود المحتل عام 1948 وأقصى مطالبهم الحصول على دولة منزوعة السلاح في حدود المحتل عام 1967 والذي يشكل نحو 20% من فلسطين.

* استغلال حكام العرب والسلطة دماء الشهداء الزكية التي روت ثرى فلسطين في غزة والقدس وكافة المدن، كطريق معبد يؤدي إلى التنازل عن معظم فلسطين المباركة لليهود، وتسليم القضية لأعداء الأمة يعبثون بها، بدلا من تحريك جيوشهم للانتقام من الكيان اليهودي المجرم وتحرير فلسطين.

* يجرم الحكام العرب والسلطة الحرب الدينية لإدراكهم أنها ترجع القضية إلى أصلها باعتبار فلسطين المباركة جزءا لا يتجزأ من أراضي الأمة الإسلامية ارتبطت بعقيدتهم بنص القرآن الكريم؛ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾، ما يوجب تحريك جيوش الأمة الإسلامية لتحرير فلسطين كاملة من براثن الاحتلال اليهودي واقتلاع النفوذ الغربي من فلسطين وكافة بلاد الإسلام.

لهذا كله وجدنا أن مجلس الجامعة العربية بمقرراته الحالية والسابقة يؤكد على أن هذا المجلس لا يجتمع إلا على ضلال وهو يمارس المنكرات السياسية بأبشع صورها، وعلى الأمة أن تقف في وجه أولئك الحكام وتغيّرهم وتقيم خلافة المسلمين التي تعيد قضية فلسطين إلى أصلها فتستنفر الأمة وجيوشها لتحرير فلسطين كاملة وكافة بلاد المسلمين المحتلة وتقضي على النفوذ الغربي الاستعماري، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة - فلسطين