الرئيسية - للبحث

الأربعاء 17من محرم 1435 هـ                     20/11/2013م                          رقم الإصدار: ص/ب ن- 163/013

بيان صحفي

عند السلطة الفلسطينية المتواطئة مع الكفار المستعمرين

الأنشطة النسوية التخريبية مرحب بها، والتصدي الفكري لها على أساس الإسلام ممنوع

 

منعت السلطة الفلسطينية الليلة ممثَّلةً في محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل عقد ندوة لحزب التحرير في قاعة النورس التابعة لبلدية الدوحة، وذلك بعد أن كان الاتفاق مع البلدية قد تم ووزعت الدعوات على المدعوين، وتمت كافة التجهيزات والاستعدادات لعقد الندوة بحضور حشد من الضيوف وأعيان الناس.

وجاء منع السلطة للندوة بناءً على تدخُّلٍ وَقِحٍ من المؤسسات النسوية، انصاع له محافظ بيت لحم، فأمر بإغلاق القاعة دون وجه حق ولا سند شرعي أو قانوني أو خلقي، مصطفاً بذلك مع تلك الجهات التي يعرف أهل فلسطين حقيقتها وارتباطاتها.

إن تلك المؤسسات والجمعيات يسرحون ويمرحون وينفثون بين نساء أهل فلسطين كل ما تزكم رائحته الأنوف من أفكار الانحلال وقيمها، والتمرد على أحكام الإسلام، بلا رقيب ولا حسيب، بل يحظون من السلطة بالدعم والرعاية الفائقة، وحين ينبري أناس من المسلمين - كحزب التحرير أو غيره من أهل الغيرة على الإسلام - لصدهم بالفكر والكلمة عن باطلهم وتخريبهم يتدخل فرعون الديمقراطية (لا أريكم إلا ما أرى)، فيصبح ذكر الله ممنوعاً والتذكير بأحكامه محرماً، والذود عن دينه مستهجناً، فما لكم كيف تحكمون؟!

لقد طلبت المؤسسات النسوية منع عقد الندوة، وتجاوبت معها السلطة، لأن هذه السلطة وتلك المؤسسات لا يريدون للناس أن يسمعوا إلا صوتهم النشاز، وفكرهم الدخيل، وثقافتهم المشبوهة، هم لا يقوون على مواجهة فكر الإسلام النقي الصافي، فيعمدون إلى الإجراءات القمعية القسرية للحيلولة دون سماع الناس للحقائق الدامغة والفضائح الصارخة التي تسربل هذه السلطة وتلك المؤسسات بالخزي والعار.

هذه المؤسسات والجمعيات، تتلقى تحت سمع وبصر السلطة الدعم المالي السخي والبرامج الإفسادية المنتنة من الجهات والدول الكافرة المستعمرة، إن السلطة بدلا من أن تعتبر هذه الجمعيات عميلة لأنها تتلقى الدعم من الدول المعادية كما تفعل الدول التي تحترم نفسها، بدلا من ذلك هي نفسها تدعم هذه الجمعيات وتعزز هذه البرامج وتسير في تنفيذها بنشاط لا يعرف الكلل ولا الملل.

إن السلطة وتلك المؤسسات والجمعيات يخفون وراء شعاراتهم حقيقة أفكارهم وما يدعون إليه، وحقيقة الأهداف التي وضعها لهم الكافر المستعمر، إنهم يدعون إلى حزمة من الأفكار المعادية للإسلام على صعيد النظام الاجتماعي، ولكشف بعض أهدافهم وما يدعون إليه، نوجه إليهم الأسئلة التالية، وندعو وسائل الإعلام أن تجعل هذه الأسئلة موضع نقاش معهم، حتى تنكشف حقيقة أثرهم الهدام، ويعرف الناس حقيقة القيم التي يعملون على ترسيخها في المجتمع:

1.      ماذا تقولون في الزنا بالتراضي، هل تعتبرونه جريمة؟ أم هو جزء من حرية الفتاة والرجل؟ إذا كنتم تعتبرونه جريمة فلماذا لا تدعون إلى معاقبة الزناة؟ أم أنكم تعتبرون الزناة أبطالاً في التعبير عن الحرية الشخصية؟

2.      تدعون إلى تغليظ العقوبة لمن يقتل دفاعاً عن العرض، وتعملون على منع الولي من معاقبة المرأة أو الرجل الذي يمارس الفاحشة، فأجيبوا الناس على هذه المعادلة: يمنع الولي من معاقبة المعتدي على العرض أو المفرّطة بالعرض؟ ولا يوجد عقوبة في القانون على مرتكبي الفاحشة بالتراضي؟ فما النتيجة، ألستم والسلطة من حماة الزنا ومروجيه، ألستم والسلطة من دعاة الفحش والفاحشة؟

3.      ماذا تقولون في الاختلاط بين الرجال والنساء والشباب والبنات، في اللهو والموسيقى والحفلات والمهرجانات؟ ألستم والسلطة تجتهدون وتكدون في سبيل تشجيع ذلك، أفلا تكونون والسلطة من مروجي الفساد والرذيلة؟

4.      أنتم تعملون على رفع ولاية الولي على المرأة، فلماذا وأنتم تعلمون أنه من أحكام الإسلام؟ أليس هذا من أبواب تشجيع التحلل الخلقي؟

5.      أنتم تعملون على تمكين المرأة من أن تنهي الزواج بإرادة مستقلة من خلال محاكم شكلية، وتستعينون بمشايخ باعوا أنفسهم للشيطان ليفتوا لكم في هذا بما تشاؤون؟ فلماذا؟ ألستم والسلطة تعملون بهذا على تفكيك الأسرة ونشر النشوز؟

6.      جميعكم يتخذ من اتفاقية سيداو مرجعاً تكادون تقدسونه في موضوع المرأة، أفلا تعلمون أن (سيداو) وضعها الكفار من صميم ثقافتهم وكفرهم، ولا علاقة لها بالإسلام، بل هي نقيض الإسلام؟ فلماذا تروجون لما يحارب الإسلام؟ ألا تكونون بهذا أنتم والسلطة ممن يحارب الإسلام؟

7.      تمويلكم كله أو يكاد هو من الدول الكافرة المعادية للإسلام، ألا يجعل هذا منكم عملاء للكافر المستعمر، أم أن تلك الدول تحب الإسلام وتعمل على نشره وحمايته من خلالكم!؟

وأخيراً إنكم والسلطة التي ترعى فسادكم وإفسادكم تحاربون الإسلام وتجاهرون الله في المعصية، وتنقلبون على ثقافة الأمة، إنكم تغلّفون أهدافكم الإجرامية بشعارات براقة لا تنطلي إلا على السذج وعلى من لا يتخذون الإسلام النقي الصافي مقياساً لقضايا حياتهم، وشؤون مجتمعهم، وإنا قد عاهدنا الله أن نكون حراساً أمينين للإسلام، نكشف زيف الزائفين وتآمر المتآمرين وبإذن الله سينقلب كل المضبوعين بالغرب خائبين، وإنكم لخاسرون. فقد قال الله في أسيادكم الذين يمدونكم بأسباب الحياة:

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

موقع حزب التحرير                                                   موقع المكتب الإعلامي

www.hizb-ut-tahrir.org                                       www.hizb-ut-tahrir.info

تلفون:    0598819100                                         موقع المكتب الإعلامي – فلسطين

بريد الكتروني :  www.pal-tahrir.info                        عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.o