الرئيسية - للبحث

 

 

التاريخ: 1من رمضان الخير 1430 هـ                                                       الرقم:ص/ب ن24/009
الموافق:22/8/2009م                 
بيان صحفي
  ليكن رمضان الخير رمضان النصر والخلافة     
أظلنا شهر عظيم، شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، شهرٌ فيه ليلة خير من ألف شهر، شهرٌ من أدى فيه خصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، شهرُ الأخوّة والعزة والانتصارات، وبهذه المناسبة فإن حزب التحرير – فلسطين يتقدم إلى المسلمين بعامة وإلى أهل فلسطين بخاصة بأسمى آيات المباركة بحلول هذا الشهر الفضيل، سائلين المولى سبحانه أن يكون حلول هذا الشهر بداية الخير والنصر القادم قريباً بإذن الله.
إن شهر رمضان يغشانا هذا العام وقد تقطعت بنا السبل وتفرقنا أيدي سبأ وتجرأ علينا الأعداء من كل حدب وصوب وغشينا الذل والهوان من كل مكان وصبت علينا المصائب صباً وادلهمّت علينا الخطوب فاستحل بعضنا دم بعض فأريقت دماؤنا في فلسطين وفي العراق واليمن وباكستان وأفغانستان والصومال والسودان.
يأتي رمضان علينا ليذكرنا بأننا لولا الإسلام ما كنّا وبدونه لن نكون، يأتي رمضان ليذكرنا بأنّنا خير الأمم وجدير بنا أن نكون أهلاً لهذا الوصف والمسمى، يأتي رمضان ليذكرنا بأننا ضعفنا وضعنا يوم أن ضاعت خلافتنا فغاضت أحكام الإسلام من الوجود وضاعت كرامتنا وضاعت فلسطين، يأتي رمضان ليذكرنا أن لا سبيل لعودتنا خير الأمم إلا بعودة الخلافة.
لقد كان رمضان عبر القرون الماضية، عبر سنيّ الخلافة، نقطة تحول في تاريخ الأمة والبشرية، فالتاريخ قبل رمضان غيره بعده وذلك كل عام، ففي رمضان كانت بدر الكبرى وفتح مكة والقادسية وفتح عمورية وبلاط الشهداء وفتح الأندلس وعين جالوت وفتح قبرص وفتح بلغراد وغيرها كثير، فهلاّ جعلنا رمضان هذا العام نقطة تحول حقيقية نحو إقامة الخلافة؟!
أيها المسلمون: إن أشد ساعات الليل حلكة تلك التي تسبق بزوغ الفجر، فلا يهولنّكم ما أصابكم وليكن رمضان شاحذا لهممكم ومقوياً لعزائمكم ودافعاً لأقصى طاقاتكم نحو إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة فرض ربكم، لتقيم الدين وتوحد المسلمين وتحمل الإسلام مشعل هداية للعالمين، فهلّا اغتنمتم رمضان فأديتم حق الله عليكم نحو إسلامكم وأمتكم فترفعوا وزر التقصير عن عاتقكم فتفوزوا في الدنيا والآخرة؟!
(وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)