الرئيسية - للبحث
 
 
‏الجمعة‏، 12‏ شعبان‏، 1431 هـ
‏23‏/07‏/2010‏ م
رقم الإصدار: ص/ب ن 62/010
 
بيان صحفي
لن تمنعونا دعوتنا ولو انفردت منا السالفة
لقد أكد حزب التحرير- فلسطين لسلطة رام الله مراراً وتكراراً بأنه لن يتخلى عن حمل الدعوة مهما كلف ذلك من ثمن، وأنه سيقوم بأعماله الجماهيرية لإيصال رسائله للأمة مهما اتخذت أجهزتها الأمنية من إجراءات قمعية وتعسفية، وأنه سينظم نشاطاته بإشعار السلطة، وبدون إشعارها إن لزم الأمر، ولقد حاول الحزب في السابق إشعار السلطة بأعماله حسب الأصول، حيث يلزم، إلا أنها جعلت أصابعها في آذانها واستغشت ثيابها وأصرّت واستكبرت استكبارا.
إن حزب التحرير ماض في حمل مشروع الخلافة وفي تكوين رأي عام لدى الأمة الإسلامية نحو هذا المشروع، في فلسطين وفي كافة بلاد المسلمين، ولقد جرّبت أنظمة وقوى ذات سلطان حقيقي قمع حزب التحرير فعجزت، واشتد عود الحزب واستغلظ، بعد أن ضرب جذوره في أعماق الأرض، فخير لهذه السلطة أن ترعوي وأن تخلّي بين حزب التحرير وبين الناس، فنحن لا ننافس السلطة (بشقيها) على شيء مما في يديها من الحطام، بل نعتبر أخذ السلطة تحت الاحتلال أو المشاركة فيها مخالفة شرعية وإثماً، ونحن نقوم بأعمالنا بشكل سلمي منضبط استجابة لأمر الله. وإنا ننصح سلطة رام الله بإعادة النظر في حربها الخاسرة، فإنها تحارب الله ورسوله، والله تعالى يقول (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)، وننصح سلطة غزة بألا يتكرر منها منع أعمالنا فهو صد عن سبيل الله.
وتنفيذا لما جاء في بياننا السابق الذي قلنا فيه: "وسنعلن بإذن الله في الوقت المناسب عن اتخاذ الخطوات اللازمة لترسيخ حقنا هذا"، امتدت أعمال الحزب الجماهيرية من مسيرات واحتشادات بعد صلاة الجمعة، في هذا اليوم المبارك لتشمل كافة مدن وقرى الضفة الغربية، وساحات المسجد الأقصى المغتصب، وتضمنت تذكيراً للأمة بالخلافة ووجوب العمل من أجلها، وكذلك رسالة سياسية إلى السلطة في كل من رام الله وغزة، وإلى الدول الكافرة المستعمرة التي تقف وراء الحرب العالمية على مشروع الخلافة والعاملين لها. وكان رد سلطة رام الله متوقعاً، حيث قامت بحملة اعتقالات محمومة ضد شباب الحزب في مختلف أنحاء الضفة الغربية، شملت شيوخاً يناهزون الثمانين من العمر، وقد بلغ عدد المعتقلين نحو ستين حتى ساعة إعداد هذا البيان.
إن حزب التحرير في فلسطين -كما في بقية بلاد المسلمين- لن يتنازل عن واجبه وحقه الشرعي في العمل السياسي بين الأمة ومعها بطريقته السياسية-الفكرية، وستبقى دعوة الحق هذه صادحة مدوية في أرجاء الأرض رغم أنوف الظالمين، حتى يأذن الله بتحقيق وعده القاطع باستخلاف عباده الصالحين.
"وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"